رئيس مجلس الوزراء يعقد مؤتمرًا صحفيًا لاستعراض تداعيات الأزمة الإقليمية على مصر
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمرًا صحفيًا موسعًا؛ لاستعراض تداعيات التطورات الإقليمية الأخيرة والعمليات الأمريكية الإسرائيلية في إيران، وذلك بحضور كل من المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والسيد/ أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، والسيد/ ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام.
وفي البداية، أكد الدكتور مصطفى مدبولي حرصه على عقد هذا المؤتمر الصحفي قبل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، نظرًا للأهمية البالغة للأحداث الإقليمية الجارية حاليًا، والمتمثلة في تداعيات العمليات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران على المنطقة والعالم أجمع، مشيرًا إلى مشاركة عدد من الوزراء المعنيين بالملفات ذات الصلة بالتداعيات المباشرة لهذه التطورات، للإجابة عن كافة التساؤلات المطروحة في هذا الصدد.
واستهل رئيس مجلس الوزراء حديثه بمجموعة من الرسائل التي وجهها إلى "الشعب المصري"، مؤكدًا أن تحركات مصر السياسية في هذا الملف منذ اللحظة الأولى ارتكزت على "العمل على احتواء وتجنب التصعيد الإقليمي" لهذا الأمر.
كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل الإفطار السنوي للقوات المسلحة:
أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى المضامين المهمة التي جاءت في كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تزامنًا مع الاحتفال بذكرى "انتصارات العاشر من رمضان"، موضحًا أن سيادته تحدث عن هذا الموضوع وبين أن مصر بذلت جهودًا كبيرة جدًا على مدار الفترة الماضية في محاولات تجنب هذه الحرب؛ وذلك انطلاقًا من الإدراك التام لمدى تداعياتها التي وصفها بأنها "شديدة الخطورة على المنطقة بالكامل والعالم".
وأوضح أن الموقف المصري في هذا الصدد "ثابت وواضح تمامًا"، حيث تسعى الدولة المصرية حتى هذه اللحظة إلى احتواء التصعيد ورفض توسع دائرة الصراع، والعمل بكل السبل الممكنة على وقف هذه الحرب والعودة إلى طاولة التفاوض بين كل الأطراف، قائلًا: "لدينا قناعة كاملة بأن الحل العسكري لن يؤدي إلى شيء ولن يفضي إلى نتائج ملموسة لأي طرف".
كما لفت إلى أنه على الرغم من أن مصر ليست في "الدائرة المباشرة" للصراع، إلا أنها "جزء أصيل من المنطقة وليست في منأى عما يحدث في الإقليم"، وتتأثر يقيناً بكافة عواقب هذه الحرب على مختلف المعطيات، مخاطبًا الحضور بقوله: "من المؤكد أنكم تتابعون الموقف، وأتحدث بمنتهى الأمانة؛ فقد شهد اليوم غلق مضيق "هرمز" أمام الملاحة، وحدث اضطراب للملاحة بالكامل في البحر الأحمر بدءًا من باب المندب، وصولاً إلى حالة الاستهداف الجارية للمنشآت النفطية في المنطقة".
وأكد أن هذه الأزمة سيكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة والعالم كله "إذا طال أمد الصراع"، لافتًا إلى أن مصر جزء لا يتجزأ من العالم وتتأثر بما يدور فيه، كما أشار سيادته إلى أن كافة التقارير العسكرية والدبلوماسية بل والاستخباراتية الصادرة في هذه المرحلة "لا تعكس أي وضوح لمعالم أمد هذه الحرب"، معتبرًا أن هذا هو التحدي الأكبر الذي يواجه الجميع حاليًا.
