IDSC logo
مجلس الوزراء
مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار

الألعاب الإلكترونية والصناعات الثقافية في القرن الحادي والعشرين

 الإثنين. 31 مايو., 2021

الألعاب الإلكترونية والصناعات الثقافية في القرن الحادي والعشرين

 أ. د. إسماعيل سراج الدين

الإنسان صانع الثقافة... هذه حقيقة تؤكدها مسيرة الإنسان الثقافية على مر العصور، وفي الوقت نفسه تشير هذه الحقيقة إلى أن الإنسان يتفاعل مع الثقافة التي يصنعها؛ فالثقافة هي التي تحدد ماهية الشعوب، وهي المسؤولة عن تكوين تلك الأبعاد المحددة للهوية وتطورها، وهي التي تؤسس الصلات بين الأفراد والجماعات داخل المجتمعات، وتشكّل التعبيرات الثقافية للرأي العام، وتحدد الأولويات الجمعية للمجتمعات والدول، من الفكر الأحادي إلى قبول التعددية. وفي عالمنا الحديث رأينا ما يمكن تسميته بـ «الصناعات الثقافية» تلعب دورًا كبيرًا في تطوير رؤية الناس للذات والآخر، سواء كان ذلك سلبًا أو إيجابًا. في البداية، لا يمكن الحديث عن هذه الصناعات الثقافية دون الإشارة إلى الفلكلور أو الثقافة الشعبية وتعبيراتها، وما نعاصره من الاحتفالات الدينية أو الشعبية

الإنسان صانع الثقافة...
 
هذه حقيقة تؤكدها مسيرة الإنسان الثقافية على مر العصور، وفي الوقت نفسه تشير هذه الحقيقة إلى أن الإنسان يتفاعل مع الثقافة التي يصنعها؛ فالثقافة هي التي تحدد ماهية الشعوب، وهي المسؤولة عن تكوين تلك الأبعاد المحددة للهوية وتطورها، وهي التي تؤسس الصلات بين الأفراد والجماعات داخل المجتمعات، وتشكّل التعبيرات الثقافية للرأي العام، وتحدد الأولويات الجمعية للمجتمعات والدول، من الفكر الأحادي إلى قبول التعددية. وفي عالمنا الحديث رأينا ما يمكن تسميته بـ «الصناعات الثقافية» تلعب دورًا كبيرًا في تطوير رؤية الناس للذات والآخر، سواء كان ذلك سلبًا أو إيجابًا.
 
في البداية، لا يمكن الحديث عن هذه الصناعات الثقافية دون الإشارة إلى الفلكلور أو الثقافة الشعبية وتعبيراتها، وما نعاصره من الاحتفالات الدينية أو الشعبية، وما تؤكده من أواصر بين الناس، عن طريق المشاركة في طقوسها وتعبيراتها المختلفة، بالإضافة إلى الحكمة التي نجدها في الأمثال الشعبية وغيرها من التعبيرات، من الزجل إلى بعض الأغاني التي توارثتها الأجيال.
 
ويمكننا القول إنه بعد انطلاق الثورة الصناعية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، تأثرت الصناعات الثقافية بصورة لافتة، فبعد أن كان المسرح هو أهم أنواع الصناعات الثقافية التي تحتاج إلى تمويل وتقنيات عالية نسبيًّا، وتعتمد على مشاركة الجمهور في المنتج الثقافي، عاصرنا في القرنين التاسع عشر والعشرين ظهور صناعات ثقافية متنوعة، مثل صحافة الرأي والراديو والسينما والتلفزيون، وبدأ تكوين تنظيمات خاصة لأسواقها، وتدشين شركات خاصة بإنتاج هذه الصناعات وتطويرها.
 
