استشهاد 146 مواطنًا فلسطينيًا في ضربات للجيش الإسرائيلي خلال 24 ساعة
استُشهِد 146 مواطنًا فلسطينيًا -على الأقل- وأُصيب نحو 459 آخرين في هجمات جديدة لقوات الاحتلال الإسرائيلي الجوية على قطاع غزة خلال يوم واحد، مع استعداد الاحتلال الإسرائيلي -على ما يبدو- للمضي قدمًا في عدوان بري جديد.
وكانت الضربات الإسرائيلية منذ يوم الخميس 15 مايو من أعنف مراحل القصف منذ انهيار الهدنة في مارس الماضي، وجاءت أحدث الهجمات بعد أن اختتم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جولته في الشرق الأوسط يوم الجمعة دون تقدم واضح نحو وقف إطلاق نار جديد.
وأفاد مروان السلطان، مدير المستشفى الإندونيسي في شمال غزة، بصعوبة وتعقيد الوضع مع استقبال المزيد من الشهداء والمصابين، ووجود عدد كبير من الضحايا تحت الركام، قائلًا إن "الوضع كارثي".
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس السبت، أنه ينفذ ضربات مكثفة ويحشد القوات في إطار الاستعدادات لتوسيع العمليات في قطاع غزة وتحقيق "سيطرة عملياتية" في مناطق القطاع.
والنظام الصحي في غزة يعمل بالكاد؛ إذ تتعرض المستشفيات لقصف إسرائيلي متكرر خلال الحرب المستمرة منذ 19 شهرًا، في حين أن الإمدادات الطبية آخذة في النضوب مع تشديد إسرائيل حصارها منذ شهر مارس.
والتصعيد، الذي يتضمن تعزيز القوات المدرعة على امتداد الحدود، جزء من المراحل الأولية من عملية "عربات جدعون" التي تقول إسرائيل إنها تهدف إلى هزيمة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) واستعادة رهائنها.
ويحذر خبراء الأمم المتحدة من أن المجاعة تلوح في الأفق في غزة بعد أن منعت إسرائيل دخول المساعدات إلى القطاع منذ 76 يومًا؛ إذ طلب "توم فليتشر" وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية من مجلس الأمن الأسبوع الماضي أن يتحرك "لمنع الإبادة الجماعية".
حماس تطلب "ضمانات أمريكية".. وتعرض نصف الأسرى الأحياء
أفاد مصدر فلسطيني مُطلع على سير مفاوضات الدوحة غير المباشرة، يوم أمس، أن حركة حماس أبدت موافقة على إطلاق سراح نصف ما لديها من الأسرى الإسرائيليين الأحياء وعدد من الجثامين لأسرى إسرائيليين مقابل وقف إطلاق النار مؤقت لمدة شهرين واستئناف إدخال المساعدات فورًا.
وأوضح أن حماس تريد ضمانات أمريكية قوية ببدء مفاوضات إنهاء الحرب على غزة خلال فترة وقف إطلاق النار المؤقت وإدخال المساعدات من دون معوقات أو شروط إسرائيلية.
وأشار المصدر إلى أن حماس تُشكك في مقدرة الوسيط الأمريكي على إجبار نتنياهو على الالتزام بشروط الاتفاق المؤقت والدخول في مفاوضات إنهاء الحرب، كما جرى بعد إطلاق سراح المحتجز الأمريكي عيدان ألكسندر كبادرة حسن نية لإدارة ترامب مقابل إدخال مساعدات إنسانية وغذائية، الأمر الذي رفضته حكومة إسرائيل ولم تنفذه ولم تضغط عليها إدارة ترامب للتراجع عن قرارها.
ترامب يخطط لتهجير مليون مواطن فلسطيني من قطاع غزة إلى ليبيا
كشفت شبكة (NBC) الإخبارية الأمريكية نقلاً عن خمسة مصادر مطلعة، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب درست خطة تهدف إلى نقل ما يصل إلى مليون مواطن فلسطيني من قطاع غزة إلى ليبيا بشكل دائم.
وكانت الخطة قيد الدراسة الجدية وتم طرحها على القيادة الليبية، مقابل الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الليبية المجمدة في الولايات المتحدة منذ أكثر من عشر سنوات.
وقال أحد المسؤولين الأمريكيين السابقين إن واشنطن ناقشت تقديم "إغراءات" للفلسطينيين، مثل الحوافز المالية وتوفير السكن المجاني وإعطائهم رواتب، لتشجيعهم على مغادرة قطاع غزة.
وما تزال الخطة الجديدة "ضبابية" في تفاصيلها؛ إذ لم تفسر المصادر آلية تنفيذها أو تمويلها من قبل الإدارة الأمريكية. غير أن الإدارة الأمريكية شاركت المقترح مع الحكومة الإسرائيلية.
ووفقاً لآخر الإحصائيات الصادرة عن وكالة الاسخبارات المركزية الأمريكية، يبلغ تعداد السكان في ليبيا نحو 7.3 مليون نسمة، ما يعني أن استيعاب مليون فلسطيني يمثل زيادة سكانية تتجاوز 13%، الأمر الذي يطرح تساؤلاً جدية حول قدرة ليبيا على تحمل هذا العبء، إن تم تمرير المقترح وقبوله.
وكانت الولايات المتحدة بنفسها وضعت ليبيا ضمن تصنيف الدول غير الآمنة بحسب وزارة الخارجية الأمريكية.
المصدر: صحف ووكالات أنباء
|