IDSC logo
مجلس الوزراء
مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار

التغيرات المناخية وتأثيراتها على الصحة العامة

 الأربعاء. 08 سبتمبر., 2021

التغيرات المناخية وتأثيراتها على الصحة العامة

 د. علاء عيد

• بالرغم من الاستعدادات الكبرى التي قامت بها دول العالم المتقدم نحو مواجهة تداعيات التغيرات المناخية، فإن الوتيرة التصاعدية لهذه التداعيات أثبتت أنه لا توجد مناعة تجاه تداعيات التغير المناخي، وأن الجميع شركاء في هذه القضية. • انتبهت الدول النامية لقضية المناخ مؤخرًا، بالرغم من أن العالم النامي هو الأكثر تضررًا من تداعيات أزمة المناخ العالمية؛ حيث تصب الطبيعة التي شوهها الإنسان على مدار عقود جمة غضبها على الأكثر فقرًا واحتياجًا بين البشرية. • لأن الإنسان وصحته مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بصحة البيئة وسلامتها؛ فإن التغيرات المناخية بتأثيراتها متعددة المستويات وتداعياتها على مختلف القطاعات الحيوية تعد تهديدًا مباشرًا على صحة البشر.

قد يظن العالم أن جائحة فيروس كورونا هى القضية العالمية الأكثر تأثيرًا على صحة الإنسان، ولكن هناك قضية أخرى ذات تأثيرات عالمية ومحلية أكثر خطرًا، وأشد تأثيرًا على الإنسان وصحته وبيئته؛ ألا وهي قضية التغيرات المناخية.
 
إن قضية المناخ ليست قضية جديدة على العالم، فالدول الأكثر تقدمًا قد انتبهت لها منذ عقود مع بدء تلاحظ التغيرات في درجات الحرارة، وبدأت بالفعل في العمل على تغذية بنيتها التحتية وتطويرها لمواجهة تأثيرات التغيرات المناخية في السنوات المقبلة، بينما انتبهت الدول النامية لقضية المناخ مؤخرًا، بالرغم من أن العالم النامي هو الأكثر تضررًا من تداعيات أزمة المناخ العالمية؛ حيث تصب الطبيعة التي شوهها الإنسان على مدار عقود جمة غضبها على الأكثر فقرًا واحتياجًا بين البشرية، بينما يظل أصحاب المصالح من الدول الصناعية الكبرى التي كان لها الباع الأكبر في تفاقم هذه الأزمة في منأى عن هذه المخاطر المباشرة، ولكن، ربما هم بمنأى لفترة زمنية يبدو أنها ستصبح قصيرة؛ في ظل ما يشهده العالم اليوم من فيضانات، وسيول، وحرائق، نتجت عن إهمال مواجهة أزمة المناخ لعقود طويلة.
 
وربما تبدو الاتفاقيات الدولية مثل بروتوكول كيوتو، واتفاق باريس، بادرة جيدة نحو التحرك الدولي تجاه حلول أكثر جدية إزاء أزمة المناخ العالمية، إلا أن الالتزام والاستدامة على كل المستويات هما ما يحتاج إليهما العالم حتى يتم تفعيل الإجراءات الدولية المشتركة، للحد من الممارسات التي من شأنها زيادة هذه الأزمة العالمية. 
 
كيف تؤثر التغيرات المناخية على صحة الإنسان؟
 
لأن الإنسان وصحته مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بصحة البيئة وسلامتها؛ فإن التغيرات المناخية بتأثيراتها متعددة المستويات وتداعياتها على مختلف القطاعات الحيوية تعد تهديدًا مباشرًا على صحة البشر، ويتضح ذلك من خلال الأمراض المرتبطة بالتغيرات المناخية والتي يمكن استعراضها فيما يلي:
 
الأمراض الحساسة للمناخ Climate-sensitive diseases: يأتي على رأسها الأمراض المنقولة بالنواقل vector-borne diseases، مثل: الملاريا، وحمى الدنج، والليشمانيا، وغيرها من الأمراض المنتقلة بنواقل الأمراض كالبعوض؛ حيث تسببت التغيرات المناخية في تغير البيئة الطبيعية وأماكن انتشار هذه النواقل، وبالتالي أحدثت تغيرات عالمية في وبائيات تلك الأمراض، ولعل طارئة فيروس "زيكا" الصحية العالمية دليل على أن الأمراض المنتقلة بالبعوض يمكنها أن تشكل تهديدًا عالميًّا واسع النطاق. علاوة على ذلك، فإن هناك عددًا من الأمراض المنتقلة بالماء والطعام أصبحت مدرجة ضمن الأمراض الحساسة للمناخ، وقد شهد العالم مؤخرًا تغيرًا في معدلات انتشار وبائيات تلك الأمراض، خصوصًا بالمناطق التي تصيبها الفيضانات والسيول، كما حدث مؤخرًا في عدد من دول المنطقة، وتكمن الخطورة في أن بعض الأمراض تحمل طابعًا وبائيًا، مما يشكِّل خطرًا داهمًا على صحة الآلاف وربما الملايين من البشر في تلك المناطق المتضررة من التغيرات المناخية غير المتوقعة، ويأتي على قائمة تلك الأمراض "الكوليرا" المعروف عنه قدرته على إحداث تفشيات وبائية واسعة، وقدرته على إحداث خسائر كبيرة في الأرواح، خصوصًا بين الأطفال والرضّع.
 