ولا شك أن المنتج الثقافي من هذه الصناعات لا يزال يعتمد على إبداع الأفراد المبدعين، ولكن أصبح من الصعب على الفرد المبدع أن ينتج ما يريد بدون المجمعات الإنتاجية، سواء كانت تابعة للقطاع الخاص أو القطاع العام، وهذا يختلف –بالطبع- عن حال الرسام المبدع في مرسمه أو الشاعر في وحدته، كذلك احتاجت الموسيقى إلى إمكانات تكنولوجية وإدارية ومالية، لإخراج الحفلات الموسيقية أو التسجيلات.
 
ومن اللافت للنظر أننا إذا نظرنا إلى العقود الأخيرة من القرن العشرين سنرى أن ظاهرة «العولمة» انتشرت لتضم كل الدول تقريبًا، وانفتحت الأسواق العالمية أمام صناع المنتجات الثقافية من الثقافات كافة، ولكن ما زال هذا المنتج يعبر عن المجتمع الذي أنتجه، ولنا في السينما المصرية والسينما الأمريكية أمثلة واضحة على ذلك الانتماء الثقافي لمجتمع الدولة التي أبدعت وأنتجت.
 
القرن الحادي والعشرون:
 
وإذ بنا نمرُّ إلى القرن الحادي والعشرين، في ظل هذا التباين الواضح بين المنتجات الثقافية للدول ومجتمعاتها، واهتمامها الزائد بالسوق العالمية لهذه المنتجات، وتنافُس الصناعات الثقافية على الساحتين المحلية والدولية على حد سواء، ليأتي انتشار الإنترنت وتوسّعه محليًّا وعالميًّا ليغير من الصناعات الثقافية بطريقة أعمق أثرًا مما قامت به الثورة الصناعية؛ فقد تطورت الثقافات الاتصالاتية والمعلوماتية بصورة مذهلة، وتغيرت على إثرها مفاهيم كثيرة، وفتحت أبوابًا جديدة للصناعات الثقافية، حيث اضطر الكثير منها إلى تغيير نموذج عملها «business model»، ذلك النموذج الخاص بكيفية تدبير الشركة لعملية الإنتاج، وتسويق منتجها، وبيعه للمستهلكين.
 
وفي عام ٢٠٢٠، أحاطت بنا الإجراءات الاحترازية المترتبة على وباء «كوفيد - ١٩»، والتي تسببت في منع عرض الأفلام في صالات السينما، وحظر حضور الجماهير للحفلات الموسيقية الكبيرة، فضلًا عن أن تسهيل تكنولوجيا المعلومات لنقل المنتج الثقافي -سواء كان نصًا أو صورة أو فيديو- قد أدى إلى تعقيد عمليات بيع نُسخ من ذلك المنتج مع تلافي القرصنة، ومن ثمَّ، ظهر نموذج عمل جديد هو التدفّق المرئي «video streaming»، تبنّته شركات الصناعات الثقافية العملاقة، مثل «ديزني» و»نتفليكس» وغيرهما، حتى إن المنصات الشهيرة مثل «أمازون» باتت تعرض على مستخدميها إمكانية شراء الكتب أو تأجيرها أو الاشتراك لمشاهدة ما تعرضه من أفلام وحلقات تلفزيونية ومباريات رياضية على منصتها عن طريق التدفق المرئي، وكذلك تفعل «أبل»، ولا شك أن هذه المرونة الفكرية والمؤسسية لهذه الشركات العملاقة تؤكد قدرتها على التفاعل مع التغير المستمر في الساحة العالمية للصناعات الثقافية، بل واشتراكها في صناعة هذا التغيّر.
 
