قال المتحدث باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الأحد، إن الحركة مستعدة لتسليم مساعدات الصليب الأحمر إلى الأسرى المحتجزين في غزة إذا فتحت إسرائيل الممرات الإنسانية بشكل دائم وأوقفت "الطلعات الجوية بكل أشكالها" في أثناء تسليم الطرود للأسرى. وأضاف أن كتائب القسام "لا تتعمد تجويع الأسرى".
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه تحدث إلى رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إسرائيل والأراضي المحتلة، جوليان ليريسون، وطلب منه المشاركة في تقديم الغذاء والرعاية الطبية للأسرى في قطاع غزة.
وأوضح نتنياهو أنه طلب من اللجنة الدولية للصليب الأحمر التدخل للمساعدة في الإفراج عن المحتجزين في قطاع غزة، مشددا على أن هذا الطلب يأتي لأسباب إنسانية.
إعلام إسرائيلي: نتنياهو يمنح حماس مهلة أخيرة لإعادة المحتجزين وهناك تشاؤم كبير بشأن التوصل لاتفاق
أفادت القناة 12 الإسرائيلية، الأحد، بأن رئيس الوزراء نتنياهو سيمنح حماس مهلة أخيرة لإعادة المحتجزين بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
وأضافت القناة أن الكابينت سيجتمع، الاثنين، لاتخاذ قرارات تتعلق بالخطوات المقبلة في غزة. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين عسكريين أن هناك تشاؤمًا كبيرًا في المنظومة الأمنية بشأن فرص التوصل إلى صفقة.
"حماس" ترفض التخلي عن السلاح إلا في إطار تسوية تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية
وسط تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع "غزة" وانهيار المسارات الدبلوماسية، فجّرت زيارة مبعوث الرئيس الأميركي "ستيف ويتكوف" إلى القطاع سلسلة من المواقف الحادة، بعدما زعم أن "حماس" أبدت استعدادًا لتسليم سلاحها، الأمر الذي قوبل برفض قاطع من الحركة التي اشترطت إقامة دولة فلسطينية مستقلة قبل أي نقاش حول السلاح.
وفي "تل أبيب" وعقب لقائه بعائلات الرهائن، قال "ويتكوف" إن الحديث عن وجود مجاعة في "غزة" مبالغ فيه، مشيرًا فقط إلى نقص حاد في الغذاء. وهو ما وصفته "حماس" بمحاولة لتلميع صورة إسرائيل، معتبرة أن الزيارة كانت مسرحية، تهدف إلى خلق انطباع زائف حول الجهود الإنسانية الإسرائيلية.
وشددت حركة "حماس" على أن سلاحها خط أحمر، ولن يتم التخلي عنه إلا في إطار تسوية تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود 1967، وأصدرت الحركة بيانًا اعتبرت فيه أن تصريحات "ويتكوف" تشويه متعمد للمواقف، وأن ما تم تداوله لم يُطرح أساسًا في مفاوضات وقف إطلاق النار، كما اتهمت حماس المبعوث الأمريكي بالانحياز الكامل للرواية الإسرائيلية، معتبرة أن تصريحاته تمس بمصداقية الدور الأمريكي وتفشل أي وساطة محتملة في المستقبل.
تحول أمريكي في مفاوضات "غزة"
تحوّلت الاستراتيجية الأمريكية بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار في "غزة"، إذ تسعى إدارة الرئيس "ترامب" إلى التخلي عن سياسة الاتفاقات الجزئية لصالح اتفاق شامل، يعيد جميع الرهائن دفعة واحدة وينهي الحرب بشروط أبرزها نزع سلاح حركة "حماس".
وخلال اجتماع استمر ساعتين في "تل أبيب"، قال المبعوث الأمريكي الخاص "ستيف ويتكوف" لعائلات الرهائن الإسرائيليين إن "ترامب" يرغب في تغيير جوهري في نهج التفاوض، مؤكدًا أن الاستراتيجية السابقة فشلت في تحقيق نتائج ملموسة، وأن الإدارة الأمريكية تتبنى حاليًا سياسة "الكل أو لا شيء"، وأوضح أن الخطة الجديدة تحمل بارقة أمل، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية باتت مقتنعة بأن المفاوضات التدريجية استنفدت أغراضها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل جمود طويل في المفاوضات، بعد اتفاق جزئي تم التوصل إليه في يناير الماضي، وأدى إلى إطلاق 33 رهينة، قبل أن تنهار المرحلة التالية إثر استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في مارس.
وكان "ترامب" يفضل منذ البداية اتفاقًا شاملًا، إلا أنه دعم خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي "نتنياهو" المرحلية مراعاةً لحسابات الداخل الإسرائيلي، غير أن الضغوط المتزايدة من عائلات الرهائن، وتراجع ثقة الرأي العام بجدوى الصفقات المجزأة، دفعت "واشنطن" إلى إعادة النظر جذرياً في المسار التفاوضي.
وفي أول رد على تصريحات المبعوث الأمريكي، أكدت حركة "حماس" أنها ترفض أي طرح لنزع السلاح ما لم يتم الاتفاق على إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها "القدس"، معتبرة أن الطرح الأمريكي منحاز بشكل كامل لإسرائيل ولا يعكس موقفاً تفاوضياً محايدًا.
"بن غفير" يقتحم باحة المسجد الأقصى ويدعو إلى احتلال قطاع "غزة" بالكامل
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المنتمي لليمين المتطرف، إيتمار بن غفير، الأحد، حرم المسجد الأقصى بالقدس الشرقية، برفقة مستوطنين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية.
ودعا "إيتمار بن غفير" إلى احتلال كامل لقطاع "غزة" وإعلان السيادة الإسرائيلية على القطاع، حيث قال من باحة المسجد الأقصى: "يجب أن نحتل كامل قطاع غزة ونعلن السيادة على كل القطاع ونشجع على الهجرة الطوعية".
وفي وقت سابق، أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن 1251 مستعمرًا، يتقدمهم بن "غفير" اقتحموا المسجد الأقصى، وقالت: "قاد بن غفير مسيرة استفزازية للمستعمرين، برفقة عضو الكنيست من حزب "الليكود" الإسرائيلي عميت هاليفي".
وأشارت إلى أن "المستعمرين أدوا طقوسًا تلمودية، ورقصات، وصراخٍ عمّت أرجاء المسجد"، لافتة إلى أن المتطرف "بن غفير" قاد مسيرة استفزازية للمستعمرين للبلدة القديمة في مدينة "القدس" المحتلة، لمناسبة ما يسمى ذكرى "خراب الهيكل".
من جهته، تعهّد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بتعزيز سيطرة إسرائيل على القدس، بما في ذلك المسجد الأقصى.
المصدر: صحف ووكالات أنباء
|