IDSC logo
مجلس الوزراء
مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار

العلاقـات المصــرية الســودانية نحو شـراكة اسـتراتيجية جديـدة

 الأحد. 22 نوفمبر., 2020

العلاقـات المصــرية الســودانية نحو شـراكة اسـتراتيجية جديـدة

 د. حمدي عبد الرحمن

يتمتع السودان بتنوعه الثقافي والحضاري بمسحة من عبقرية في المكان والسكان، وفقا لمفهوم الراحل الكبير ‏جمال حمدان. فالسودان يجمع بين عوالم ثلاثة، هي: العروبة والإفريقية والإسلام. وقد وصفه المفكر الكيني ‏الأبرز «علي مزروعي» أثناء محاضرة له في جامعة الخرطوم عام 1968 بأنه يمثل «هامشية متعددة» باعتباره يقع على خطوط التماس العربية الإفريقية، وعلى الرغم من الدلالة السلبية التي قد ترتبط بهذا المفهوم، فإنه يُعبر عن التنوع والتلاقح الثقافي المطلوب في المشهد الإفريقي العام، لم تفهم النخب السياسية المسيطرة منذ ما قبل الاستقلال طبيعة الهوية السودانية الجامعة، حيث تم الالتفاف عليها باسم الدين تارة وباسم العرق أو الأيديولوجيا تارة أخرى، كان من الطبيعي أن تثور الأطراف في الجنوب والغرب والشرق على السواء، ويكون الثمن باهظا بانفصال الجنوب عام 2011، غير أن السودانيين قد تعلموا الدرس في انتفاضة ديسمبر 2018 حينما أصروا على الإطاحة بنظام البشير وبناء «سودان جديد» يشمل الجميع، وفقًا لقاعدة المواطنة المتساوية. ولعل ما يميز الثورة السودانية على نظام الإنقاذ مقارنة بما سبقتها من هبات وانتفاضات جماهيرية كونها جمعت بين المطالب الاقتصادية والسياسية، فلم تكن ثورة للبطون فحسب، وإنما كانت تعبيرا عن رفض حكم جماعة الإخوان المسلمين. ومن جهة أخرى كانت ثورة للأطراف، حيث انطلقت من المدن الرئيسة خارج الخرطوم ثم وصلت بعد ذلك إلى العاصمة، كما كانت من جهة ثالثة بمثابة حركة شبابية بالأساس يُشكل طلاب المدارس الثانوية والجامعات من الجيل الجديد وقودها المحرك، ‏ومن ثم فهي بعيدة عن القوى التقليدية وإن حاولت التقرب منها، ‏ولعل ذلك كله يرسم معالم المآلات، ومستقبل التحول الديمقراطي في المرحلة الانتقالية.