ويشهد عالمنا ثورة تكنولوجية هائلة تتسم بخمسة تغيرات هائلة:
 
١. ثورة معرفية جديدة، وهذه الثورة المعرفية تتسم بتغير علاقة الإنسان مع الآلة، والتعامل مع مواقع على الإنترنت يتم تحديثها باستمرار، مع إمكانية الربط بين النص والصورة والفيديو، واستخدام وسائل جديدة للتخزين والبحث عن المعلومات واستعادتها، وبالإضافة إلى ذلك تجدر الإشارة إلى أهمية الدراسات البيئية التي تربط بين العلوم الطبيعية والإنسانية. وقد كتبت عن ذلك أكثر من مرة، وليس مناسبًا أن نكرر ذلك هنا.
٢. ظهور الذكاء الاصطناعي، وتطوره بسرعة فائقة؛ مما أدى إلى استخدامه في ميادين عديدة.
٣. حِزَم البيانات الضخمة «Big Data»، وما تطرحه من إمكانات وتحديات.
٤. إنترنت الأشياء «Internet of things»، حيث تتواصل الآلات مع مثيلاتها عبر تقنيات وخوارزميات دون تدخل البشر.
٥. ظاهرة التواصل الاجتماعي «Social Networking» التي ربطت بين الناس عامةً والشباب خاصةً عبر أنحاء العالم.
 
ولأن كل ظاهرة من هذه الظواهر تحتاج إلى مجلدات لمناقشتها ودراسة تأثيراتها، فإنه يصعب علينا عرض ذلك كله هنا، لذا، سنكتفي بعرض ظاهرة جديدة تعد الأكثر أثرًا، وهي ألعاب الفيديو، وكما كانت صناعة السينما وليدة القرن العشرين فإن ألعاب الفيديو هي الصناعة الثقافية الجديدة وليدة القرن الحادي والعشرين.
 
يبدو من التطورات في السنوات الماضية أن ألعاب الكمبيوتر، قد أصبحت مجالًا واسعًا للابتكارات الفنية والعلمية، في ظل أن منتجاتها تخاطب كل الفئات العمرية والشرائح التعليمية والاتجاهات الثقافية، ومن اللافت للانتباه تنامي حجم سوق هذا المنتج الثقافي الذي يلعب دورًا محوريًّا في عالمنا المعاصر، فقد تخطى دخْل الألعاب الإلكترونية دخْل التلفزيون في عام ٢٠١٨، وأصبحت سوق هذا المنتج الثقافي -قياسًا بدخله- تعادل أسواق السينما والتلفزيون والراديو مجتمعة، فقد فاقت ١٦٠ مليار دولار في عام ٢٠٢٠، كما أنها سوق تعتمد على الربط الوثيق بين الإبداع في المنتج الثقافي (السيناريو والرسم والتصوير)، والتمكن العلمي في الإخراج، عبر تفعيل دور الذكاء الاصطناعي، وتقنيات الواقع الافتراضي «Virtual reality».
 
وهناك بعض الملاحظات التي يجب التركيز عليها عند النظر إلى صناعة الألعاب الإلكترونية ومستقبلها:
 
أولًا: أنها تطورت تطورًا كبيرًا حتى أصبحت صناعة هذه الألعاب من أكثر تطبيقات التكنولوجيا الحديثة، بل إن الكثير من التقنيات التي تستخدمها صناعة السينما ابتُكرت من الألعاب الإلكترونية.
 
ثانيًا: أصبحت متداخلة مع صناعة السينما والتلفزيون، حيث تُصنع أفلام وحلقات تلفزيونية بناء على لعبة إلكترونية لاقت رواجًا كبيرًا، كذلك تداخلت الألعاب مع القصص المرئية «Graphic Novels» مثلما نرى في «Marvel comics» أو «Disney».
 
ثالثًا: دورها المرتقب في التعليم، والألعاب دائمًا كان لها دور في التعبيرات الثقافية للمجتمعات، بدءًا من الألعاب الرياضية والدورات الأولمبية القديمة، وصولًا إلى جميع أنواع الألعاب في العصر الحديث.
 
