مؤتمر أممي لحل الدولتين وسط مقاطعة أمريكية وإسرائيلية
انطلقت أمس الاثنين أعمال المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية وحل الدولتين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، برئاسة مشتركة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا ومشاركة دولية واسعة. وغاب ممثل الولايات المتحدة عن المؤتمر رغم أنه على أراضيها. كما رفضت إسرائيل المشاركة في الاجتماع والذي قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إنه يحضره ممثلون عن 125 دولة من بينهم 50 وزيرًا.
أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في كلمة خلال افتتاح أعمال المؤتمر، أن إقامة دولة فلسطين المستقلة مفتاح السلام في الشرق الأوسط. وأضاف أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يبدأ بمنح الشعب الفلسطيني حقوقه. وذكر أن مبادرة السلام العربية أساس جامع لأي حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية. وشدد على أن الكارثة الإنسانية في غزة بسبب الانتهاكات الإسرائيلية يجب أن تتوقف فورًا. وأوضح الوزير أن "مؤتمر نيويورك" يمثل محطة مفصلية نحو تفعيل حل الدولتين وإنهاء الاحتلال. كما ثمن وزير الخارجية السعودي في كلمته إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عزم بلاده الاعتراف بدولة فلسطين ووصف ذلك بأنها خطوة تاريخية تعكس تنامي الدعم الدولي للشعب الفلسطيني. وأوضح أن المملكة أمنت مع فرنسا تحويل 300 مليون دولار من البنك الدولي لفلسطين.
من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، إنه لا يمكن القبول باستهداف المدنيين في غزة، مشيرًا إلى أن الحرب في القطاع دامت لفترة طويلة ويجب أن تتوقف. وتابع في كلمته بالمؤتمر "علينا أن نعمل على جعل حل الدولتين واقعًا ملموسًا"، مبينًا أن حل الدولتين يلبي الطموحات المشروعة للفلسطينيين. مشيرًا إلى أنهم "أطلقوا زخمًا لا يمكن إيقافه للوصول إلى حل سياسي في الشرق الأوسط". ودعت فرنسا الاتحاد الأوروبي إلى الضغط على إسرائيل لقبول حل الدولتين، وقال وزير الخارجية الفرنسي: "على المفوضية الأوروبية نيابةً عن الاتحاد الأوروبي، أن تعبر عن توقعاتها، وتظهر الوسائل التي يمكننا من خلالها تحفيز الحكومة الإسرائيلية على الاستماع إلى هذا النداء".
بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في كلمته إنها "فرصة فريدة من نوعها وعلينا استغلال هذا الزخم"، مؤكدًا أنه "يمكن وقف هذا النزاع بإرادة سياسية حقيقية"، وشدد على أن حل الدولتين يجب أن يتحقق. وأشار في كلمته إلى أن ضم الضفة الغربية غير قانوني ويجب أن يتوقف، موضحًا أن الأفعال التي تقوض حل الدولتين مرفوضة بالكامل ويجب أن تتوقف.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن حل الدولتين فرصة تاريخية للجميع، واصفًا المؤتمر بالـ"التاريخي". وأفاد في كلمته بأن "مؤتمر حل الدولتين يؤكد للشعب الفلسطيني أن العالم يقف إلى جانبه". وأكد أهمية العمل على توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة، داعيًا حركة حماس لتسليم سلاحها إلى السلطة الفلسطينية. كما دعا إلى نشر قوات دولية بالتنسيق مع السلطة لحماية الشعب. وصرح بأنهم مستعدون لتنفيذ كل الالتزامات في غزة، مشددًا على أن السلام هو الطريق الوحيد للمضي قدمًا.
واشنطن تهاجم مؤتمر الأمم المتحدة لتسوية القضية الفلسطينية وتصفه بـ"هدية لحماس"
قللت الولايات المتحدة من شأن المؤتمر المنعقد في الأمم المتحدة برعاية فرنسية سعودية، بهدف دعم حل الدولتين للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ووصفته بأنه "حيلة دعائية وهدية لحماس". ووصفت وزارة الخارجية الأمريكية المؤتمر بأنه "غير مثمر وفي وقت غير مناسب"، قائلةً إنه مجرد "خدعة دعائية" من شأنها أن تعرقل جهود إحلال السلام.
واعتبرت الخارجية في بيان أن هذا التحرّك الدبلوماسي يشكّل "مكافأة للإرهاب"، كما رأت أن تعهّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاعتراف بدولة فلسطينية من شأنه أن يُفضي إلى "نتائج عكسية".