 
يتمتع السودان بتنوعه الثقافي والحضاري بمسحة من عبقرية في المكان والسكان، وفقا لمفهوم الراحل الكبير ‏جمال حمدان. فالسودان يجمع بين عوالم ثلاثة، هي: العروبة والإفريقية والإسلام. وقد وصفه المفكر الكيني ‏الأبرز «علي مزروعي» أثناء محاضرة له في جامعة الخرطوم عام 1968 بأنه يمثل «هامشية متعددة» باعتباره يقع على خطوط التماس العربية الإفريقية، وعلى الرغم من الدلالة السلبية التي قد ترتبط بهذا المفهوم، فإنه يُعبر عن التنوع والتلاقح الثقافي المطلوب في المشهد الإفريقي العام، لم تفهم النخب السياسية المسيطرة منذ ما قبل الاستقلال طبيعة الهوية السودانية الجامعة، حيث تم الالتفاف عليها باسم الدين تارة وباسم العرق أو الأيديولوجيا تارة أخرى، كان من الطبيعي أن تثور الأطراف في الجنوب والغرب والشرق على السواء، ويكون الثمن باهظا بانفصال الجنوب عام 2011، غير أن السودانيين قد تعلموا الدرس في انتفاضة ديسمبر 2018 حينما أصروا على الإطاحة بنظام البشير وبناء «سودان جديد» يشمل الجميع، وفقًا لقاعدة المواطنة المتساوية.
ولعل ما يميز الثورة السودانية على نظام الإنقاذ مقارنة بما سبقتها من هبات وانتفاضات جماهيرية كونها جمعت بين المطالب الاقتصادية والسياسية، فلم تكن ثورة للبطون فحسب، وإنما كانت تعبيرا عن رفض حكم جماعة الإخوان المسلمين. ومن جهة أخرى كانت ثورة للأطراف، حيث انطلقت من المدن الرئيسة خارج الخرطوم ثم وصلت بعد ذلك إلى العاصمة، كما كانت من جهة ثالثة بمثابة حركة شبابية بالأساس يُشكل طلاب المدارس الثانوية والجامعات من الجيل الجديد وقودها المحرك، ‏ومن ثم فهي بعيدة عن القوى التقليدية وإن حاولت التقرب منها، ‏ولعل ذلك كله يرسم معالم المآلات، ومستقبل التحول الديمقراطي في المرحلة الانتقالية.
ولا شك أن شـطب الســـودان من قائمة واشنطن الخاصة بالدول الراعية للإرهاب يعد خطوة مهمة لتمهيد الطريق أمام الاستثمار الأجنبي، والحصول على دعم صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من أجل المساعدة في تسوية ديون السودان، والتي تبلغ أكثر من 60 مليار دولار. ومع ذلك فإنها عملية معقدة وتحتاج إلى مزيد من الدعم من جانب مصر وشركائها الدوليين. ويشتمل برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يحظى بدعم المانحين الغربيين عادة على تخفيضات في الإنفاق الحكومي، وتخفيض قيمة العملة الوطنية، ومزيد من الخصخصة، وهو ما يؤدي عادة إلى زيادة الصعوبات التي يواجها الفقراء، وتتحول التوقعات المتزايدة لدى المواطنين إلى إحباطات متزايدة قد تدفع إلى موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية. وتظل مسألة إحلال السلام في السودان تحديا كبيرا. ومن الملاحظ أن توقيع اتفاق جوبا للسلام في 3 أكتوبر 2020 بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية المسلحة يمثل نقطة تحول فارقة في مسيرة الانتقال الديمقراطي في السودان، وهي تؤسس لما بعدها. 
نحو منظـور جديد للعلاقـــات المصرية السودانية
