رئيس مجلس الوزراء يستقبل نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي والوفد المرافق له

استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، السيد/ نايجل كلارك، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، والوفد المرافق له، على هامش زيارة يقوم بها وفد الصندوق حاليًا إلى مصر؛ لإجراء المشاورات الخاصة بالمراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة والبنك المركزي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
وأعرب رئيس الوزراء عن تقديره للتعاون المثمر بين الحكومة وصندوق النقد الدولي والدعم الكبير المُقدم من الصندوق من أجل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، الذي تبنته الحكومة المصرية، مؤكدًا أن القيادة السياسية تُقدر التعاون القائم بين الجانبين، ومُعربًا كذلك عن تطلعه إلى استكمال المراجعة الخامسة من برنامج الإصلاح الاقتصادي بنجاح.
واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي النتائج الإيجابية للمؤشرات الاقتصادية المختلفة، مؤكدًا أننا نمضي على الطريق الصحيح فيما يتعلق بمؤشرات التضخم والبطالة وضبط حجم الاستثمارات العامة من إجمالي الاستثمارات الكلية مقابل زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، لكن على الرغم من ذلك، هناك الكثير المطلوب إنجازه خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى المشاورات الجارية حاليًا بين فريق صندوق النقد الدولي والمسئولين المصريين فيما يتعلق بالمراجعة الخامسة، مُعربًا عن تطلعه إلى استكمال هذه المراجعة بنجاح.
واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي ما تحقق في برنامج الطروحات الحكومية، مؤكدًا أن الحكومة المصرية ملتزمة باستمرار العمل على هذا البرنامج المهم الذي سيفيد الاقتصاد المصري في المقام الأول على المدى القصير والمتوسط والطويل، فضلًا عن أنه يعطي مساحة أكبر للقطاع الخاص في النشاط الاقتصادي بمجالاته المختلفة.
وفي هذا الصدد، قال رئيس الوزراء إنه على المدار السنوات الثلاث أو الأربع الماضية نجحت الحكومة في تنفيذ ٢١ صفقة ضمن برنامج الطروحات الحكومية مقابل 6 مليارات دولار، مشيرًا في هذا الصدد إلى التعاون القائم بين مصر ومؤسسة التمويل الدولية التي تعمل كمستشار استراتيجي للحكومة في برنامج الطروحات، مؤكدًا أن الحكومة تعمل وفق رؤية واضحة وشاملة لإتمام الكثير من الصفقات ضمن برنامج الطروحات الحكومية.
من جانبه، أعرب السيد/ نايجل كلارك، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، عن تقديره الكبير للجهود التي بذلتها الحكومة المصرية لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يعد بمثابة برنامج مصري خالص، مؤكدًا التزام صندوق النقد الدولي بدعم الاقتصاد المصري، لاسيما أنه اقتصاد واعد للغاية ولديه الكثير من الإمكانات الرائعة التي تمكنه من الانطلاق إلى آفاق أكبر.
وقد أدلي الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والسيد/ نايجل كلارك، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، بتصريحات إعلامية، عقب اللقاء الموسع الذي جمعهما، أشار خلالها الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الوطني الحالي، الذي أعدته الحكومة المصرية ويحظى بدعم من صندوق النقد الدولي، يعتبر نموذجًا ملموسًا للنجاح، حيث يتم العمل معًا على تنفيذ هذا البرنامج المهم بوتيرة ثابتة، من خلال تبنّي نظام مرن لسعر الصرف، وزيادة الاحتياطيات النقدية الأجنبية، ومواصلة الجهود الحثيثة لتحقيق الانضباط المالي، إلى جانب العمل على خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وتابع رئيس الوزراء أن الاقتصاد المصري أثبت قدرته على الصلابة واستيعاب الصدمات الخارجية الكبيرة جدًا التي تعرضت لها مصر مثلها مثل مختلف دول العالم خلال الفترة الماضية، وهو ما أكدته شهادة الصندوق بأن مصر تسير بوتيرة ثابتة في مسار الاصلاح الاقتصادي، مضيفا أن ذلك هو ما مكن من تحقيق مؤشرات للاقتصاد الكلي تعكس هذا الأمر، وكذا النمو المتسارع، حيث وصل معدل النمو الحقيقي إلى حوالي 3.9% في النصف الأول من العام المالي الحالي، وهو ما يعد من الدلالات الإيجابية المهمة، كما أن استثمارات القطاع الخاص شهدت زيادة قدرها 80%، بينما ارتفع حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة حوالي 17% خلال الفترة من يوليو حتي ديسمبر 2024.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن الصادرات غير البترولية شهدت نموًا بحوالي 33% خلال الأشهر التسعة الأولي من العام، مشيرًا إلى أن هذه المؤشرات ساهمت في تحقيق معدلات نمو قوية في القطاعات الإنتاجية مثل قطاع الصناعة، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وقطاع السياحة والعديد من القطاعات المهمة الأخرى، مما عزز من ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، إلى جانب ذلك شهدنا انخفاضا في معدلات البطالة لأقل من 7%، والتي تعد النسبة الأقل التي تشهدها مصر اليوم على مدار التاريخ.
