جريدة الأهرام
رأي الأهرام: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.. قاطرة التنمية
تعد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إحدى قاطرات التنمية الأساسية, لما تمثله من ركيزة أساسية وبيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية, يعززها فى ذلك موقعها الاستراتيجى المتميز على قناة السويس أحد أهم شرايين التجارة العالمية, والذى جعلها تحتل مكانة متميزة خاصة فى صناعة اللوجيستيات، حيث يصنف ميناء بورسعيد كأول ميناء حاويات فى إفريقيا والثالث عالميًا. وعلى مدى السنوات العشر الماضية شهدت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تطورًا كبيرًا تمثل فى اجتذابها العديد من الاستثمارات الخارجية وصلت إلى أكثر من 11.6 مليار دولار, وهو ما أسهم فى تعزيز التنمية وحركة التجارة، إضافة إلى توفير فرص العمل, حيث وفرت المشروعات فيها أكثر من 136 ألف وظيفة, وهو ما يعكس الأهمية الكبيرة لتلك المنطقة فى جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والخارجية فى ظل مناخ الاستثمار الذى تتمتع به مصر، وتقديم كل التسهيلات للمستثمرين, إضافة إلى مناخ الاستقرار السياسى والأمنى الذى تتمتع به البلاد.
وفى هذا الإطار كان افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسى أول أمس عددًا من المحطات البحرية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس, انعكاسًا لاهتمام الدولة الكبير بتطوير وتنمية تلك المنطقة باعتبارها أحد أعمدة التنمية الأساسية, وأحد المشروعات القومية الكبرى التى تراهن عليها الدولة خلال الفترة المقبلة, فى ظل الشراكات الاستراتيجية والاقتصادية الضخمة التى عقدتها مصر مع العديد من دول العالم المهمة، وكذلك مع التجمعات والتكتلات الاقتصادية الكبرى, وأبرزها الشراكة الاستراتيجية المصرية مع الاتحاد الأوروبى وعضوية مصر فى تجمع بريكس، وكذلك الشراكات مع الدول المختلفة, والتى من شأنها أن تسهم فى زيادة الاستثمارات الخارجية، خاصة أن مصر تعد أول دولة إفريقية جاذبة للاستثمارات الأجنبية.
|