ولعل ذلك كله بالإضافة إلى تحولات البيئة الإقليمية والدولية يدفع إلى ‏ضرورة تغيير السياسات المتبعة، وتبني منظور جديد للشراكة الاستراتيجية بين كل من مصر والسودان، فإن مفاهيم «الهيمنة» ‏و «توازن القوى» بمعناها السياسي هي مفاهيم متغيرة، ولا يمكن البناء عليها في حالة الشراكات الاستراتيجية ‏التي تعتمد على الثوابت والمصالح المتبادلة بين الدول. وعليه فلا بد من إحداث تحول فارق في الرؤية ‏السائدة حول مستقبل العلاقات المصرية السودانية بحيث تُبنى على مفاهيم الاستقلال والندية والمصالح ‏المتبادلة للشعبين. يعني ذلك ضرورة الابتعاد عن التوظيف السياسي لهذه العلاقات لصالح فئة معينة في البلدين، كما هو واقع الحال في قضيتي مثلث حلايب وملف مياه النيل. إذ يلاحظ أن قضية مياه النيل وفي القلب منها أزمة سد النهضة ارتبطت بميراث حكومة البشير التي اتخذت موقفا مغايرا للموقف ‏المصري إزاء المفاوضات مع إثيوبيا. وقد كان واضحا أن موقف النظام السابق كان محكوما برؤى مصلحية بحتة بعيدة عن منظومة الشراكة الاستراتيجية مع مصر. أما أزمة مثلث حلايب الحدودي فقد ظلت بمثابة الباروميتر في العلاقات ‏المصرية السودانية؛ حيث يتم من خلاله قياس فترات المد والجذر بين البلدين. ومنذ ظهور نذر المواجهة ‏العسكرية الأولى عام 1958 بشأن هذه المشكلة فإنها ظلت في طي السكون إلى أن أعاد طرحها مرة أخرى ‏نظام البشير الذي ظل يتحدث عن أنها أرض سودانية خالصة.‏
‏أولًا: إعادة تقويم تجارب التكامل 
ولعل هذه القضايا الخلافية تفرض ضرورة إعادة تقويم خبرة التجارب التكاملية بين مصر والسودان، لقد عبرت هذه التجارب ولاسيما منذ عام 1961 وحتى عام 2004 عن منظور فوقي سياسي، أي ‏أنها تُفرض من أعلى قمة الهرم ‏السياسي في البلدين، والذي لا يراعي طبيعة ‏التدرج الطبيعي في تطور العلاقة الثنائية وتنميتها، كما أنه يغلفها دائما خطاب حماسي مثالي يركن إلى دعاوى التاريخ والروابط الحضارية ‏التي تجمع ما بين البلدين، ومع ذلك، فإن ثمة واقعا يغلفه الشك المتبادل والصور الذهنية السلبية التي ‏ارتبطت في الإدراك السوداني العام بغلبة الدور المصري وتأثيره الواضح في المشهد السوداني قبل ‏الاستقلال وبعده، ولعل أبرز تعبير عن هذا النفوذ المصري في السودان هو ما يؤكده الكاتب البريطاني «بيتر ‏ودوارد»، ‏بقوله إنه «لولا مصر ما كانت السودان».‏
‏ ولا يخفى أن أول اتفاقية للتكامل عام 1971 إبان حكم «جعفر النميري» لم يتمخض عنها أية مؤسسات تنفيذية، ‏أما اتفاقية منهاج العمل السياسي والتكامل الاقتصادي بين السودان ومصر عام 1982 والتي نصت على ‏مشروعات مائية وزراعية واقتصادية عامة، سرعان ما تم تعليقها في أعقاب سقوط نظام النميري عام 1985. ‏وقد جاءت حكومة الصادق المهدي لتعلن عن ميثاق الإخاء عام 1987 كإطار سياسي جديد. بيد أن العلاقات ‏المصرية السودانية تراجعت كثيرًا مع حكم الإسلاميين في السودان ولا سيما بعد محاولة الاغتيال الفاشلة ‏للرئيس الأسبق «محمد حسني مبارك» عام 1995. وكمحاولة لفك الارتباط مع جبهة الشيخ «حسن الترابي»، ‏وتبني سياسة برجماتية جديدة مع مصر نجح نظام البشير في توقيع اتفاقية الحريات الأربع عام 2004 (وهي ‏ تشمل حقوق التنقل والعمل والإقامة والتمليك)، ولكن مخاوف النظام الحاكم في مصر من الاعتبارات ‏الأمنية، وعدم الاستقرار السياسي في السودان وقفت حجر عثرة أمام التنفيذ الكامل لهذه الاتفاقية.
