IDSC logo
مجلس الوزراء
مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار

2022 عام المجتمع المدني في مصـــر

 الأحد. 17 أبريل., 2022

2022 عام المجتمع المدني في مصـــر

 أ. د. عليّ الدين هلال

في سياق إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يوم 11 سبتمبر 2021، أعلن الرئيس "عبد الفتاح السيسي" أن عام 2022 هو عام المجتمع المدني في مصر، مُشيرًا إلى أهمية الدور الذي يقوم به، قائلًا "يأتي المجتمع المدني كشريك أساسي مهم في عملية تعزيز وحماية حقوق الإنسان بكل أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ونشر الوعي بحقوق الإنسان في المجتمع، ونشر ثقافة العمل التطوعي، والإسهام في جهود مكافحة التطرف والتوجهات المُناهضة لقيم مجتمعنا المصري".

في سياق إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يوم 11 سبتمبر 2021، أعلن الرئيس "عبد الفتاح السيسي" أن عام 2022 هو عام المجتمع المدني في مصر، مُشيرًا إلى أهمية الدور الذي يقوم به، قائلًا "يأتي المجتمع المدني كشريك أساسي مهم في عملية تعزيز وحماية حقوق الإنسان بكل أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ونشر الوعي بحقوق الإنسان في المجتمع، ونشر ثقافة العمل التطوعي، والإسهام في جهود مكافحة التطرف والتوجهات المُناهضة لقيم مجتمعنا المصري".

وفي 14 يناير 2022، أكَّد الرئيس "السيسي" هذا التوجه في توصيات منتدى شباب العالم؛ فدعا إدارة المنتدى إلى إقامة منصة للحوار بين الدولة ومنظمات المجتمع المدني الوطنية والدولية. ولعل ذلك يكون مناسَبة طيبة لبحث أوضاع المجتمع المدني في بلادنا، والتعرف على المُشكلات والتحديات التي يواجهها، والحلول والخُطوات التي ينبغي اتخاذها لزيادة أنشطته وتعظيم قُدراته.

تنبع أهمية هذا الموضوع من إدراك الدور الرئيس الذي يقوم به المجتمع المدني في كل المجتمعات والنُّظم السياسية المعاصرة في تنفيذ استراتيجياتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. ففي إطار التغيرات السريعة والمتلاحقة التي يشهدها العالم منذ الحقبة الأخيرة من القرن العشرين، أصبح من المتفق عليه أنه لم يعد ممكنًا للحكومات أن تنجح مواجهة هذه التغيرات بمفردها، وأنه من الضروري إشراك المجتمع المدني في تحقيق هذه المهمة.

ويشير مفهوم المجتمع المدني إلى مجموعة المنظمات غير الحكومية التي تقوم عضويتها على أساس اختياري وطوعي ولا تهدف إلى الربح، والتي تمارس نشاطها في القضايا المتعلقة بالشأن العام، وذلك من خلال الدفاع عن مصالح أعضائها، أو القيام بأعمال الخير والإغاثة، أو بأنشطة تنموية وحقوقية ودفاعية، وتسعى أيضًا إلى التأثير على السياسات العامة من خلال الترويج لأفكارها وقيمها والدفاع عن حقوق الأفراد.

وبصفة عامة، تتمثل أهم مكونات المجتمع المدني في: التنظيمات والنقابات المهنية، والاتحادات والنقابات العمالية والفلاحية، والاتحادات الطلابية، والجمعيات الأهلية أو غير الحكومية، والنوادي الاجتماعية والرياضية ومراكز الشباب، إضافة إلى أجهزة الإعلام ومراكز البحوث غير المملوكة للدولة.

ووفقًا لذلك، فإن المجتمع المدني يتمتع بست سمات رئيسة، هي:

الطابع الاختياري أو الطوعي للعضوية: بمعنى أن عضوية هذه الهيئات اختيارية، وتُعبِّر عن الإرادة الفردية لكل عضو ورغبته في الانخراط في مجال نشاط هذه الهيئة أو الجمعية.

المنفعة العامة: فهذه الهيئات لا تهدف إلى الربح، ولكنها تسعى إلى تحقيق مصلحة اجتماعية عامة، أي تتعلق بعموم أفراد المُجتمع، أو خاصة تتعلق بإحدى الفئات
أو المِهن أو المناطق.

التعددية: بمعنى قبول التعدد كمبدأ وقيمة في العمل المدني، وإقرار التعددية في منظمات المُجتمع المدني العاملة في مجال ما كالمرأة والبيئة وحقوق الإنسان.

الطابع الشعبي القاعدي: بمعنى أن هذه الهيئات هي مؤسسات قاعدية تنبع من أسفل إلى أعلى، وتقدم خدماتها إلى عموم المواطنين في كل مكان، وصولًا إلى الأحياء والقرى.

