IDSC logo
مجلس الوزراء
مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار

اقتصـــاد ما بعـد الجائحـة

 الثلاثاء. 26 يناير., 2021

اقتصـــاد ما بعـد الجائحـة

أ.د/ محمود محيي الدين

علمنا أن الجائحة قد أتت بعوامل كاشفة لقدرات المجتمعات ونظمها ومؤسساتها في التعامل معها والتصدي لتداعياتها؛ كما جاءت معجلة لتغيرات ظهرت بوادر لها قبلها من حيث صعودها وتناميها مثل دور أنشطة تكنولوجيا المعلومات أو انحسارها مثل المشروعات التي لا قبل لها بالمنافسة في العصر الرقمي. والجائحة وما صاحبها أيضًا من آثار منشآت لأوضاع اقتصادية، وترتيبات اجتماعية وسياسية جديدة، تتشكل في ظل عالم شديد التغير، واتجاهات عامة طويلة المدى. وقبل استعراض محاولة استشراف ملامح اقتصادات ما بعد الجائحة ينبغي تأكيد أن عملية التوقع يكتنفها في الأحوال المعتادة صعوبة عبّر عنها عالم الفيزياء، الحائز على جائزة نوبل، الدنماركي «نيلز بوهر» بعبارة ذات دلالة «بأن التوقع أمر في غاية الصعوبة خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالمستقبل».

علمنا أن الجائحة قد أتت بعوامل كاشفة لقدرات المجتمعات ونظمها ومؤسساتها في التعامل معها والتصدي لتداعياتها؛ كما جاءت معجلة لتغيرات ظهرت بوادر لها قبلها من حيث صعودها وتناميها مثل دور أنشطة تكنولوجيا المعلومات أو انحسارها مثل المشروعات التي لا قبل لها بالمنافسة في العصر الرقمي. والجائحة وما صاحبها أيضًا من آثار منشآت لأوضاع اقتصادية، وترتيبات اجتماعية وسياسية جديدة، تتشكل في ظل عالم شديد التغير، واتجاهات عامة طويلة المدى. 
وقبل استعراض محاولة استشراف ملامح اقتصادات ما بعد الجائحة ينبغي تأكيد أن عملية التوقع يكتنفها في الأحوال المعتادة صعوبة عبّر عنها عالم الفيزياء، الحائز على جائزة نوبل، الدنماركي «نيلز بوهر» بعبارة ذات دلالة «بأن التوقع أمر في غاية الصعوبة خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالمستقبل». وهو ما يذكرنا بأن الاطلاع على التوقعات يوجب التعامل معها باعتبار طبيعة افتراضاتها التي تصاغ في الزمن الراهن بمعطياته التي تحتمل التغير. وبهذا النهج يمكن الاستفادة من التوقعات والمحاولات الاستشرافية في التحسب والتحوط ضد المخاطر المحتملة. ونستعرض خمسة أبعاد أساسية هي الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد المحلي:    
البعد الأول - هيمنة التعافي الصحي على الأداء الاقتصادي: 
أي مسار مفترض للتعافي الاقتصادي هو انعكاس لمدى التعافي الصحي، بمعنى أن من يفترض مسارًا للنمو في هذا العام 2021 يأخذ شكل حرف V على سبيل المثال فهو يفترض تعافيًا سريعًا في المنحنى الصحي وسيطرة على الإصابات بفيروس كورونا. وأما إذا اتخذ مسار النمو شكل حرف W، فإن هذا يعني أن المنحنى الصحي بموجتين اتخذ شكل حرف M. ويمثل البدء في استخدام لقاحات أمريكية وصينية وأوروبية وروسية إشارة إلى إمكانية السيطرة على الوباء المستشري. ولكن في حين تشير الأرقام لما قامت به دول متقدمة بتدبير حاجاتها من اللقاحات بحجزها 3.5 مليارات جرعة لتلقيح مواطنيها، في حين تعاني آلية «كوفاكس»، التي تديرها منظمة الصحة العالمية لصالح الدول الأقل دخلًا، عجزًا يقترب من 85% من إجمالي حاجاتها التمويلية المقدرة بحوالي 38 مليار دولار. ويُضاف إلى العجز التمويلي مشكلات لوجستية وأخرى تتعلق بتسييس اللقاح بما يهدد بتأخر وصول اللقاح لسنوات إلا إذا تم اتخاذ تدابير عاجلة تمويلًا وإنتاجًا وتوزيعًا من خلال تضامن دولي فعال تقوده منظمة الصحة العالمية بمساندة كاملة.
 