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية تامي بروس في البيان إن المؤتمر "ينعقد في حين تبذل جهود دبلوماسية حساسة" لإنهاء الحرب في غزة. وأضافت أن واشنطن لا يمكن أن تشارك في حدث قالت إنه "مهين".
وقالت بروس إن الولايات المتحدة لن تشارك في أي مبادرة لا تتضمن خطوات واقعية نحو استئناف مفاوضات مباشرة بين الطرفين، معتبرة أن المؤتمرات الدولية التي تُعقد دون توافق فعلي تبتعد عن الحل الحقيقي، وتزيد من التوترات بدلًا من تخفيفها.
"أبو الغيط" يحذر إسرائيل من وهم التطبيع
وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط تصور إسرائيل بإمكانية التطبيع والتعايش مع الدول العربية من دون انهاء الاحتلال وتحقيق السلام مع الفلسطينيين بأنه "محض وهم".
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أنه لا سبيل إلى تحقيق السلام الإقليمي الدائم والتعايش المشترك إلا بإنهاء الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية على حدود 1967 ومن ضمنها القدس الشرقية. جاء ذلك خلال مشاركة أبو الغيط في الجلسة الحوارية الخاصة بعرض نتائج جهود مجموعات العمل الخاصة بالمؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، بنيويورك.
إيران تدعو لاجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي حول غزة
قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران تسعى "لعقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي لوقف الجرائم الإسرائيلية وتقديم مساعدات عاجلة للفلسطينيين".
وأكد بقائي في إفادة صحفية أن "استمرار المجاعة والجوع بسبب الحصار الإسرائيلي الكامل على قطاع غزة يعد جريمة حرب واضحة"، مشددًا على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل.
المكتب الإعلامي في غزة: 87 شاحنة مساعدات دخلت غزة وغالبيتها نهبت بتواطؤ إسرائيلي
قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيان مساء الاثنين، إن 87 شاحنة مساعدات دخلت غزة وغالبيتها نهبت وسرقت بفعل الفوضى التي يكرسها الاحتلال الإسرائيلي بشكل ممنهج.
وأفاد المكتب بأن عملية الإنزال الجوي المحدودة التي نفذت الاثنين، لم تتجاوز حمولتها نصف شاحنة مساعدات وسقطت في مناطق قتال حمراء شرق حي التفاح وجباليا، حيث يتواجد الجيش الإسرائيلي وهي مناطق لا يمكن للمواطنين الوصول إليها مطلقًا.
وأشار المكتب في بيانه إلى أنه وفي تطور خطير، ارتكب الجيش الإسرائيلي مجزرة مركبة حين رفض بدايةً إدخال الشاحنات ثم استهدف نقاط تأمين المساعدات التابعة للعشائر والعائلات ما أدى إلى مقتل 11 عنصرًا من عناصر التأمين. وأفاد بأنه وبعد التأكد من قتلهم، فتح الجيش الإسرائيلي المجال لإدخال الشاحنات، لتقع في يد عصابات إجرامية ولصوص تحت حمايته المباشرة بالطائرات المسيرة والرصاص الحي والمباشر تجاه المواطنين.
وشدد على أن ما يجري في قطاع غزة يعد نموذجًا واضحًا وممنهجًا على أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى بوعي إلى نشر الفوضى وهندسة المجاعة، ويمنع عمدًا وصول المساعدات إلى مستودعاتها أو مستحقيها بما يشكل جريمة متعمدة ومستمرة بحق المدنيين المحاصرين. وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي تل أبيب والإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن هذه الإبادة والتجويع والفوضى المفتعلة والممنهجة. وطالب بتدخل دولي فوري وآلية أممية نزيهة لتوزيع المساعدات بما يحقق مبادئ العمل الإنساني.
يائير لابيد: الحملة العسكرية في غزة خرجت عن السيطرة والعالم سيوصد أبوابه أمام الإسرائيليين
شن زعيم المعارضة في إسرائيل يائير لابيد يوم الاثنين، هجومًا لاذعًا على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقال متحدثًا عن الحرب على غزة: "لم تعد الحكومة الإسرائيلية تعرف لماذا يستمر مقتل الجنود في غزة.. إذا لم ننه الحرب الآن فلن يعود المختطفون".