الاستقلال: بمعنى أن تـنـشـــط هـيـئـــات المجتمع المدني بحُرية وفقًا لرؤيتها لاحتياجات المجتمع والمواطنين دون توجيه من الأجهزة الحكومية، وإن كان ذلك لا يمنع من أن يكون نشاطها في إطار التوجهات العامة للدولة وخُططها.

البُعد الأخلاقي: فمفهوم المجتمع المدني يُعبِّر عن منظومة أخلاقية تشمل قيم التسامح والتراضي وإدارة الاختلافات سلميًّا، وقيمة المواطنة باعتبارها أساس التضامن الاجتماعي، والانتماء الوطني، وعدم التمييز.

إن المجتمع المدني يمثِّل قوة مادية ومعنوية لا يُستهان بها، وهو تعبير عن مبادرات الأفراد وفعالياتهم لتحقيق الصالح العام، وتتداخل أنشطته مع القطاعين الحكومي والخاص، ولذلك يُطلق عليه -أحيانًا- "القطاع الثالث".

لقد أصبح القطاع المدني أحد عناصر تكوين الدولة الحديثة، وفي كثير من الأحيان، فإنه يُسهم في تنفيذ خطط التنمية في الدولة، وليس من الصحيح أنه يمثِّل دائمًا "قوة معارضة" أو "عنصر إضعاف" لها. بل إن النظريات المعاصرة في علاقة الدولة بالمجتمع تؤكد أنه لا توجد دولة قوية دون مجتمع مدني قوي؛ فقوة المجتمع المدني هي عنصر تدعيم لقوة الدولة، فكلاهما يُكمل بعضه الآخر ويتمم دوره.

ونظرًا لتعدد مُكونات المُجتمع المدني واختلافها من دولة لأُخرى وفقًا للنُظم القانونية المُتبعة فيها، فإن هذا المقال سوف يُركز على وضع المؤسسات والجمعيات الأهلية الخاضعة لإشراف وزارة التضامن الاجتماعي في مصر.

تعود جذور المجتمع المدني في مصر إلى سنوات طويلة خلت، تعرضت فيها هيئاته إلى تقلبات ارتبطت بتطور النظام السياسي، مثل الانتقال من تعدد الأحزاب (1923 - 1953) إلى التنظيم السياسي الواحد (1954 - 1976)، ثم التعددية الحزبية المقيدة (1977 - 2011)، ثم التعددية الحُرة في السنوات التالية. وكان لكُلٍّ من هذه المراحل تأثيراتها على القانون المُنظم للعمل الأهلي في مصر ودور المؤسسات والجمعيات الأهلية.

وفي هذا السياق، صدر قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية رقم 84 لسنة 2002، والذي استمر العمل به لمدة خمس عشرة عامًا. ورغم التحولات السياسية الجِسام التي شهدتها مصر في هذه السنوات، فقد استمر العمل به ولم تنجح محاولات إصدار قانون جديد.

ولكن التطور المهم الذي حدث في هذه الفترة هو ما ورد في نصوص دستور 2014 بشأن المجتمع المدني في المواد 75 - 77، حيث أكدت هذه المواد حق المواطنين في تكوين المنظمات غير الحكومية، سواء جمعيات ومؤسسات أهلية أو اتحادات ونقابات مهنية وعمالية، وأنها تتمتع بالحرية والاستقلالية في إدارة شؤونها، وأنه لا يجوز حلها إلا بحكم قضائي. وأقرَّ الدستور في المواد الخاصة بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية دور المجتمع المدني ومساهمته في الحياة العامة.

ورغم ذلك، فقد صدر القانون رقم 70 لسنة 2017، والذي لم تُساير مواده روح الدستور، فلاقى انتقادات عديدة في الداخل والخارج؛ مما أدى إلى وقف العمل به، وصدور القانون رقم 149 لعام 2019، والذي صدرت لائحته التنفيذية في 11 يناير 2021، وبدأت المؤسسات والجمعيات الخاضعة للقانون توفيق أوضاعها وفقًا لمواده.

وفي ضوء ذلك، تستطيع الحكومة وهيئات المجتمع المدني في مصر، أن تستثمر فرصة إعلان عام 2022 عام المجتمع المدني، لمناقشة كل القضايا التي تؤثر على نشاط هيئاته، وإجراء حوار عميق عن حلولها، ويأتي في مقدمة هذه القضايا الإسراع باستكمال إجراءات توفيق أوضاع المؤسسات والجمعيات؛ فحسب بيانات وزارة التضامن في فبراير 2022، فإن عدد الهيئات التي استكملت تلك الإجراءات بلغ 32 ألف جمعية ومؤسسة من أصل ما يقرب 57 ألفًا و 600 جمعية. وبحكم ظروف انتظار صدور القانون الجديد ثُم لائحته التنفيذية، تجاوز عدد ضخم من مجالس إدارات المؤسسات والجمعيات الأهلية مُدده القانونية، ولم تنعقد أي من جمعياتها العمومية لانتخاب مجالس إدارة جديدة.