البعد الثاني - النمو غير المتوازن للاقتصاد العالمي: 
مع افتراض نجاح جهود السيطرة على الوباء من خلال التباعد الاجتماعي، وتوفير اللقاح، ونتيجة لدور الموازنات العامة للدول في ضخ حزم التمويل المساندة لنظم الضمان الاجتماعي وللنشاط الاقتصادي بما تجاوز 12 تريليون دولار عالميًّا، وتعدى نسبة 10% من الدخول القومية في عدد من الدول المتقدمة، ومع تخفيض أسعار الفائدة وضخ السيولة من قبل البنوك المركزية سيعود الاقتصاد العالمي لنمو في حدود 5% في المتوسط في العام الحالي بعدما انكمش في العام الماضي بمقدار 4.4%. وقدرت المؤسسات المالية الدولية بأن ينمو الاقتصادان الصيني والهندي بمعدل 8%، بينما سيبلغ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا حوالي 4%، أما في الدول العربية والإفريقية يُتوقع أن يكون النمو 3%. ومن المهم تأكيد تباين أداء القطاعات الاقتصادية التي سيتأخر بعضها في معاودة نشاطه لحساسيته لمدى التعافي الصحي، بينما ستستمر استفادة قـطـــــاعـــــــــات تكنـولـوجيـــــا المـعـلـــــومات والتـوريــدات الـطـبـيــــــــة والمســتلزمات الصحية ومجالات العمل الأخرى التي لا تتأثر بفرض حظر على حركة البشر. 
 
البعد الثالث: إعادة تشكيل العولمة: 
رغم كثرة المقولات المتواترة عن انحسار العولمة الاقتصادية فإن الأرجح  استمرارها بمكوناتها الأساسية المتمثلة في حركة التجارة والتدفقات المالية، ولكن بمزيد من الاعتبار لدور متنام للدور الإقليمي مع الاتجاه شرقًا لمركز الجاذبية الاقتصادية العالمية ناحية نصف العالم الآسيوي متصاعد الإسهام في الناتج العالمي والتجارة الدولية، و ينبغي أيضًا التذكرة بأن العالم قد شهد من قبل نزوعًا لترتيبات إقليمية كلما تعثرت أطر العولمة بين أطرافها الكبار أو زادت فجوات الثقة بينهم، فيزداد التعاون الإقليمي بما يصب في النهاية في مزيد من التجارة العالمية وتدفقات رؤوس الأموال استنادًا إلى ركائز إقليمية. ونرى أمثلة لهذه التوجهات في الاتحاد الأوروبي بعد البريكسيت، وبين دول الآسيان والصين وكوريا واليابان وأستراليا ونيوزيلندا. بما يحتم النظر في الأرقام شديدة التواضع للتعاون الإقليمي العربي والإفريقي في مجالات التجارة السلعية والخدمية والاستثمار، وتيسير حركة العمالة وتبادل المعارف.
 
البعد الرابع تنامي دور الاستثمارات الذكية المستدامة: 
لا يجب الاحتفاء كثيرًا بتراجع مؤقت في الانبعاثات الضارة بالبيئة والمناخ بحوالي 7% فقد جاءت كأثر جانبي للانكماش الاقتصادي وتعطل حركة النقل والسفر. فالأصل في الأمور أن ينمو الاقتصاد فيتيح فرص العمل ويزيد الدخول وينتشل الناس من هوة الفقر بلا ضرر بالبيئة أو إضرار بتغيرات المناخ، وفقًا لما تستلزمه اتفاقية باريس لعام 2015 بشأن تغيرات المناخ، خصوصًا مع توفر الأساليب التكنولوجية المجدية كفاءة وفاعلية وتكلفة في تحقيق هذه المعادلة بين النمو وحماية البيئة. ومن المشاهد مع أساليب التصدي لتبعات الجائحة ما قامت به أوروبا وكوريا واليابان من مناهج تتحرى قواعد الاستدامة مع الالتزام بقواعد الاستدامة مع التحول الرقمي كفرسي انطلاق للاستثمارات العامة والخاصة، مع تطوير القواعد الرقابية للإفصاح الملزم بمدى تحقيق هذه الاستثمارات ما تهدف إليه من أثر.
 
البعد الخامس: أسواق مالية صاعدة ومشكلات ديون متصاعدة: 
استمرت البورصات المالية في صعودها في انفصال عما يعانيه الاقتصاد الحقيقي، بما يوصف بانعزال شارع «وول ستريت» بنيويورك، الذي تحتله أكبر بورصة في العالم، عن الشوارع الأخرى من حوله التي تشهد اضطرابات حياتية ومعيشية من حوله. ومن المتوقع أن تمضي البورصات في ارتفاعها مع استمرار أسعار الفائدة على العملات الرئيسة في انخفاضها لفترة لتعين التعافي الاقتصادي من حالة الركود الراهنة، كما ستستمر في الاستفادة أيضًا من حزم التمويل الممنوحة من الموازنات العامة التي أشرنا إليها، فضلًا عن استفادة بعض الأسهم من النجاحات في تطوير اللقاحات والتطبيقات التكنولوجية. في هذه الأثناء ينبغي متابعة تطورات ما يسمى بالموجة الرابعة للديون والعمل على الحيلولة دون تحول زيادات في الديون الدولية وأعبائها إلى أزمات في السيولة أو حالات من التعثر والتخلف عن السداد. وهذا يستوجب مراجعة أطر إعادة هيكلة الديون في إطار بناء مالي جديد أكثر عدالة وكفاءة. 
 