ثانيًا: فرص الشراكة الجديدة
ولبناء شراكة استراتيجية جديدة بين مصر والسودان يمكن الاستفادة من الفرص والإمكانات، والتي من ‏أبرزها:‏
الانفتاح المصري على جميع الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي السوداني من أجل دعم عملية الانتقال السلمي وبناء مؤسسات الحكم المدني. يمكن لمصر وحلفائها الإقليميين، مثل: ‏السعودية والإمارات وباقي دول الخليج ومجموعة أصدقاء السودان تقديم المساعدة اللازمة لضمان تنفيذ اتفاق جوبا للسلام، وانضمام جميع الأطراف المسلحة إليه بما يحقق الاستقرار والأمن للسودان.‏
‏إقامة علاقات متوازنة مع دولة السودان، وهنا يمكن لمصر أن تعيد النظر في مشروع قناة جونجلي في ‏جنوب السودان باعتباره أحد المشروعات المهمة لتعظيم الاستفادة من موارد النهر، ومن الواضح أن الراحل «جون جارانج» كان يتفهم أهمية هذا المشروع، بيد أن إشكاليات الحرب الأهلية التي شهدها جنوب السودان عقب الاستقلال مثلت حجر عثرة أمام تحقيق هذه الرؤية. وعلى أية حال يمكن التعويل على دولتي السودان من خلال منظور الشراكة الاستراتيجية التعاونية في دعم الموقف المصري من اتفاقية «عنتيبي» الخاصة بمياه النيل.  ‏
الاستفادة من تحولات الموقف السوداني في مفاوضات سد النهضة والبناء عليها. فمن الواضح أن النهج السياسي الحالي ‏الذي تتبناه الحكومة الانتقالية، والذي يؤكد فقط الجوانب الفنية، لا يتماشى تماما مع المصالح المصرية. فإثيوبيا التي تراوغ وتحاول كسب ‏مزيد من الوقت لا تزال تؤمن بسيادتها الكاملة على موارد النيل الأزرق وهو ما يتنافى مع مبدأ الحقوق ‏التاريخية المكتسبة لمصر، يعني ذلك ضرورة تمسك مصر بموقفها الثابت باعتبار أن قضية المياه تمثل خطرا وجوديا عليها مع إمكانية التحرك الدولي والإقليمي ضد الموقف الإثيوبي.  ‏
قيام مصر بالدخول في شراكات إقليمية؛ لمواجهة مخاطر التهديدات الأمنية التي يعاني منها كل من ليبيا ‏والسودان. وهنا يمكن الحديث عن تنسيق أمني واستخباراتي وسياسي يشمل كذلك دول الساحل ‏والصحراء؛ لاحتواء أي إمكانية لتهريب السلاح والأفراد من الداخل الليبي. ومن جهة أخرى يتعين على ‏صانع القرار المصري الدخول في حوار استراتيجي مع دول جوار السودان، مثل: إريتريا والصومال بهدف مواجهة تعاظم ‏النفوذ الإثيوبي في القرن الإفريقي في الوقت نفسه الذي تراجع فيه السودان إقليميا بعد انفصال الجنوب. ‏ 
أما على المستويين المتوسط، وبعيد المدى فيمكن العمل من خلال مسارين متلازمين، يهدف أولهما إلى تدعيم ‏الروابط الثقافية والاجتماعية ورفع مستوى التجارة والاستثمار بين البلدين، أما الثاني فإنه يمكن أن يفضي ‏إلى إقامة مناطق تكامل إقليمي بين مصر والسودان بدولتيه، عندئذ يتم تجاوز ‏مشكلات الحدود والمياه والأمن وتصبح المنطقة بأهميتها الجيوستراتيجية نطاقا تكامليا يعود بالنفع على جميع ‏الشعوب القاطنة فيه، وذلك وفقا لمبدأ «الربح للجميع» على أن ذلك كله رهن بمستقبل عملية الانتقال السلمي للسلطة في السودان بعد انتهاء مدة الحكومة الانتقالية.  
ثالثًا: مســــــتقبـــل العـــلاقـــــات المصـــرية السودانية: 
