إسرائيل تتسلم رفات رهينة جديدة من "حماس" في غزة
أعلنت إسرائيل أن قواتها الأمنية في قطاع غزة تسلمت الإثنين رفات رهينة من الصليب الأحمر في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس.
وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان إن "إسرائيل تلقت عبر الصليب الأحمر نعش رهينة متوفٍ سُلّم لقوات الجيش الإسرائيلي والشاباك (الأمن الداخلي) داخل قطاع غزة". وشدد البيان على أن "الجهود لاستعادة جميع الرهائن مستمرة، ولن تتوقف حتى عودة آخر رهينة إلى وطنه".
وقد دعا منتدى عائلات الرهائن في إسرائيل، الإثنين، إلى تعليق المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والذي توسطت فيه الولايات المتحدة إلى حين تسليم حماس جميع الرفات المتبقية لديها.
ضربة إسرائيلية على "غزة" و"روبيو" يبرر
قال وزير الخارجية الأمريكي "ماركو روبيو" يوم الإثنين 27 أكتوبر، إن "واشنطن" لا تعتبر الضربة التي قالت إسرائيل إنها استهدفت عضوًّا في حركة فلسطينية مسلحة في قطاع "غزة" انتهاكًا لوقف إطلاق النار الذي تدعمه الولايات المتحدة.
وأصدرت حركة "الجهاد" بيانًا قالت فيه "إن إدعاء جيش الاحتلال أن كوادر من سرايا القدس في النصيرات كانوا يعدون لعمل وشيك هو محض إدعاء كاذب وافتراء يسعى الاحتلال من ورائه إلى تبرير عدوانه وخرقه لوقف إطلاق النار".
وفي تصريحات على متن طائرة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" خلال رحلة إلى آسيا، قال روبيو "لا نعتبر ذلك انتهاكًا لوقف إطلاق النار". وأضاف "روبيو" أن إسرائيل لم تتنازل عن حقها في الدفاع عن النفس في إطار الاتفاق الذي توسطت فيه "واشنطن" ومصر وقطر، والذي أطلقت بموجبه حركة "حماس" سراح الرهائن الأحياء المتبقين في القطاع هذا الشهر.
وأوضح "روبيو" أن وقف إطلاق النار في "غزة"، الذي لا يزال ساريًا بين إسرائيل و"حماس" بعد حرب لعامين، يستند إلى التزامات من الجانبين.
"حماس" لا نقبل فصل "غزة" عن الضفة الغربية
أكد "خليل الحية" رئيس حركة "حماس" في قطاع "غزة" يوم الإثنين، رفض فصل "غزة" عن الضفة الغربية. وأكد: "نؤكد أن غزة والضفة الغربية هي وحدة وطنية واحدة، ولا نقبل فصل غزة عن الضفة الغربية، والأصل أن تنتهي مدة اللجنة الإدارية إما بانتخابات فلسطينية أو بتشكيل حكومة فلسطينية موافق عليها".
وتابع: "قضية الأسرى قضية وطنية بامتياز، وكنا نسعى ونأمل أن تنتهي معاناة الأسرى جميعًا وأن يخرجوا في هذه الصفقة، لكن الظروف حالت دون ذلك، لكن قضية الأسرى وتحريرهم ستبقى على طاولة بحث القيادات الفلسطينية".
تحذير عربي لمجلس الأمن من تصرفات إسرائيلية لإفشال اتفاق السلام
حذّرت جامعة الدول العربية مجلس الأمن مما وصفته بالأوضاع الصعبة في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية وما تحمله من أمل هش للسلام، لكنه مهدد بالفشل بسبب ممارسات إسرائيل عسكريًا واستيطانيًا.
وأكد مندوب جامعة الدول العربية الدائم لدى الأمم المتحدة أسامة عبد الخالق أن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في قمة شرم الشيخ بتاريخ 13 أكتوبر يمثل "بارقة أمل" لكنه وصفه بـ"الهش" لأنه يقتصر على غزة دون معالجة شاملة للقضية الفلسطينية. وأوضح الدبلوماسي العربي خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المفتوحة بشأن الوضع في الشرق الأوسط، مساء الإثنين، في إطار النقاش الفصلي حول القضية الفلسطينية والتطورات الإقليمية، أن المرحلة الأولى من الصفقة بدأت بإطلاق سراح رهائن إسرائيليين وتسليم رفات آخرين، مقابل الإفراج عن عدد من المعتقلين الفلسطينيين، كخطوة تمهيدية لتعزيز الاستجابة الإنسانية.
وشدد على ضرورة وقف التجويع والإبادة الجماعية، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، مع البدء الفوري في خطط إعادة الإعمار والتعافي، تمهيدًا لمفاوضات الحل النهائي بناءً على حل الدولتين. وانتقد عبد الخالق بشدة سياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، داعيًا إياها إلى التخلي عن "أحلام اليقظة" بتحقيق "إسرائيل الكبرى"، محذرًا من أن هيمنتها العسكرية المدعومة خارجيًا لن تؤدي إلى الاستقرار.