في إطار هذه الأبعاد الخمسة وما حققه الاقتصاد المصري وفقًا للمؤشرات المالية والنقدية وما جرى فيهما من إصلاحات، وباعتبار أن النمو الاقتصادي في العام المالي الماضي كان موجبًا، في عام كانت فيه معدلات النمو الموجبة استثناء مع حالة الانكماش الاقتصادي العالمي التي سادت عام 2020، فمن الأهمية بمكان تأكيد ما يأتي:
 
أن مصادر النمو في المستقبل ينبغي أن يزداد اعتمادها على رافدي التصدير والاستثمارات الخاصة المصرية والأجنبية. فقد كان الاستهلاك والاستثمارات العامة مصدري النمو الرئيسين، هذا مع ضرورة العمل على استمرار الاستثمارات العامة لضرورتها في مساندة برامج تطوير نظم التعليم والرعاية الصحية والخدمات الرئيسة والمنافع العامة والبنية الأساسية والرقمية. وقد أشارت دراسة حديثة لصندوق النقد الدولي إلى أن زيادة الاستثمارات العامة بمقدار 1% من الناتج المحلي الإجمالي للدول المتقدمة وذات الأسواق الناشئة من شأنها أن تزيد الاستثمارات الخاصة بحوالي 10%، ومن ثم تحقق هذه الاستثمارات الكلية المتكاملة التي لا يزاحم بعضها بعضًا زيادة في النمو والتشغيل. هذا يستوجب إنفاقًا عامًا أكبر، لكن مشكلة مصر ليست في زيادة نسبة إنفاقها العام منسوبة للناتج المحلي الإجمالي بل في نقص إيراداتها السيادية الضريبية وغير الضريبية بما يسبب العجز واللجوء للاقتراض حتى مع نسبة إنفاق عام أقل. ولنقارن نسبة الإنفاق العام في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تزيد على حالة مصر بحوالي 10% إلى 15% في المتوسط كنسبة من نواتجها المحلية الإجمالية.
 
أما بالنسبة للتصدير، فعلاج مشكلة تدنيها أولى من أي إجراء مفتعل لتحجيم الواردات. فنسبة الواردات المصرية من السلع والخدمات إلى الناتج المحلي الإجمالي لم تتجاوز 29% في عام 2018 بينما بلغت 102% في حالة فيتنام، ولكن الصادرات الفيتنامية كانت 108% من ناتجها المحلي الإجمالي، بينما كانت النسبة 13% في مصر. فالعبرة بزيادة التصدير بما يحقق فائضًا عن الواردات، وهو حال أمثلة أخرى في جنوب شرق آسيا، ولعل هدف زيادة الصادرات إلى 100 مليار يحقق الدافع لنهج من النمو يعتمد على التنافسية بعد إزالة معوقات هيكلية تحول دون الانطلاق المنشود. 
يستدعي رفع النمو وزيادة الصادرات نقلة نوعية في نسبة الاستثمار للناتج المحلي الإجمالي من نسبتها الحالية التي تقل عن 14% إلى ما يزيد على 20%، مع زيادة في جهد تعبئة المدخرات القومية والتي تتجاوز مفهومًا وعملًا مدخرات الأفراد إلى مدخرات الحكومة وقطاع الأعمال، بما يستلزمه ذلك من تطوير لسياسات الادخار القومي، بداية من تفعيل نظام ادخاري للطلاب مع تناول نظم الادخار التعاقدي والمؤسسي.
 
وحتى تتجسر فجوة المدخرات ستبرز أهمية الاستعانة بالمدخرات الأجنبية في شكل استثمارات مباشرة وغير مباشرة حتى لا يزيد الاعتماد على الاقتراض الدولي في تمويل التنمية عن معدلاته الملائمة لقواعد حسن إدارة الدين العام. 
 
وفي هذا الصدد استدعى في الختام ما استعرضته في مقال منشور في يوليو من عام 2008 قبل الأزمة المالية العالمية تحت عنوان «طريق النمو والتنمية في عالم متغير: سياسات مرنة ودولة قوية» استعرضت فيه تقريرًا عن النمو والتنمية، شاركت في إعداده مع فريق عمل من لجنة دولية مستقلة، وقد نسق لأعمالها الاقتصادي البارز «مايكل سبنس»، الحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد، وضمت في عضويتها تسعة عشر عضوًا من الاقتصاديين والمسؤولين والسياسيين من عدد من الدول. وتضمن تقرير اللجنة خلاصة تجارب الدول التي نجحت في تحقيق نمو مطرد منذ الحرب العالمية الثانية. 
 