إن النهج الذي تبناه الرئيس «السيسي» منذ توليه السلطة تجاه السودان، وتأكيده أهمية دعم الروابط الاستراتيجية بين البلدين يمثل نقلة فارقة تتجاوز سلبيات الماضي، وتؤسس لعهد جديد. وعلى سبيل المثال، فإنه على الرغم من نمو حجم التبادل التجاري بين السودان ومصر ليصل إلى نحو مليار دولار سنويًا، كما يقدر حجم الاستثمارات المصرية في السودان بنحو 10.1 مليارات دولار، فإن ذلك لا يلبي طموحات البلدين. وعليه يصبح الربط البري من خلال إنشاء خط للسكك الحديدية يربط بين الدولتين بمثابة الترجمة الحقيقية لاتفاقية الحريات الأربع، فهذه الحريات تخص التنقل، والإقامة، والعمل، والتملك، وتحتاج كل منها إلى تطبيقات عملية، وتجاوز العوائق البيروقراطية والأمنية. إننا بحاجة إلى توفير الخدمات التصديرية من خلال تبني حلول إبداعية لمشكلات النقل والشحن، باعتبار أن هذه المشكلات تشكل عقبة كبيرة أمام التبادل التجاري ‏بين البلدين. ونظرًا للصور السلبية التي ارتبطت لسنوات طويلة بالمنتج المصري في الذهنية السودانية، فإن الأمر يتطلب الأمر جهدًا كبيرًا للترويج عبر آلية إقامة معارض دائمة للمنتجات المصرية، وإقامة أو دعم الأطر المؤسسية ‏والتنظيمية المشتركة لدعم العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين. ومن جهة أخرى فإن التشغيل الفعلي للربط الكهربائي بين مصر والسودان وانطلاق المرحلة الأولى للربط الكهربائي بين البلدين والتي تهدف إلى إمداد الجانب السوداني بما يحتاج إليه من كهرباء سوف يُسهم بالتأكيد في إعادة تشكيل مستقبل العلاقات بين السودان ومصر وفقا لمبادئ الشراكة التعاونية.
ويلاحظ أن التعويل في المرحلة الجديدة على آليات كسب العقول والقلوب؛ لتصحيح أخطاء وسلبيات الماضي يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، ومن ذلك تبني مبدأ دبلوماسية المساعدات كما حدث في مناسبتين: أولهما جائحة كوفيد-19، والثانية كارثة الفيضانات التي تعرض لها السودان، حيث كانت مصر من أولى الدول التي سارعت بمد يد العون لأشقائها في السودان. كما أن عودة افتتاح فرع جامعة القاهرة في الخرطوم سوف يعيد الاعتبار لمفهوم القوة الناعمة المصرية، ويسهم في تصحيح الصور السلبية عن الدور المصري الذي أسهم حكم الإسلاميين في ترسيخها عبر سنوات حكمه.
خاتمة‎ ‎
لا شك أن أهمية النيل بالنسبة لكل من مصر والسودان، بالإضافة إلى عمق الروابط الثقافية والحضارية التي تجمع بين شعبيهما تفرض دوما ضرورة التعاون والتنسيق مع السودان في إطار مفاهيم الشراكة التعاونية بغض النظر عن ‏طبيعة التحديات القائمة. ولايخفى أن مصر تواجه تحديات جمة ناتجة عن التحولات الاستراتيجية ‏في حوض النيل وشرق إفريقيا، كما أن السودان يحاول ‏التخلص من إرث نظام البشير، أما جنوب ‏السودان فإنه يميل إلى الارتباط بمحيطه الإفريقي. ومع ذلك تظل الروابط التاريخية ‏بين مصر والسودان ‏دافعًا نحو تأسيس شراكة ثنائية على أسس جديدة. وينبغي أن تتجاوز هذه الشراكة سلبيات الماضي، وتؤكد ‏ ‏تحولات الواقع وطموحات المواطنين في كلا البلدين. وقد يذهب البعض في تفاؤله إلى القول بأن هذا ‏المسار التكاملي الجديد قد يفضي ‏إلى تأسيس كونفدرالية حقيقية في وادي النيل. 
 
 
 
 
 

تقييم الموقع