ولكن للألعاب عامة –والإلكترونية منها بصفة خاصة– دور مهم في التعليم، كما أنه من اللافت للنظر أن تكوين العديد من هذه الألعاب يعتمد على تحدي اللاعب واستعداده لأن يجابه عددًا من التحديات التي يجب عليه أن يتخطاها أو أن هناك أعداء عليه القضاء عليهم، وإذا نجح في ذلك نقلته اللعبة إلى «درجة أعلى» وهكذا من درجة إلى درجة ... وهذه وسيلة ارتقاء التلميذ من مرحلة إلى مرحلة، أو من درجة إلى درجة في الموضوع نفسه إذا تمكّن من المادة المطروحة في الساحة الأولى انتقل إلى الأكثر صعوبة في الساحة التالية ... فهو يتعلم ويتسلى في الوقت نفسه.
  
وهناك جانب بالغ الأهمية لتأثير هذه الصناعة الثقافية الحديثة، ألا وهو التفاعل والمشاركة؛ فلاعب اللعبة الإلكترونية ليس مجرد متلقٍّ لما يعرضه صانع الفيلم أو كاتب الرواية، إنما يتفاعل مع اللعبة، وتترتب مراحلها وتطورها على اختياراته واستراتيجياته، وليس المفروض مسبقًا من صانعها كما هو الحال في الفيلم أو الرواية، كما تسمح المشاركة عبر الإنترنت للاعب أن يلعب ويتواصل مع آخرين في أي مكان في العالم، وذلك عبر آليتين؛ وحدة تحكم اللعبة «Console» والكمبيوتر الشخصي.
 
وقد توّلدت ظاهرتان جديدتان نراهما ستكونان حاسمتين للاتجاهات المستقبلية لصناعة الألعاب الإلكترونية، أولاهما: طغيان الهاتف المحمول على جميع أنواع التواصل، وثانيهما: ظهور «الحوسبة السحابية» «cloud computing»، حيث تُخزّن العمليات الخاصة بالبرمجة على منصات التخزين السحابي بدلًا من الأجهزة التي نستعملها، بما في ذلك الهاتف المحمول.
 
ومن ثمَّ نتوقع أن تؤدي هذه الظاهرة (أي الحوسبة السحابية) مع ما نشهده من الاتساع السريع في استخدام الهاتف المحمول الذكي بسرعة فائقة، إلى انتشار الألعاب الإلكترونية عبر الهاتف المحمول الذكي في السنوات القادمة.
 
شهدت ألعاب الهاتف الذكي زيادة في المشاركة والإيرادات، نتيجة للتدابير الاحترازية المصاحبة لوباء «كوفيد - ١٩»، وتشير تقديرات وكالة «رويترز» إلى أنها حققت أرباحًا ضخمة قدرها ٧٧ مليار دولار في عام ٢٠٢٠.
 
هناك أسباب عدة ستجعل ألعاب الهاتف تشهد نموًا أكبر من أجهزة الكمبيوتر ووحدات التحكم، من أهمها: أنها تتمتع بأدنى عوائق للدخول إليها، ومعظمها مجانية، كما أن رواجها يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتنامي أعداد الهواتف الذكية، حيث يمتلك أكثر من ٤٥% من سكان العالم هاتفًا محمولًا ذكيًّا، كما أن عمليات تطوير الأجهزة المحمولة أقل تعقيدًا، وتحتاج إلى قدر أقل من الاستثمار، مقارنة بمنصات الكمبيوتر الشخصي، هذا إلى جانب عامل الراحة وما يرتبط به من سهولة التنقّل، فعلى عكس ألعاب الكمبيوتر يمكن لعب ألعاب الهاتف في أي مكان ووقت.
 