وأفاد بأن في الوقت الذي بدأت فيه التقارير تنوه مؤخرًا إلى توقع نشوب الحرب، إلا أنه مع وقوعها "لا توجد أي جهة على مستوى العالم كله قادرة على التنبؤ بأمد هذا الصراع"، نظرًا لأن الموقف يتغير على مدار الساعة، وبناًء على ذلك، أكد السيد رئيس مجلس الوزراء ضرورة التحسب لاحتمالات أن "يطول أمد هذه الحرب"، معربًا في الوقت ذاته عن أمنياته بأن تنتهي هذه الأزمة في أقرب وقت ممكن لتجنيب المنطقة المزيد من التداعيات.
التحركات الاستباقية للدولة المصرية لمواجهة تأثيرات الأزمة الإيرانية:
استعرض السيد رئيس مجلس الوزراء محددات تحرك الدولة في مواجهة الأزمة الراهنة، مؤكدًا أن الدولة المصرية لم تنتهج "سياسة رد الفعل"، بل كان هناك تأكيد دائم على امتلاك الدولة المصرية "سيناريوهات عديدة للتعامل مع الأزمات المحتملة"، والحرص على الجاهزية التامة لأية تداعيات قد تُفرض في هذا الصدد، مشيرًا إلى أنه فيما يخص الأزمة الراهنة، فقد كانت الدولة تعمل "منذ شهور للجاهزية لتداعياتها"، لافتًا إلى أن التحركات الحكومية اتسمت بالاستباقية والاستعداد المسبق لكافة السيناريوهات والبدائل المتاحة، لضمان استقرار الأوضاع وتلبية احتياجات المواطنين.
ملف الطاقة والغاز:
أوضح السيد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة كانت "متحسبة لكافة السيناريوهات"، حيث كانت تعمل على خطة متكاملة لضمان عدم حدوث انقطاع في التيار الكهربائي، وأشار إلى أن الدولة "اتخذت إجراءات مهمة جدًا في هذا الصدد"، شملت العمل على توفير كافة الإمدادات المطلوبة من الغاز والبترول وغيرها لقطاع الطاقة؛ وذلك لضمان الوصول إلى "مستوى الانتظام الكبير الذي نستهدفه" في استدامة التغذية الكهربائية بكافة أنحاء الجمهورية، ولفت إلى أنه منذ نشوب الحرب الأولى في يونيو الماضي، بدأت الدولة اتخاذ إجراءات استباقية شملت استقدام سُفن التغييز، والعمل بقوة على زيادة الإنتاجية المحلية من الغاز وكافة موارد الطاقة، بالتوازي مع تشجيع الشركات الأجنبية على ضخ المزيد من الاستثمارات لتعزيز الإنتاج المحلي.
وأضاف أنه حينما نشبت تلك الحرب، وفي ظل عدم استكمال التجهيزات اللازمة آنذاك، اضطرت الحكومة لاتخاذ قرار "بوقف جزئي لإمدادات الطاقة والغاز" عن بعض القطاعات الصناعية، وأكد أنه بمجرد انتهاء تلك المرحلة، اتُخذ القرار بالعمل الفوري على "تدبير احتياجات الدولة بالكامل لكافة القطاعات"، سواء للكهرباء أو الصناعة أو غيرها؛ وذلك لضمان عدم التأثر بأي صراع قد ينشب مستقبلًا، قائلًا: "وقد كان"، في إشارة إلى نجاح الدولة في تأمين احتياجاتها الاستراتيجية من الطاقة قبل اندلاع الأزمة الراهنة.
