|
رأي الأهرام
مصر وأمريكا.. مرحلة جديدة
لا شك فى أن التهنئة التى وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى دونالد ترامب، عقب أداء الأخير اليمين الدستورية كرئيس للولايات المتحدة، تُعد تدشينًا لمرحلة جديدة من العلاقات الإستراتيجية الراسخة بين البلدين.
ولا ريب فى أن تأكيد استمرار العمل والتعاون مع الرئيس الأمريكى الجديد لتعزيز العلاقات الإستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، لتحقيق المصالح المشتركة.
لقد تزامن تنصيب "ترامب" مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، الذى كان لمصر الدور الأكبر فى التوصل إليه، والذى يلقى أيضًا على مصر حملاً كبيرًا فيما يتعلق بمراقبة هذا الاتفاق، عبر غرفة عمليات القاهرة التى تم تشكيلها لهذا الغرض، وكذلك ضمان إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع المدمر تمامًا، فضلاً عن دور متوقع ومهم على صعيد إعادة إعمار غزة، وكذلك رسم خريطة طريق سياسية جديدة تضمن عدم انزلاق المنطقة إلى صراع آخر.
أما على صعيد العلاقات الثنائية بين القاهرة وواشنطن، فهى حيوية وجوهرية لكل من الطرفين، سواء فى إطار تنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية الكبرى، وعلى رأسها قضايا الصراع فى الشرق الأوسط، أو على الصعيد الاقتصادى والتجارى، خاصة أن حجم التبادل التجارى بين البلدين ليس بالقليل، ويلامس 8 مليار دولار، والاستثمارات الأمريكية فى مصر أيضًا كذلك، وبلغت حاجز الـ24 مليار دولار منذ سنوات، وهى أرقام يمكن مضاعفتها بمزيد من العمل والجهد المشترك.
من هنا، يتضح لنا أن العلاقات المصرية - الأمريكية دخلت بتنصيب "ترامب" مرحلة جديدة من الثقة والاحترام المتبادل والتنسيق والتعاون، خاصة فى ظل إدراك الرئيس الأمريكى التام لأهمية مصر فى المنطقة، وأهمية علاقات بلاده بالقاهرة، وهو ما سيصُب فى نهاية الأمر فى مصلحة شعبى البلدين.
|