
نبذة عن المفهوم
"واجهة الحاسوب والدماغ" (Brain Computer interface) هو نظام يحدد النية الوظيفية -الرغبة في التغيير أو التحرك أو التحكم أو التفاعل مع شيء ما في البيئة المحيطة- مباشرة من خلال نشاط العقل. بمعنى آخر، تسمح واجهات التواصل بين الدماغ والحاسوب بالتحكم في تطبيق أو جهاز باستخدام العقل فقط.
عندما يريد الفرد التحكم أو التفاعل مع جهاز في البيئة المحيطة (على سبيل المثال، مصباح)، يقرر أولًا ما يريد القيام به (تشغيل المصباح)، ثم يقوم بتنسيق واستخدام عضلات أذرعه وقدميه ويديه، وما إلى ذلك، لتنفيذ هذا الإجراء -مد إصبعه والضغط على مفتاح تشغيل المصباح- ثم يستجيب الجهاز في النهاية لهذا الإجراء -يتم تشغيل المصباح-. تتجاوز واجهة الحاسوب والدماغ تلك الخطوة الوسطى للتنسيق واستخدام العضلات لتنفيذ الإجراء المطلوب، وبدلًا من ذلك يتم استخدام الكمبيوتر لتحديد الإجراء المقصود ثم التحكم في الجهاز مباشرًة. ولهذا السبب، يتم إجراء أبحاث على واجهة الحاسوب والدماغ باعتبارها تقنية وصول واعدة للأشخاص ذوي الإعاقات الجسدية الشديدة الذين لديهم سيطرة محدودة على عضلاتهم وأجسادهم.
تتكون واجهة الحاسوب والدماغ من ثلاثة أجزاء رئيسة: جهاز لقياس نشاط الدماغ. يكون هذا عادًة على شكل سماعة رأس أو غطاء رأس يحتوي على أجهزة استشعار متخصصة مدمجة فيه لاكتشاف وتسجيل الإشارات القادمة من الدماغ. جهاز كمبيوتر لمعالجة وتحليل نشاط الدماغ المسجل. سيحاول برنامج واجهة الحاسوب والدماغ تفسير الإجراء المطلوب للمستخدم من نشاط الدماغ الوارد، باستخدام أساليب المعالجة والخوارزميات المتخصصة. تطبيق / جهاز للتحكم. بمجرد أن يحدد الكمبيوتر ما يريد المستخدم القيام به، فإنه سيرسل إشارة إلى التطبيق / الجهاز لتنفيذ هذا الأمر.
جزء آخر مهم من واجهة الحاسوب والدماغ هو، ردود الفعل: يجب على النظام أن يسمح للمستخدم بطريقة أو بأخرى بمعرفة القرار أو الإجراء الذي تمكن الكمبيوتر من تفسيره. في المثال السابق، يشير تشغيل المصباح بنجاح للمستخدم إلى أن واجهة الحاسوب والدماغ نجحت في تحديد الإجراء الذي أراده المستخدم.
المصدر: مقتطفات تنموية، السنة الرابعة، العدد (33).
|