متابعة إجراءات ترشيد استهلاك المواد البترولية والكهرباء في ظل التطورات الإقليمية الراهنة
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا؛ لمتابعة إجراءات ترشيد استهلاك المواد البترولية والكهرباء، وكذا تدبير الموارد المالية لشراء المنتجات البترولية المختلفة لتأمين احتياجات البلاد، وذلك في ظل التطورات الإقليمية والدولية الراهنة المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة، وذلك بحضور المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والسيد/ أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية.
واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بتأكيد العمل على رفع كفاءة منظومة الطاقة ومتابعة الإجراءات الخاصة بترشيد استهلاك المواد البترولية والكهرباء، ضمن أولويات عمل الحكومة خلال المرحلة الحالية، في ظل استمرار تصاعد وتيرة الأحداث في المنطقة، ومتابعة الحكومة على مدار الساعة لتداعياتها وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، وكذا تأثير ذلك على السوق المحلية، مؤكدًا مواصلة تكثيف الاستعدادات للتعامل مع مختلف السيناريوهات لضمان استقرار الأوضاع الاقتصادية وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية من المنتجات البترولية المختلفة.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي: "هناك تنسيق وتكامل بين الوزارات والجهات المعنية لتدبير الموارد المالية والاحتياجات التشغيلية لقطاعي الكهرباء والطاقة، بما يدعم تشغيل الشبكة القومية للكهرباء بانتظام، ويسهم في تلبية متطلبات القطاعات المختلفة، وخاصة الصناعية والخدمية".
وخلال الاجتماع، أكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة مواصلة الوزارة العمل على تحسين مؤشرات الأداء والتشغيل الاقتصادي وتعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك، لافتًا إلى تفعيل دور لجان الأعطال والسلامة والصحة المهنية، والتفتيش، ومراقبة الجودة، للحفاظ على جودة الأداء والتشغيل، كما أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع مختلف الجهات الحكومية لتطبيق إجراءات ترشيد الاستهلاك في المباني والمنشآت الحكومية، إلى جانب التوسع في نشر الوعي بأهمية الاستخدام الرشيد للكهرباء.
وفي الوقت نفسه، أشار المهندس محمود عصمت إلى أن هناك متابعة ميدانية وزيارات متواصلة لمواقع العمل والإنتاج، للوقوف على الواقع الفعلي لخطة العمل وتحقيق الكفاءة في التشغيل، وتحسين جودة التغذية، وضمان استمرارية التيار الكهربائي، وخفض استخدام الوقود التقليدي، وتعزيز ثقافة ترشيد استهلاك الكهرباء في مختلف القطاعات، بجانب الحرص على الارتقاء بمستوى الخدمات والتشغيل الاقتصادي للشركات التابعة.
بينما أشار السيد أحمد كجوك وزير المالية إلى إجراءات تدبير التمويل اللازم لدعم القطاعات الحيوية، لاسيما قطاع الطاقة، بما يكفل توفير الخدمات الأساسية للمواطنين بكفاءة وانتظام، مضيفًا: "إننا ملتزمون بمساندة جهود وزارتي البترول والكهرباء الهادفة لتعزيز أمن الطاقة برؤية طموحة أكثر استدامة"، موضحًا أن هناك تنسيقًا كاملًا مع الوزارتين لضمان استدامة مصادر الطاقة لكل القطاعات والأفراد، ونعمل وفقًا لرؤية متكاملة للتعامل مع احتياجات قطاع الطاقة، أخذًا في الاعتبار التركيز على إجراءات الترشيد ورفع كفاءة استخدام الطاقة والتوسع في المصادر المتجددة.
فيما أشار المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، خلال الاجتماع إلى الجهود التي تبذلها الوزارة لضمان تلبية احتياجات محطات الكهرباء من الوقود؛ سواءً كان ذلك من الغاز الطبيعي أو المنتجات البترولية، مؤكدًا التنسيق المستمر مع جميع الجهات ذات الصلة لمتابعة وضع الإمدادات بشكل يومي، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز المخزون الاستراتيجي من الوقود، وذلك لضمان استقرار منظومة الطاقة واستمرار عمل محطات الكهرباء بكفاءة ودون أي انقطاع.
