إفريقيا والثورة الصناعية الخامسة ... التحديات والفرص
تذهب بعض التوقعات إلى أن العالم سيتحول إلى الثورة الصناعية الخامسة خلال سنوات معدودات من الآن، وأن التحول الأبرز سيكون خلال الفترة من 2030 وحتى 2035.
لم يكد العالم يستوعب ما أحدثته الثورة الصناعية الرابعة، والذي يؤرخ لبزوغها بعام 2016، عندما ظهر المصطلح على لسان رئيس ومؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب (WEF).
تلك الثورة التي أحلت الآلة محل الإنسان ووظفت الذكاء الاصطناعي بتطبيقاته المختلفة للقيام بالوظائف التي يقوم بها البشر. وأصبحنا نتحدث عن إنترنت الأشياء (IOT)، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والنانو تكنولوجي، والتكنولوجيا الحيوية، والحَوسبة السحابية، والطائرات المسيرة (Drones)، وتحليل البيانات العملاقة، وغيرها من التقنيات الذكية. وإذ بالعالم يجد نفسه على أعتاب ثورة صناعية خامسة؛ حيث بدأ المتخصصون منذ عام 2019 في الحديث عن الثورة الجديدة واصفين إياها بثورة "المزج أو الدمج"؛ أي دمج القوى البشرية مع الآلة. فالحديث هنا يدور عن استكمال لبناء شيدته ثورات صناعية أربع سابقة، وهذا البناء سيقطنه أو يتحكم فيه إنسان - ربما يكون هجينًا أو معدلًا تقنيًا. كما يذهب البعض - استنادًا إلى نظم الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء... إلخ، فيما يمكن تسميته التكامل بين الإنسان والآلة أو الاندماج بين البشر والآلات الذكية، وبين الآلات الذكية وبعضها البعض. أو بعبارة أخرى، فإن الثورة الصناعية الخامسة تسعى لإقامة علاقة أكثر توازنًا بين التقنيات الحديثة والبشر. ويبدو أن العالم فطن إلى أن الآلة وحدها لا يمكن أن تحدث التطور المنشود، ولكنها تحتاج إلى من يقوم بتشغيلها وتوجيهها والتحكم فيها وإدارتها، وبالتالي لن يكون هناك استغناء عن الإنسان في أي تطور فهو من اخترع الآلة، وهو من يستطيع تشغيلها.
|