وأدان مندوب الجامعة العربية احتجاز إسرائيل لمليارات الدولارات من أموال المقاصة الفلسطينية، معتبرًا أن ذلك يعزز سيطرة القوى المتطرفة على حساب السلطة الفلسطينية الشرعية، التي تحتاج إلى دعم دولي وعربي كامل.
وأعرب عبد الخالق عن تقديره لجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دفع التسوية السلمية، مشددًا على ضرورة ضم دولة فلسطين كعضو كامل العضوية في الأمم المتحدة، وفق حل الدولتين على حدود 1967 مع القدس الشرقية عاصمة لفلسطين. وأكد أن استمرار إسرائيل في سياساتها الاستيطانية، التجويع، وإعاقة إعادة الإعمار لن يثني الشعب الفلسطيني عن نضاله من أجل حقوقه غير القابلة للتصرف، بدعم من جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي.
وحذّر الدبلوماسي العربي من استفزازات إسرائيل المتكررة، خاصةً "اقتحامات أعضاء حكومتها المتطرفين" للمسجد الأقصى وكنيسة العهد، التي "تعمق البغضاء" وتهدد فرص التعايش السلمي. وأضاف أن الدول العربية لن تسمح لهيمنة إسرائيل على المنطقة، مهما بلغ تفوقها العسكري، داعيًا مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لضمان تنفيذ اتفاق شرم الشيخ ودعم التسوية السياسية.
جوروزاليم بوست: هل يتدارك نتنياهو "الفشل الاستراتيجي"؟
قالت صحيفة "جوروزاليم بوست"، الإثنين، إن رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مناقشة مسألة "اليوم التالي" لما بعد إنهاء الحرب في غزة، مكّن حركة حماس من استعادة سيطرتها على المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي كالمراكز السكنية في القطاع وتنفيذ سلسلة إعدامات، ووصفت ذلك بـ"الفشل الاستراتيجي".
وأكدت الصحيفة أن حماس استغلت وقف إطلاق النار لإعادة تنظيم ما تبقى من مقاتليها وأسلحتها، وإعادة ترتيب شؤونها الداخلية؛ ومن جانبه لم يبدأ نتنياهو المفاوضات حول قوة الأمن الدولية التي ستتولى إدارة الأمن في غزة، وفقًا لخطة ترامب ذات البنود الـ20 لإنهاء الحرب في غزة، إلا بعد وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش.
ونهاية هذا الأسبوع، بدأت المفاوضات تؤثي ثمارها، بعد إشارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إلى أن الدول التي ستشارك في قوات متعددة الجنسيات ستتكون من الدول التي تراها تل أبيب بأنها "جديرة بالثقة". وكان من الممكن حسم تشكيل القوة ومجال انتشارها منذ زمن، لكن اعتبارات أمنية حالت دون ذلك.
وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل والولايات المتحدة تملكان ما يكفي من النفوذ لفرض تركيبة هذه القوة الجديدة، تمهيدًا لنشرها في الأسابيع المقبلة لاستعادة السيطرة الأمنية من حماس لتجنب نشوب صراع آخر.
"أمريكان إيرلاينز" ستستأنف رحلاتها لإسرائيل في مارس المقبل
قالت شركة "أمريكان إيرلاينز" إنها ستستأنف رحلاتها إلى إسرائيل في مارس المقبل. ويأتي ذلك بعد أن أوقفت الشركة رحلاتها من مطار "جون إف. كنيدي" في "نيويورك" إلى "تل أبيب" في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وقالت "أمريكان إيرلاينز" إنها ستستأنف الرحلات من مطار "جون إف. كنيدي" في 28 مارس. واستأنفت بالفعل منافستاها الأمريكيتان، "دلتا" و"يونايتد"، رحلاتهما إلى إسرائيل.
وأوقف العديد من شركات الطيران الأجنبية تسيير رحلات إلى "تل أبيب" بعد السابع من أكتوبر 2023، وتجنبت هذه الشركات المنطقة لفترات طويلة خلال العامين الماضيين. وأدى هذا بشكل كبير لإلقاء تسيير الرحلات الدولية على عاتق شركة طيران العال الإسرائيلية وشركتي الطيران الإسرائيليتين الأصغر حجمًا "أركياع" و"إسرائير".
وفي أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و"حماس"، استأنفت شركات طيران أجنبية عديدة رحلاتها إلى "تل أبيب". ومن المقرر أن تستأنف الخطوط الجوية البريطانية والخطوط الجوية الإسكندنافية وشركة أيبيريا للطيران والخطوط الجوية السويسرية رحلاتها هذا الأسبوع.
المصدر: صحف ووكالات أنباء
|