كما أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن معدلات ومؤشرات التضخم في مصر تراجعت بشكل ملحوظ، مشيرًا في هذا الصدد إلى أن الشهر الماضي شهد تراجع معدلات التضخم إلى 13.9% مقارنة بأكثر من 37% خلال نفس الفترة من العام الماضي، مضيفًا نشهد مسارًا تنازليًا للدين، كذلك العجز في الموازنة العامة انخفض خلال العشر أشهر الماضية إلى 6.5% مقارنة بـ 6.7%، منوهًا إلى أن الدولة المصرية تستهدف أن ينخفض الدين إلى نحو 85% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية يونيو ٢٠٢٥، مقارنة بنسبة 96% في يونيو ٢٠٢٣.
وأكد رئيس الوزراء التزام الدولة بالاستمرار في مسار الإصلاح الاقتصادي وبذل أقصى الجهود، موجهًا الشكر إلى صندوق النقد الدولي وفريق العمل الخاص به، ومشيرًا إلى إتمامه بنجاح أربع مراجعات سابقة في إطار هذا البرنامج الحالي، موضحًا أن مصر بصدد المراجعة الخامسة والمستمرة خلال الأيام القادمة بالتنسيق والتعاون مع فريق عمل الصندوق، سعيًا لإتمام المراجعة الخامسة بنجاح.
بدوره أكد السيد/ نايجل كلارك، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، أن مصر أحرزت تقدمًا ملموسًا وواضحًا فيما يتعلق ببرنامجها الإصلاح الاقتصاد الكلي، وهو أمر جلي للعيان، قائلًا: "هذا برنامج مصري نتج عنه انخفاض قوي في معدلات التضخم والبطالة، فيما قفزت مستويات احتياطيات النقد الأجنبي إلى جانب إتاحة ووفرة العملات الأجنبية، ولم تعد هذه مشكلة كما كان الأمر من قبل، كما شهدنا زيادة مطردة في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، فيما يمضي الاقتصاد المصري على طريقه نحو الاستقرار".
وأضاف أن هذه النتائج الإيجابية المهمة التي أحرزها برنامج الاصلاح الاقتصادي المصري جاءت بفضل القرارات والتحركات الجريئة التي قادتها الحكومة المصرية، مشيرًا إلى أن هذه الإصلاحات تشمل: التحول نحو نظام سعر صرف مرن، واتباع سياسة نقدية اتخذت تحقيق الاستقرار الاقتصادي كأساس لها، فضلًا عن الجهود الحثيثة التي تتم في سبيل حشد الإيرادات المحلية لضمان سياسة مالية مستدامة ومُستقرة، منوهًا في الإطار ذاته، إلى أن التقدم في برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري يشمل أيضًا البُعد الاجتماعي وتوفير الدعم للفئات الأكثر احتياجا.
وأشار السيد/ نايجل كلارك أيضًا إلى زيادة نسبة التمويل المقدم للقطاع الخاص، وزيادة حصة القطاع الخاص من الناتج المحلي الإجمالي أيضًا، قائلا: هذا كله أتى كاستجابة مباشرة إلى ما شهده الاقتصاد الكلي من تحسن واستقرار، موضحًا أن سرعة التحول إلى نموذج اقتصادي أكثر استدامة يتطلب نموذجًا اقتصاديًا يقود فيه القطاع الخاص النمو والنشاط الاقتصادي، وهذا هو المسار الحالي بالفعل، وما نمضي قدمًا معًا من أجل تسريعه، بحيث يتم تقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي وإفساح المجال للقطاع الخاص وتعزيز تكافؤ الفرص للقطاعات الاقتصادية المختلفة.
تحقيق أعلى فائض أولى خلال الفترة من يوليو إلى أبريل الماضيين بنسبة ٣,١٪ من الناتج المحلي الإجمالي
التقى السيد/ أحمد كجوك، وزير المالية، السيد/ نايجل كلارك، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، خلال زيارته الأولى لمصر.
وأكد وزير المالية أن الاقتصاد المصري يتطور للأفضل بمؤشرات جيدة وطموحة، وأن النتائج القوية للأداء المالي، خلال العشرة أشهر الماضية، تدفعنا لاستكمال مسار الإصلاح الاقتصادي في إطار برنامج وطني شامل ومتكامل.
وقال الوزير إننا حققنا أعلى فائض أولى خلال الفترة من يوليو إلى أبريل الماضيين بنسبة ٣,١٪ من الناتج المحلى الإجمالي، لافتًا إلى أننا نتبنى مسارًا متطورًا في إدارة السياسات المالية لدفع النشاط الاقتصادي بمبادرات أكثر تحفيزًا وفعالية، مضيفًا أن جهود تمكين القطاع الخاص بدأت تؤتي ثمارها باستحواذه على ٦٠٪ من إجمالي الاستثمارات خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، موضحًا أننا نتوقع مردودًا قويًا للحراك الإيجابي لحزمة التسهيلات الضريبية في تحفيز جهود توسيع القاعدة الضريبية؛ فالإصلاح الضريبي يرتكز على بناء الثقة مع الممولين في إطار من الشراكة والمساندة القوية لمجتمع الأعمال.
وفي سياق متصل، استقبل السيد/ حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، السيد/ نايجل كلارك، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، والوفد المرافق له، بمقر البنك، وخلال الاجتماع، تم استعراض التطورات الإيجابية في مؤشرات الاقتصاد المصري في ضوء الجهود التي تبذلها الدولة لتنفيذ البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي، والتي أسهمت في تعزيز معدلات النمو الاقتصادي وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات، إلى جانب زيادة تحويلات المصريين العاملين في الخارج، كما تم استعراض الجهود المشتركة بين البنك المركزي والحكومة للحد من معدلات التضخم والحفاظ على مسارها النزولي.
المصدر: مجلس الوزراء - وزارة المالية - البنك المركزي
|
|