وأكد أن الحكومة عملت بجدية على استقدام عددٍ من سُفن التغييز، وزيادة الطاقات الإنتاجية، وسداد جزء كبير من مستحقات الشركاء الأجانب لتعزيز الثقة في قطاع الطاقة، وكشف الدكتور مصطفى مدبولي عن قيام الدولة اليوم بـ "إبرام بعض العقود لاستقدام شحنات غاز بأسعار تفضيلية" بالتعاون مع عددٍ من الدول والشركات العالمية؛ وذلك لضمان تأمين إمدادات الطاقة للدولة المصرية لفترة كبيرة قادمة، موضحًا أن هذه التحركات الاستباقية جعلت الدولة المصرية مع نشوب الحرب وتوقف إمدادات الغاز من الجوار، "جاهزة ومتحسبة وقادرة على التعامل مع هذا الأمر"، موجهًا رسالة طمأنة للمواطنين بشأن استقرار ملف الطاقة وقدرة الدولة على استيعاب تداعيات الأزمة الراهنة دون المساس بالخدمات المقدمة.
وأشار إلى أن تداعيات الأزمة الحالية لا تتوقف عند ضبابية أمدها فحسب، بل تمتد لتشمل تأثرًا شديدًا لسلاسل الإمدادات وحدوث مشكلات جوهرية في حركة السفن، لافتًا إلى وجود ممرات ملاحية أصبحت "شبه متوقفة"، ومنشآت لإنتاج الغاز مهددة بالتوقف، وهو ما يدفع بالتبعية نحو ارتفاع كبير في أسعار الطاقة عالميًا.
وأوضح أنه رغم هذه التحديات، فإن الدولة ترتكز في خطتها على تأمين مختلف المصادر الممكنة في مجال الطاقة، مؤكدًَا للمواطنين والمستثمرين على حد سواء: "لا يوجد لدينا تأثر، ولن يحدث انقطاع للتيار الكهربائي أو توقف لإمدادات الغاز عن المصانع"؛ وذلك بفضل الاستعدادات المسبقة التي اتخذتها الحكومة لتجاوز تداعيات هذه المرحلة.
ولفت إلى أن رؤية الدولة ترتكز على 'تنويع مصادر الطاقة' بالتوازي مع تشجيع زيادة الإنتاج المحلي، موضحًا أن العام الجاري سيشهد "أكبر حجم من الآبار الاستكشافية التي تُحفر"، حيث يستهدف قطاع البترول حفر أكثر من 106 آبار جديدة بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية.
وأشار إلى أن هذه العمليات تجري في مواقع تقدر الشركات أن بها إمكانات واعدة لإنتاج محلي كبير خلال السنوات القادمة، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة ويؤمن احتياجات الأجيال المقبلة.
المخزون الاستراتيجي من القمح والسلع الأساسية:
أكد السيد رئيس مجلس الوزراء على "تأمين كافة السلع الاستراتيجية لعدة شهور"، بما يشمل احتياجات الدولة من القمح، والسكر، والزيت، والأعلاف، والمكرونة، والدقيق، واللحوم، والدواجن، وغيرها من السلع الأساسية، لافتًا أن الدولة نجحت في تأمين كل احتياجاتها لعدة شهور قادمة لضمان استقرار الأسواق وتلبية متطلبات المواطنين، موضحًا أنه مع نهاية شهر أبريل القادم سيبدأ موسم الحصاد المحلي للقمح، مشيراً إلى أن الدولة حققت العام الماضي استلام نحو 4 ملايين طن من القمح المحلي، بينما يتم استهداف الوصول إلى ما يقرب من 5 ملايين طن خلال موسم الحصاد الحالي؛ وهو ما يعزز من قدرة الدولة على مواجهة تداعيات اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف أنه تقرر "زيادة سعر توريد أردب القمح" ليكون سعرًا مجزيًا للفلاح المصري، بل وأعلى بكثير من السعر العالمي؛ وذلك ليكون حافزًا لزيادة المساحات المزروعة وتوريد كميات أكبر للدولة، وأوضح أن هذا التوجه أتى ثماره بالفعل، حيث شهد العام الحالي زيادة في مساحات زراعة القمح تقدر بـ "مئات الآلاف من الأفدنة عن العام الماضي".
