جريدة الأهرام
معبر رفح شريان الحياة لغزة
يمثل افتتاح معبر رفح أمس بشكل رسمى خطوة مهمة فى اتجاه تخفيف المعاناة عن الفلسطينيين فى قطاع غزة فى ظل سياسة الحصار والتجويع التى تمارسها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، فالمعبر يعد شريان الحياة الأساسى للفلسطينيين وبوابتهم للعالم الخارجي. ولاشك فى أن إعادة فتح المعبر هو نتاج للجهود المصرية المكثفة والمستمرة، رغم التعنت وسياسة المراوغة الإسرائيلية فى عرقلة فتحه ومنع دخول المساعدات، حيث تحركت مصر بشكل إيجابى من أجل فتح المعبر والذى يعد أحد بنود المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ وخطة الرئيس ترامب للسلام فى غزة، لكن الاحتلال ماطل فى فتح المعبر لاستمرار جعل غزة مكانا غير صالح للحياة وبالتالى الرهان على تهجير الفلسطينيين
لكن مصر رغم تلك التحديات تحركت ونسقت مع الوسطاء خاصة الجانب الأمريكى ونجحت فى توليد قوة ضغط أسهمت فى فتح المعبر، كما فرضت مصر منطقها بفتح المعبر فى الاتجاهين، بعد أن كانت حكومة الاحتلال تريد فتحه فقط فى اتجاه واحد وهو خروج الفلسطينيين، مما يعنى استخدام المعبر كبوابة لخروج الفلسطينيين، وهو ما تصدت له مصر، حيث تتضمن قواعد تشغيل المعبر أن تكون الأولوية القصوى للخارجين من قطاع غزة من المرضى وأصحاب الحالات الحرجة والأطفال للعلاج فى المستشفيات المصرية الموجودة فى سيناء وغيرها والتى تزيد على 300 مستشفى لاستقبالهم, مع ضمان عودة هؤلاء مرة أخرى إلى القطاع بعد علاجهم, كما تتضمن أيضا عودة الفلسطينيين إلى بيوتهم فى قطاع غزة ممن خرجوا خلال الحرب على غزة.
|