وإذا كانت الحكومة قد مدَّت الفترة المتاحة للجمعيات لتوفيق أوضاعها حتى 11 يناير 2023، فإن هذا يتطلب تشجيع أكبر عدد من الجمعيات على إنهاء هذه الإجراءات، وأن تُقدم وزارة التضامن الاجتماعي المعونة الفنية للجمعيات لاستكمال أوراقها اللازمة لاستكمال توفيق الأوضاع، وبذلك تتمكن هذه الجمعيات من الإسهام في الأنشطة المتعلقة بعام المُجتمع المدني، واستعادة صحتها وصحوتها.

ويمكن أن تتضمن أجندة الحوار المنشود بين الدولة والمُجتمع المدني عام 2022 القضايا التالية:

أولًا: نشر ثقافة المجتمع المدني
إن تنمية دور المؤسسات والجمعيات الأهلية تتطلب مزيدًا من الوعي الاجتماعي وإدراك المواطنين بأهمية الدور الذي يقوم به المُجتمع المدني، ويتحقق ذلك من خلال مراجعة مضمون ما تشتمله الكتب المدرسية في مرحلة التعليم ما قبل الجامعي بشأن المجتمع المدني، والتأكد من أنها تنقل إلى الناشئة صورة إيجابية عن دور تلك الهيئات وتُشجع لديهم ثقافة التطوع والقيم المدنية. وأن يرافق ذلك تشجيع طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية على التطوع ببضع ساعات لدعم برامج هذه الجمعيات في البيئة المحيطة بالمدرسة والمنزل.

ويتحقق ذلك أيضًا من خلال التزام الوزارات والهيئات الحكومية بتنفيذ برامجها الخدمية من خلال التعاون مع المؤسسات والجمعيات الأهلية. ثم يبقى دور وسائل الإعلام في نشر هذه الثقافة وإبراز النماذج الإيجابية لأنشطة تلك الهيئات.

ثانيًا: مشاركة المجتمع المدني في تنفيذ استراتيجية التنمية الوطنية
فإذا كانت الدولة تقوم بأعمال البناء والتعمير وتوفير البنية التحتية الأساسية، فإن المجتمع المدني له دور أساسي في إعداد البشر لحياة جديدة، وتغيير العادات والأفكار السلبية، وفي تعليمهم وتدريبهم، وهو ما يمكن تلخيصه بتعبير بناء "رأس المال الاجتماعي".

تقوم الجمعيات الأهلية بدور أساسي على المستويات القاعدية للمجتمع في المدن الصغيرة والمراكز والقرى، وتستطيع أن تتواصل مع قطاعات واسعة من بسطاء الناس، وأن تساعد الدولة في نقل رسالتها وفي توفير خدماتها.

وفي السنوات الأخيرة، قامت تلك الجمعيات بالمشاركة في تنفيذ المبادرات الرئاسية في مجال الصحة، مثل: مبادرة القضاء على فيروس سي، وحملة 100 مليون صحة، ومبادرة الكشف المبكر عن سرطان الثدي، ومبادرة الكشف المبكر عن أمراض الأنيميا والسمنة والتقزم، وغيرها. وكذلك مارست دورها في مكافحة جائحة كورونا، فقامت بتوعية المواطنين بالإجراءات الاحترازية التي ينبغي اتباعها ثُم في إقناعهم بتلقي جرعات اللقاح المُضاد للفيروس، والاستفادة من الخدمات التي تُوفرها الدولة وتيسير سبل وصولهم إليها. ثم إن هناك دورًا حيويًّا لهذه الجمعيات في تنفيذ المشروع القومي لتطوير الريف المصري "حياة كريمة"، وفي تنفيذ خطط وبرامج المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية.

يرجع ذلك إلى ما سبق ذكره بشأن كون المجتمع المدني أكثر قدرة على التواصل مع المواطنين والارتباط بهم والتأثير في أفكارهم وسلوكهم. ومن ثَمَّ فإنه من الضروري، أن يكون هذا الدور جزءًا من عملية تصميم المبادرات والمشروعات القومية، وفي برامج تنفيذها ومتابعتها وتقييمها. وتزاد فاعلية هذا الدور مع التنسيق بين مختلف الهيئات على المُستوى المحلي والتنسيق بين الجمعيات الأهلية والنقابات المهنية والعمالية والتعاونيات ومراكز الشباب وقصور وبيوت الثقافة والجامعات الإقليمية.