الأمراض التنفسية والقلبية: من شأن تغير جودة الهواء وزيادة الملوثات الناتجين عن ظاهرة التغيرات المناخية، التأثير على الجهاز التنفسي والدوري للإنسان، مما يؤدي إلى تفاقم الأمراض التنفسية، كأزمات الربو والحساسية، وأيضًا مضاعفة المشكلات القلبية لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر، كمرضى الأمراض المزمنة وكبار السن. وقد تم رصد زيادة لمعدلات تلوث الهواء في كثير من المدن فوق المعدلات العالمية، ويأتي على رأسها المدن ذات الكثافة السكانية الكبرى والطابع الصناعي، مما يهدد صحة المواطنين بتلك المناطق.
 
تداعيات الإنهاك الحراري: قد يؤدي الارتفاع الشديد في درجات الحرارة إلى الإنهاك الحراري، ومضاعفاته المختلفة، والتي قد تؤدي إلى الوفاة (إذا لم يتم التعامل معها بشكل طارئ)، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر كالمسنين والأطفال، علاوة على أن الإنهاك الحراري بشكل عام يقلل من إنتاجية الأفراد، خصوصًا لدى هؤلاء الذين تتطلب طبيعة عملهم قضاء أوقات طويلة تحت أشعة الشمس، مما يؤثر سلبًا على عجلة الإنتاج والتنمية، وبالتالي الاقتصاد بشكل عام، ويمثِّل الإنهاك الحراري مشكلة خاصة في الدول التي تصبو إلى دفع عجلة الاقتصاد، ورفع معدلات النمو، مثل مصر، ولا سيما في تلك الفترة الدقيقة التي تمر بها البلاد، والمشروعات العملاقة التي تبنّتها الدولة المصرية، والتي تحتاج إلى مضاعفة إنتاجية الأفراد، مما يؤكد ارتباط قضية المناخ بالتنمية وتحقيق رؤية الدولة المصرية 2030.
 
الصحة النفسية: أثبتت الدراسات أن درجات الحرارة المرتفعة (وأيضًا درجات الحرارة شديدة الانخفاض)، وما يصحبها من تغير في جودة الهواء، من شأنهما التأثير سلبًا على الصحة النفسية للأفراد، وبالتالي التأثير على جميع جوانب حياتهم، سواء على المستوى الشخصي والاجتماعي، أو في بيئة العمل. كما أثبتت عدة دراسات أن درجات الحرارة شديدة الارتفاع من شأنها تحفيز السلوك العدائي، وربما زيادة معدلات العنف بين الأفراد، سواءً على المستوى القصير أو على المدى الطويل، علمًا بأنه ما يزال العالم بحاجة إلى مزيد من تلك الأبحاث والدراسات لفحص هذه التأثيرات على نطاق أوسع، وبحث آليات مواجهتها.
 
الحروق والإصابات: شهد العالم مؤخرًا اتساعًا في النطاق الجغرافي المرتبط بحرائق الغابات، وما يصاحبه من إصابات وخسائر في الأرواح والمنشآت، وأصبحت هذه الظاهرة تمتد في مناطق لم يشهدها العالم مسبقًا، كما أصبحت أكثر ضراوة في المناطق التي شهدت مثل هذه الحوادث من قبل، ومن ثمَّ أصبحت الحاجة أشد إلى وضع خطط استباقية نحو مواجهة تلك الحرائق، وآليات الإخلاء والإنقاذ، ودراسة خطط التشجير، وزيادة الرقع الخضراء بطرق علمية حديثة، للحد من الخسائر في مثل هذه الأزمات.
 
الأمراض المرتبطة بالفيضانات: إن تأثير الفيضانات لا يمتد فقط للخسائر المباشرة في الأرواح والمنشآت، بل تعد الفيضانات بيئة مثالية لانتشار عدد من الأمراض الوبائية، مثل الكوليرا -كما سبقت الإشارة- وأيضًا تمثِّل المياه الراكدة مصدرًا لتكاثر البعوض الذي يعد بدوره ناقلًا لعدد من الأمراض، مثل حمى الدنج. كما أن الفيضانات تعد من الكوارث البيئية التي تحد من حركة المواطنين للحصول على الخدمات الطبية العاجلة، وتعوق وصول هذه الخدمات إليهم، مما يزيد من تفاقم الوضع الصحي بالمناطق المتضررة.
 