وأضاف في بيان: "الحملة العسكرية خرجت عن السيطرة.. إذا لم ننه الحرب الآن فلن يعود المختطفون، وسيستمر جيش الدفاع الإسرائيلي في فقدان أفضل مقاتليه وستتفاقم الكارثة الإنسانية، وسيغلق العالم أبوابه أمام الإسرائيليين". وشدد على أنه ليس بالضرورة أن يكون الأمر كذلك وأنه يوجد بديل لما يحدث الآن. واختتم لابيد بيانه بالقول: "يجب إنهاء الحرب مقابل وقف إطلاق نار شامل، ويجب أن تكون هناك أيضًا صفقة شاملة للأسرى، للجميع، حتى آخر رهينة".
نتنياهو يطرح خطة لضم أجزاء من غزة
يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يعرض على الكابنيت خطة لضم أراض في قطاع غزة، في محاولة للإبقاء على وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في حكومته.
ووفقًا للخطة، ستعلن إسرائيل أنها تمنح حماس عدة أيام للموافقة على وقف إطلاق النار، وإذا لم توافق – ستبدأ في ضم أراضي القطاع، حسبما ذكرت صحيفة "هآرتس". وسيُعرض هذا التحرك على أعضاء الكابنيت بعد قرار نتنياهو بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وهو القرار الذي اتُّخذ رغم معارضة حزب "الصهيونية الدينية".
وبحسب التفاصيل التي قدمها نتنياهو خلال محادثاته مع وزراء في الحكومة، فإن عملية الضم ستبدأ بالمناطق الحدودية الفاصلة قطاع غزة عن مناطق الـ48 (الغلاف الداخلي الذي أحدثه الاحتلال لقطاع غزة) ثم تمتد إلى شمالي القطاع، ولاسيما المناطق القريبة من سديروت وعسقلان، وصولًا إلى ضم القطاع بالكامل على مراحل. وادعى نتنياهو في هذه المحادثات أن "الخطة حصلت على الضوء الأخضر من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وحذرت"هآرتس" من أن تهديد إسرائيل بضم أراض في غزة، بالتوازي مع دعوات العديد من الوزراء لإقامة مستوطنات في القطاع، من شأنه أن يُدخلها في صدام مباشر مع المجتمع الدولي، باستثناء الولايات المتحدة. مرجحة أن تُشعل خطوة كهذه موجة اعترافات بالدولة الفلسطينية على غرار ما قامت به فرنسا، إضافة إلى فرض عقوبات على إسرائيل.
نتنياهو: لا توجد مجاعة في غزة
زعم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات له بأنه لا توجد مجاعة في غزة. وقال إن "إسرائيل تواجه حملة من الأكاذيب العمياء حول وجود مجاعة في غزة. ما هذه إلا أكاذيب. لا توجد مجاعة في غزة، ولا توجد سياسة تجويع نتبعها".
وقال: "هناك جهة واحدة فقط تمنع دخول المساعدات وتسيطر عليها: وهي حماس" وأشار إلى أنه "الآن، هناك مئات الشاحنات تنتظر على الجانب الفلسطيني من المعبر، لكن سبب التأخير في دخولها هو حماس والأمم المتحدة، وليس إسرائيل.. نحن ملتزمون بتحقيق أهدافنا في هذه الحرب. سنواصل القتال حتى نحقق إطلاق سراح رهائننا، وتدمير قدرات حماس".
ترامب: أخبرت نتنياهو أن عليه اعتماد مقاربة أخرى بشأن غزة
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أخبر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بأن عليه اعتماد مقاربة أخرى بشأن قطاع غزة، مشيرًا إلى أن إخراج الأسرى المتبقين في غزة سيكون صعبًا.
وقال الرئيس الأمريكي "أتطلع إلى إطعام الناس في قطاع غزة، وأريد وقف إطلاق النار هناك، وقد قدمنا كثيرًا من الأموال لغزة ولم يقل لنا أحد كلمة شكر". وأضاف "أخرجنا عددًا كبيرًا من الرهائن في قطاع غزة وكثير منهم زاروا البيت الأبيض، لكن الرهائن المتبقين في غزة سيكون إخراجهم صعبًا".
وكشف ترامب أنه أخبر نتنياهو بأن عليه اعتماد مقاربة أخرى بشأن قطاع غزة، معتبرًا أن "وقف إطلاق النار في غزة سيكون ممكنًا ونريد تحقيقه". ولم يؤيد ترامب ادعاء نتنياهو بأنه لا يوجد تجويع في غزة، وقال: "ليس على وجه الخصوص، لأن اللقطات التلفزيونية تشير إلى أن الأطفال في غزة جائعون جدًا.. لكن الولايات المتحدة تقدم الكثير من المال كمساعدات"، وأضاف: "يجب أن ينعم الأطفال في قطاع غزة بالغذاء والأمان فورًا".
المصدر: صحف ووكالات أنباء
|