وأشار إلى أن هذا التحرك يتزامن مع جهود توفير وتأمين باقي السلع الاستراتيجية الأخرى، من خلال التنسيق اليومي المستمر بين وزارات التموين والتجارة الداخلية، والزراعة واستصلاح الأراضي، وكافة الأجهزة المعنية بالدولة المنوطة بتوريد هذه السلع، لافتًا إلى الدور المحوري لوزارة المالية في تدبير الاحتياجات المالية اللازمة لتأمين هذا المخزون الاستراتيجي وضمان استقرار الأسواق.
وجدد السيد رئيس مجلس الوزراء رسائل الطمأنة للشعب المصري، مؤكدًا: "لدينا كل الاحتياطيات لعدة أشهر من هذه السلع الاستراتيجية تحسباً لهذا الأمر"، مشيرًا إلى الاجتماع الذي عُقد يوم الخميس الماضي - أي قبل اندلاع العمليات العسكرية بيومين - بناءً على تقارير كانت تشير إلى "احتمالية نشوب الحرب أكثر من تجنبها".
وأوضح أن تلك المؤشرات استلزمت عقد اجتماع موسع مع كافة الوزراء المعنيين للاطمئنان على كافة الأرصدة الموجودة، ووضع استراتيجية شاملة وخطة تحرك استباقية للفترة القادمة؛ لضمان صمود الدولة أمام التحديات اللوجستية وتأمين احتياجات المواطنين بانتظام.
اجتماع المجموعة الاقتصادية:
أشار السيد رئيس مجلس الوزراء إلى اجتماع المجموعة الاقتصادية المنعقد أمس، والذي شهد مناقشة كافة الإجراءات والتدابير؛ حيث وجه سيادته كافة الوزراء المعنيين بالتعاون مع البنك المركزي لوضع مجموعة من السيناريوهات القائمة على معطيات فترة الحرب الحالية، وأوضح أن "المشكلة الوحيدة تكمن في صعوبة التنبؤ والتكهن بمدة استمرار الحرب"، وهو ما استلزم التوجيه بإعداد أكثر من سيناريو للتعامل مع الموقف في حال استمرار الحرب لمدة شهر أو شهرين أو عدة أشهر؛ لضمان مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على التكيف مع كافة المتغيرات الزمنية للصراع.
مزاعم وجود أزمة دولارية:
انتقل السيد رئيس مجلس الوزراء بحديثه إلى محور حيوي يتمثل في "سعر الصرف"، قائلاً: "الحمد لله اتخذنا قرارنا في إطار منظومة الإصلاح الاقتصادي بأن يكون هناك سعر صرف مرن، ليكون السعر مبنيًا على حركة العرض والطلب"، وأكد في هذا السياق، أن الدولة تمتلك "الاحتياطيات الكافية ولا توجد لدينا أزمة دولارية على الإطلاق"، مشيرًا إلى أن البنك المركزي يتحرك بمرونة كاملة لتلبية متطلبات السوق، ولفت إلى أن متابعة الأسواق العالمية تظهر تغيرًا في أسعار العملات نتيجة الأحداث الإقليمية خلال اليومين الماضيين، حيث أصبح الدولار أقوى أمام عدد من العملات الكبيرة على مستوى العالم، وهو أمر متوقع في ظل ظروف الحرب، قائلًا: "أهم شيء أننا أمَّنا احتياجاتنا من الموارد، واستمرار انتظام سوق العملة الصعبة داخل الدولة المصرية نؤمنه بالكامل"، موضحاً أن الدولة مستمرة في نهج العرض والطلب خلال الفترة القادمة.
ووجه الدكتور مصطفى مدبولي رسالة للمواطنين لعدم الانسياق وراء الشائعات في حال تحرك سعر الدولار قليلاً، مذكرًا بأنه في أوقات الاستقرار تم إتاحة كميات كبيرة جدًا من الدولارات، مؤكدًا أن الظرف الحالي "ظرف استثنائي"، وجدد تأكيده أنه بمجرد نهاية هذه الحرب وعودة الاستقرار "ستعود كل الأمور إلى طبيعتها"، مشيرًا إلى أن المجموعة الاقتصادية تدرك هذه المعطيات وتسير وفق رؤية واضحة في هذا الصدد.