ندرة المياه والأمراض الطفيلية: بلا شك، تعد قضية الأمن المائي قضية قومية، ومن شأن التغيرات المناخية أن تزيد من تفاقم أزمات المياه على مستوى العالم، خاصةً في الدول والمناطق ذات المناخ الجاف وشبه الجاف، هذا وتؤثر ندرة المياه سلبًا على صحة الإنسان، سواءً من جهة حاجاته اليومية لمياه الشرب، أو حاجته إلى المياه النظيفة اللازمة للنظافة والاستحمام والتطهير، والتي إن تأثرت سلبًا فإن ذلك من شأنه تهديد الأفراد بانتشار الأمراض الطفيلية، سواء المعوية (مثل: الطفيليات المعوية كالاسكارس والفاشيولا)، أو الجلدية (مثل: الجرب والقمل)، مما يؤثر على صحة المجتمع ككل، وجودة الحياة بشكل عام. علاوة على ذلك، فإن ندرة المياه تؤثر على الإنتاج الحيواني والزراعي، مما يهدد الأمن الغذائي للبشر، ويؤثر سلبًا على اقتصاد الدول وناتجها القومي.
 
الأمن الغذائي والتسممات الغذائية: إن الغذاء الصحي هو جزء لايتجزأ من صحة الإنسان، خاصة لدى الفئات العمرية الأكثر احتياجًا لمكونات غذائية بعينها، كالأطفال في طور النمو، والحوامل، والمرضعات، وكبار السن؛ وبسبب تداعيات التغيرات المناخية شهد العالم تطورات خطيرة فيما يتعلق بجودة وكميات المحاصيل والإنتاج الزراعي، بما يؤثر سلبًا على توافر الطعام بشكل عام، والطعام الصحي على وجه الخصوص، ولا سيما لدى الفئات الأكثر فقرًا، ومن ثمَّ أصبحت قضية الأمن الغذائي مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بحل أزمة المناخ، كما أن الفئات العاملة بقطاعات الزراعة تأثرت تأثرًا بالغًا على المستوى الاقتصادي؛ حيث تضررت مصالحهم بسبب سوء جودة المحاصيل، أو ندرتها، أو عدم نموها من الأساس، مما يهدد بحدوث مشكلات اقتصادية وخيمة. كذلك، فإن التغيرات المتوالية في درجات الحرارة أصبحت تشكِّل خطرًا على سلامة الغذاء المتداول بين الأفراد في مراحله المختلفة، وذلك لتسارع نمو الكائنات الدقيقة المسببة لعدد كبير من الأمراض المعدية في درجات الحرارة المرتفعة، مثل التسممات الغذائية، ولم تعد المعدلات العالمية المسوح بها لحفظ الأغذية كافية لمواكبة التغيرات الحادة في درجات الحرارة، مما يزيد الحاجة إلى تعديل البروتوكولات العالمية الخاصة بسلامة الغذاء في ضوء تداعيات التغيرات المناخية.
 
قطاع الطب الوقائي والتغيرات المناخية:
 
أولى قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة والسكان اهتمامًا كبيرًا بالتأثيرات الصحية المرتبطة بالتغيرات المناخية، كترصد الأمراض الناشئة والحساسة للمناخ، ومواجهة الطوارئ الصحية المختلفة، ورفع درجات التأهب والتوعية الصحية إبّان ارتفاع حالات الإصابة بالإنهاك الحراري، ومراقبة جودة المياه والهواء والغذاء بالتعاون مع الجهات المعنية المختلفة، ومكافحة نواقل الأمراض، ودعم التعاون متعدد القطاعات فيما يخص صحة البيئة، هذا ويعمل قطاع الطب الوقائي على مراقبة التأثيرات الصحية للتغيرات المناخية ورصدها ومواجهتها من خلال الأنشطة التالية:
 
رصد الأمراض المعدية ومكافحتها: القيام بترصد الأمراض الناشئة، والمنتقلة بالنواقل والماء والهواء، والاستجابة للتفشيات الوبائية،.. إلخ.
تقييم صحة البيئة: من خلال مراقبة جودة مياه الشرب، وصحة مياه الصرف، والآليات الصحية لحرق المخلفات الطبية الخطرة.. إلخ.
الرصد البيئي: مراقبة نسب ملوثات الهواء، والتعاون مع الجهات المعنية لمواجهة النسب المتعدية.
الترصد المعملى للملوثات بالمياه والأغذية والهواء: ويتم في جميع معامل وزارة الصحة بالمحافظات، والتابعة للمعامل المركزية بقطاع الطب الوقائي.
مكافحة ناقلات الأمراض داخل المنشآت الصحية: عن طريق رصد أماكن توالد النواقل المؤثرة على الصحة العامة.
تتبع الأمراض المتوطنة مثل الطفيليات المعوية، وآليات الحفاظ على مصر خالية من الملاريا والفيلاريا.
سلامة الغذاء: من خلال مراقبة الأغذية بالمنشآت الصحية، وأماكن تداول الأغذية بجميع المحافظات، والتعاون مع الجهات المعنية لغلق المنشآت غير المطابقة.