كما استعرض المهندس كريم بدوي عددًا من الآليات الهادفة لترشيد استهلاك المنتجات البترولية بمختلف القطاعات، وذلك في إطار خطة الدولة لتقليص الفاتورة الاستيرادية، وتخفيف الضغط على موارد النقد الأجنبي، بما يضمن الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة دون المساس بمتطلبات التنمية أو الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أهمية الرصد المستمر واليومي لتداعيات الأحداث الراهنة على أسواق الطاقة العالمية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتأمين احتياجات الدولة من المواد البترولية، وبما لا يؤثر على احتياجات القطاعات المختلفة منها، تعزيزًا لاستقرار الاقتصاد الوطني في مجابهة تلك التحديات.
متابعة خطة التشغيل لتأمين الشبكة الموحدة وضمان استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية
اجتمع الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بخلية إدارة الأزمة المنبثقة عن اللجنة الدائمة لإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر، بحضور المهندس جابر دسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، والمهندسة منى رزق رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والدكتور أحمد مهينة رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي ومتابعة الأداء، والدكتور على عبدالفتاح رئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، والدكتور خالد الدستاوي العضو المتفرع لشئون شركات التوزيع، وذلك لمتابعة خطة العمل، وأنماط التشغيل الجديدة والإجراءات التي تم اتخاذها على صعيد تحسين كفاءة الطاقة ومنع الهدر، وترشيد الاستهلاك، وتعظيم العائد على وحدة الوقود المستخدمة لكل كيلووات.
ناقش الدكتور محمود عصمت، خطة التشغيل ومتابعة الإجراءات الحكومية لترشيد الاستهلاك، ومواصلة الاستعدادات لمواجهة كافة الاحتمالات والمتغيرات والنتائج التي قد تترتب على إطالة أمد العمليات العسكرية والأوضاع بالمنطقة ومستجدات الخطة لضمان أمن واستقرار واستمرارية التغذية الكهربائية وخطة العمل للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة وتحسين جودة التغذية الكهربائية وضمان أمن واستدامة التيار الكهربائي، وتمت مراجعة الاحتياطيات التشغيلية من الوقود المكافئ في جميع المحطات، وأنماط التشغيل التي يجرى تنفيذها بالتنسيق مع المركز القومي للتحكم في الطاقة لتعظيم العائد على وحدة الوقود وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، وكذلك متابعة الجدول الزمنى لإضافة القدرات الجديدة من الطاقات المتجددة ومساهمتها في مزيج الطاقة.
أكد الدكتور محمود عصمت على التنسيق الدائم والتواصل المستمر مع وزارة البترول والثروة المعدنية، والعمل المشترك على تأمين احتياجات محطات توليد الكهرباء من الوقود المكافئ، موجهًا باستمرار رفع درجة الاستعداد ومتابعة احتياطي الوقود في كل محطة ومراجعة التقارير اليومية الخاصة بمعدلات استهلاك الوقود والإجراءات التي تم اتخاذها لترشيد الاستهلاك لضمان استقرار التغذية الكهربائية وتوفير الكهرباء لكافة الاستخدامات، موضحًا الدور المحوري لمراكز التحكم في الشركات والتحكمات الإقليمية بالشركة المصرية لنقل الكهرباء، والمركز القومي للتحكم في الطاقة، مشيدًا بالتواجد الميداني لجميع القيادات على مدار اليوم خلال المرحلة الحالية، مؤكدًا على استمرار المتابعة اللحظية لكافة المستجدات لتأمين الشبكة الموحدة واستقرار التغذية الكهربائية، مؤكدًا أن الشبكة القومية للكهرباء قوية وقادرة إنتاجًا، ونقلًا، وتوزيعًا، والكهرباء متاحة لكافة الاستخدامات بجودة واستمرارية واستدامة.
المصدر: مجلس الوزراء
|