ثالثًا: إيجاد التوازن بين أنشطة المجتمع المدني والتعامل مع الاختلالات التي تُعاني منها
يشير الباحثون إلى أن المجتمع المدني في مصر يعاني من عدة اختلالات وظيفية وهيكلية، وهي كالآتي:
اختلال بين طبيعة الأنشطة التي تقوم بها الجمعيات الأهلية، فبينما يندرج أغلبها تحت بند النشاط الخيري والرعائي والمساعدات الاجتماعية للأفراد والأسر المحتاجة، فإن نسبة أقل تندرج تحت بند الجمعيات التنموية التي تهدف إلى رفع مهارات الفرد وقدرته على العمل والكسب من خلال التعليم والتدريب والصحة. ثُم نسبة أقل بكثير تندرج تحت بند المُنظمات الحقوقية والدفاع عن حقوق الإنسان وترصد مُمارسات انتهاكها.

واختلال آخر يتعلق بالتوزيع الجغرافي لهيئات المجتمع المدني، فبينما يزداد عددها في المحافظات الحضرية الأكثر تعليمًا ودخلًا، فإنها تقل في المحافظات التي هي أكثر احتياجًا إليها.

واختلال ثالث يتعلق بالتباين الضخم في القدرات المالية والتنظيمية بين أقلية تتمتع بتمويل ضخم ولديها مقار وموظفون وهيكل إداري ومالي، وبين أغلبية تفتقد لأبسط مُقومات التنظيم.

واختلال رابع يتعلق بضعف التأثير والفاعلية بسبب إصرار كل مؤسسة أو جمعية على العمل المنفرد وعدم دخولها في شراكات مع هيئات مثيلة؛ مما يقلل من قدراتها على إنجاز مشروعات كبيرة يشعر بتأثيرها قطاع كبير من الناس.

ويوفر عام 2022 الفرصة للنظر في هذه الاختلالات والتعاون لحلها بمشاركة كل من الدولة والمجتمع المدني.

رابعًا: مراجعة اللائحة التنفيذية للقانون
كتب عدد من الخبراء والممارسين في مجال المجتمع المدني تعليقات على اللائحة التنفيذية للقانون التي صدرت في يناير 2022، أشارت إلى عدد من الملاحظات، التي تستحق النظر والمراجعة، مثل: تعريف بعض المصطلحات الواردة فيها والتي يشوبها الغموض وعدم التحديد، واختلاف الآجال لإعطاء الموافقات والتي تنوعت ما بين 60 يومًا (أي شهرين)، و60 يوم عمل (أي ثلاثة أشهر)، و90 يومًا، دون توضيح أسباب هذا الاختلاف، وإعطاء الوزير المسؤول حق الاستثناء من هذه الآجال إذا استدعى الصالح العام ذلك، دون تحديد للحالات التي تندرج تحت هذا البند، وعدم تمييز اللائحة في إجراءات قبول المنح والهبات للجمعية بين المصادر الوطنية وتلك الأجنبية. وأضافت اللائحة في بعض الأمور اشتراطات لم ينص عليها القانون، وأقترح أن يُناقَش خلال هذا العام مواد اللائحة التي أثارت تلك التعليقات؛ لتوضيحها، بما يجعل هيئات المجتمع المدني تعمل في مناخ آمن ومستقر.

وختامًا، فإن جوهر هذه الموضوعات هو إقامة الشراكة الفاعلة بين الدولة والمجتمع المدني، على أساس من الثقة المتبادلة والفهم المشترك. من ناحية فإن الدولة لديها هواجسها وشكوكها الأمنية والسياسية التي لا يمكن التغاضي عنها في ضوء ما شهدته مصر والدول المجاورة من أحداث جِسام في العشر سنوات الماضية. ومن ناحية أخرى، فان المجتمع المدني لديه سماته التي أشرت إليها في مطلع هذا المقال، والتي يترتب عليها أنه لا يمكن أن يكون مجرد امتداد للسلطة التنفيذية.

إن إدراك هذا الأمر ضرورة لتطوير علاقات التعاون والترابط في كل المجالات والمشروعات ابتداءً من المبادرات والمشروعات القومية الكبرى وصولًا إلى المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر؛ وذلك لتحقيق الأهداف التي تتطلع إليها الدولة والمجتمع معًا من نهضة متكاملة وتنمية شاملة ومُستدامة.

ونتطلع لأن يكون عام 2022 نقطة فارقة في إحياء دور المجتمع المدني وزيادة فاعليته ومكانته في المُجتمع.

تقييم الموقع