نحو غدٍ أفضل.. مسارات التحرك المستقبلية:
 
بالرغم من الاستعدادات الكبرى التي قامت بها دول العالم المتقدم نحو مواجهة تداعيات التغيرات المناخية، فإن الوتيرة التصاعدية لهذه التداعيات أثبتت أنه لا توجد مناعة تجاه تداعيات التغير المناخي، وأن الجميع شركاء في هذه القضية، ومن ثمَّ تظهر أهمية استمرار الجهود لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية، والتي تشمل: تعزيز التعاون متعدد القطاعات نحو تطوير آليات الرصد المبكر لتغيرات درجات الحرارة (سواء ارتفاع أو انخفاض شديد)، والترصُّد الاستباقي للطوارئ المرتبطة بالتغيرات المناخية بشكل عام، ووضع بروتوكولات خاصة بآليات العمل خلال التغيرات الكبيرة في درجات الحرارة؛ لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل: الأطفال وكبار السن؛ مثل: تعطيل الدراسة لفترة مؤقتة، خاصة بالسنوات الدراسية الأولى (الحضانات – المرحلة الابتدائية – المرحلة الإعدادية)، وأن تكون الدراسة بالمرحلة الثانوية والجامعات للظروف الطارئة فقط، وخفض العمالة لنسب معينة (متفق عليها كل في تخصصه)، على أن يكون العاملون الحاضرون في الظروف المناخية الطارئة من الفئات التي لا تعاني من أي أمراض مزمنة، أو لها احتياجات فسيولوجية مختلفة، مثل: الحوامل والمرضعات. فضلًا عن توفير رعاية علاجية من نوع خاص، كعلاج حالات الإنهاك الحراري بدرجاته المختلفة، و/أو الانخفاض الشديد في درجات الحرارة Hyperthermia and Hypothermia، مع وضع بروتوكول علاجي قومي محدث لعلاج الحالات الصحية الطارئة الخاصة بطوارئ المناخ.
 
كذلك تبرز أهمية وضع خطة عمل قومية لمواجهة الأزمات والطوارئ المناخية (كل في تخصصه)، على أن تشمل الخطة مراحل الاستعداد والتأهب للطوارئ المناخية المختلفة، وتحديد فئات الطوارئ المناخية تبعًا لآخر التحديثات العالمية، ووضع آليات الاستجابة السريعة والإنقاذ، ثم الإجراءات الخاصة بالتعافي والاستدامة، ويكون التنسيق على المستوى القومي من خلال غرف العمليات المجهزة بمجلس الوزراء، أو بحسب ما يتم تحديده تبعًا للأولويات القومية في هذا الشأن. وذلك إلى جانب الاستمرار في دعم الأنشطة الصحية الوقائية المرتبطة بقضية المناخ؛ كدعم الإنذار المبكر، وترصُّد الأمراض المرتبطة بالمناخ، ومكافحة ناقلات الأمراض، ومكافحة الأمراض المتوطنة.. إلخ، والعمل على زيادة الوعي المجتمعي بظاهرة التغيرات المناخية، وتأثيراتها الصحية، وطرق الحماية للمواطنين والفئات الأكثر عرضة للخطر أثناء الطوارئ المناخية المختلفة، وتعزيز مفهوم البيئة الخضراء على المستويات كافة، من خلال: دعم مبادرات التشجير، وتجريم إزالة الأشجار، وزيادة عدد المسطحات الخضراء (على أن يتم التشجير بطرق تتماشى مع تفادي حوادث الحرائق الكبرى) تتبعًا للتحديثات العالمية فيما يخص حرائق الغابات، ووضع المساحات الخضراء ضمن خطط اعتماد المنشآت الصحية والتعليمية والحكومية، على ألا يتم الاعتماد لتلك المنشآت إلا بوجود آليات للحماية من التغيرات المناخية، مثل: تحديد نسبة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ونسبة المساحات الخضراء من نسب مساحة المنشأة، وتوافر خطط الإخلاء والاستجابة عند الطوارئ المناخية، وتدريس تداعيات التغيرات المناخية وخطط الاستجابة في المدارس والجامعات.

تقييم الموقع