وكتبت حينها أنه سيُنظر إلى هذا التقرير باعتباره تطورًا نوعيًّا في فهم أسباب النمو الاقتصادي، وتحررًا من أسر ما يعرف «بتوافق واشنطن» Washington Consensus، إذ يظهر «أهمية تبني أسلوب مرن وبراجماتي في سياسات النمو والتنمية دون وصفات جاهزة واجبة الاتباع، ويضع التقرير في الوقت نفسه النمو الاقتصادي في مركز الصدارة من حيث الأولوية في السياسات المتبعة. ليس لأهمية النمو في حد ذاته لكن باعتباره مُعينًا على تحقيق أهداف التنمية من مكافحة الفقر، وإتاحة لفرص العمل، وزيادة الدخول، والإسهام في توفير الخدمات العامة كالتعليم والصحة.»
 
ويعول التقرير على قدرة الدولة في تحقيق أهداف التنمية اعتمادًا على تحقيق معدلات عالية ومطردة ومتواصلة للنمو الاقتصادي. واستئناسًا بتجارب 13 دولة حققت نقلة نوعية في حياة شعوبها، أكد التقرير أن معدل النمو المتواصل لا يجب أن يقل عن 7% في المتوسط ولمدة لا تقل عن 25 سنة. هكذا شهدت تجارب دول مثل الصين واليابان وكوريا وماليزيا والبرازيل وسنغافورة وماليزيا. وهكذا تنبئ أيضًا تجربة دول أخرى ستلحق بهذا الركب إذا ما أحسنت صنعًا في التعامل مع تحديات النمو التنمية. 
 
ويتضح من الدراسات التفصيلية التي اعتمد عليها التقرير أن هناك خصائص مشتركة في الدول التي حققت هذا النمو المطرد، فهي منفتحة على الاقتصاد العالمي ومنتفعة بتدفقات الاستثمار الأجنبي وزيادة الصادرات السلعية والخدمية والاستفادة من تطور العلوم والمعارف في الارتقاء بكفاءة العنصر البشري في هذه البلدان. كما تميزت في تحقيق استقرار في الاقتصاد الكلي وتوجهت مستقبليًّا في سياساتها الاقتصادية بمزيد من الاعتماد على معدلات عالية من الادخار والاستثمار، كما أجادت في الاعتماد على آليات السوق المنظمة في توظيف الموارد. وهي في ذلك كله تجد هذه الدول ملتزمة بقواعد الحوكمة في تنفيذها للسياسات الدافعة للنمو مع حرصها على شمول التنمية لجميع أبناء المجتمع دون استبعاد أو انحياز من خلال جهاز إداري بكفاءة مؤسسية عالية يسهم في جهود إعادة الهيكلة والتطوير.
 
والنمو الاقتصادي، كما أكد هذا التقرير، ليس هدفًا ولكنه وسيلة لتحقيق أهداف وطموحات الأفراد والمجتمعات المختلفة التي لا يمكن تحقيقها بدونه. فالنمو شرط ضروري لمكافحة الفقر، ولكن النمو وحده لا يكفي، فبغيبته لن تتوفر الموارد المطلوبة للرعاية الصحية والتعليم وغيرهما من حاجات أساسية. ولكن النمو لن يؤدي منفردًا إلى تحسين أحوال الناس جميعًا دون مساندة بسياسات وتدابير أخرى تعزز من عدالة الفرص والارتقاء بمستوى المعيشة دخلًا ومكانة في المجتمع. 
 
وقد يخفض معدل النمو من حدة الفقر، كما حدث في الصين التي حققت العام الماضي هدف القضاء على الفقر المدقع، ولكنه لن يحقق منفردًا عدالة في توزيع الدخل والثروة في المجتمع. فقد يترتب على النمو تفاوت في الدخل في المراحل الأولى باعتبار ما قد يكون في المجتمع والاقتصاد من تمايز وتباين بين الأفراد والقطاعات والأقاليم الاقتصادية، يمكن بعضها دون البعض الآخر من الاستجابة السريعة لإجراءات الإصلاح والتطوير بينما تبطئ معوقات الحركة بقطاعات وأقاليم أخرى عن الملاحقة والمنافسة. 
 
والسبيل إذن هو أن تتحرى الدولة في سياساتها تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي تم إقرارها في قمة خاصة بالأمم المتحدة في عام 2015، وما انعكس في رؤية الدولة المصرية لعام 2030، من خلال سياسات براجماتية مرنة تتوافق مع ما يتطلبه عالم شديد التغير.

تقييم الموقع