مواجهة حاسمة لأى تلاعب في أسعار السلع:
وجه رئيس مجلس الوزراء رسالة أخرى لطمأنة المواطنين وتبديد التخوفات بشأن احتمالات "التلاعب في أسعار بعض السلع" أو لجوء البعض لإخفائها بغرض "الممارسات الاحتكارية" ومحاولة الاستفادة من تداعيات الحرب، مؤكدًا بمنتهى الوضوح: "ليس لدينا أزمة تدبير عملة، وليس لدينا موانع من استيراد أي مواد أو سلع من أي مكان وتوفيرها بأي كميات للدولة المصرية"، لنضمن عدم حدوث أي نقص أو اختفاء لأي سلعة بالأسواق، مؤكدًا أن الدولة لن تسمح بأي ممارسات احتكارية، قائلًا بعبارات قاطعة: "لن نسمح.. وأكرر لن نسمح لأي أحد بأن يقوم بأي ممارسات احتكارية"، مشددًا أن الدولة تمتلك كافة "الآليات القانونية والتشريعية" التي تمكنها من التعامل بحزم مع أي شخص يمارس الاحتكار وفقًا لما ينص عليه القانون، مؤكدًا للمواطنين استقرار تدفق السلع وتوافرها بشكل طبيعي.
وأكد على أن زيادة أسعار السلع تخضع لرقابة دقيقة من الدولة، مستعرضًا مثالًا بأسعار الوقود والغاز الطبيعي؛ حيث أشار إلى أن سعر برميل البترول تجاوز 84 دولارًا قبيل بدء هذا المؤتمر الصحفي، بعدما كان في حدود 69 دولارًا قبل أيام قليلة، لافتًا أيضاً إلى الزيادة الكبيرة في أسعار الغاز إثر تواتر الأنباء بشأن توقف محطات التسييل في بعض دول الخليج التي تعد من كبار الموردين عالميًا.
احتمالية زيادة أسعار النقل والتأمين:
أوضح رئيس الوزراء أن هناك تخوفًا من أن يؤدي طول أمد الحرب إلى "زيادة أسعار النقل والتأمين وغيرها"، مؤكدًا أن الحكومة تتابع الموقف على الأرض بدقة، ووجه حديثه للمواطنين بوضوح قائلًا: "يجب أن نعرف جميعًا أن هذه الأزمة إذا استمر أمدها وبدأت الأسعار في الزيادة، فبالتأكيد سنتخذ كدولة بعض الإجراءات الاستثنائية المؤقتة"، معتبرًا أن هذا المسار طبيعي في حال اتساع رقعة الحرب أو استمرارها لمدة أطول، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هذا ليس معناه أننا نتخذ اليوم أي إجراءات أو قرارات، ولكن من المهم أن نعي جميعًا أن طول أمد هذه الحرب قد يؤدي لإجراءات استثنائية مؤقتة لم تكن الدولة تضعها في الاعتبار.
وذّكر الدكتور مصطفى مدبولي بحديثه السابق خلال المؤتمرات الصحفية حول خطة الإصلاح الاقتصادي، حين أوضح أن الدولة لن تزيد الأسعار إلا في حالة "حدوث حرب كبيرة"، وهي إحدى الحالات التي قد تستدعي إعادة النظر.
واختتم رئيس مجلس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن العالم أجمع يترقب ويحاول التكهن بمآلات هذه الحرب ومدتها والتي لن تكون في صالح أي أحد، قائلًا: "نأمل أن تنحاز دول العالم لصوت العقل والمنطق والضغط على الجانبين لإيقاف هذه الحرب".
المصدر: مجلس الوزراء
|