ومن ثمَّ، فإننا نرى أن ألعاب الهاتف الذكي مهيأة لتحقيق نمو هائل في السنوات القادمة، وسيكون ذلك بالإضافة إلى نمو ألعاب الكمبيوتر ووحدات التحكم التي لديها الآن ١,٣ مليار لاعب، حيث يُتوقع أن تنمو ألعاب الكمبيوتر الشخصي بمعدل سنوي قدره ٤,٤%، حيث يصل الدخل منها إلى ٣٧ مليار دولار في عام ٢٠٢٠، بينما ستنمو ألعاب وحدة التحكم بمعدل سنوي يقارب ٧% سنويًّا، ليصل الدخل منها إلى ما يزيد على ٤٥ مليار دولار، وتضم أكثر من ٧٣٠ مليون لاعب في عام ٢٠٢٠، وهذا بالإضافة إلى النمو الكبير الذي نتوقعه لتنزيل هذه الألعاب على الهاتف المحمول. 
 
تتطلع صناعة ألعاب الهاتف إلى مستقبل لا تُعد فيه الحاجة إلى الأجهزة المعقدة ضرورة، في ظل أنها تُخزّن على «السحابة»، كما أن هذه «الألعاب السحابية» زادت من تواصل اللاعبين بطريقة ستغير نظرتنا إلى الألعاب الإلكترونية، حيث ستسمح التكنولوجيا بالوصول إلى أي لعبة باستخدام جهاز أساسي فقط، كل ما تحتاج إليه هو اتصال إنترنت ثابت، مع حد أدنى معين من متطلبات النطاق الترددي، وهذا المفهوم يلقى رواجًا في الدول المتقدمة، مثل المملكة المتحدة؛ حيث إن الاتصال بالإنترنت عالي السرعة هو المعيار، وتشير التقديرات إلى أن سوق الألعاب السحابية العالمية ستصل إلى ٣,١٧ مليارات دولار بحلول عام ٢٠٢٤، ولنا أن نتصور ازديادها في المستقبل كثيرًا مع ازدياد استعمال السحابة، وتطور شبكات الإنترنت، واتساع النطاقات الترددية، وكل هذا سيسمح لكل لاعب في كل مكان أن يشبع رغبته في التفاعل والتواصل مع لاعبين آخرين، ويصبح لدينا نموذج جديد من الصناعات الثقافية، بمثابة صناعة جديدة وليدة القرن الحادي والعشرين.
 
وإنه لمن دواعي التفاؤل أن يهتم الشباب المصري بهذه الألعاب والتقنيات، ليكون قادرًا على المشاركة في تطوير مجالاتها التي تفتح آفاقًا كبيرة في إمكانية تطوير الصناعات الثقافية في مصر، حيث يمكن تأسيس استوديوهات كبيرة يعمل بها آلاف الشباب لتوفير تقنيات تخدم الأفلام السينمائية، عن طريق تقنيات التقاط الحركة «Motion capture» أو المناظر المكمّلة والخلفيات «Background landscapes» أو الكرتون، على غرار «Disney» أو «Pixar»، وكذلك ربط الموسيقى بالصورة في أعمال مبتكرة، فضلًا عن الألعاب الإلكترونية وما بها من البرمجة التفاعلية «Interactive».
 
خاتمة:
 
إن سرعة التطور التكنولوجي الذي نعايشه، يبشر بتغيير كل ما اعتدنا عليه، حيث يزداد الذكاء الاصطناعي قدرة، وتتسع ميادين تطبيقاته، ولا شك أن ذلك سيؤثر على منتجات الصناعات الثقافية في كل المجتمعات، وبصفة خاصة الصناعات الثقافية المرتبطة بالألعاب الإلكترونية، وسيكون التفاعل بين الذكاء الاصطناعي وأبناء الجيل الصاعد من سمات ذلك المجتمع الجديد الذي سيبنيه الإنسان مع آلاته الذكية، بينما سيستمر الإنسان أيضًا في استرجاع المنتجات الثقافية للأجيال السابقة من فترة إلى أخرى؛ فهي شواهد تاريخ من سبقوه، وهي أيضًا فرصة تأصيل الجديد، دون انغلاق في قوالب الماضي، بل مع الانطلاق إلى آفاق المستقبل اللامحدود.

تقييم الموقع