م. أيمن الغنميين
مسؤول التخطيط والتطوير لدى شركة «شيزوميديا» للإنتاج الإعلامي بالأردن
تغير المُناخ والموارد المائية في الأردن.. أزمة سياسية يخبئها لنا المستقبل
يصنف الأردن كثاني أفقر البلدان مائيًّا حول العالم، وتقل حصة الفرد السنوية فيه عن 100م مكعب من المياه بحسب وزارة المياه والري، ما يعني أنها تقل بكثير عن خط الندرة والشُح المطلق الذي تم تحديده عالميًّا عند 500م مكعب للفرد سنويًّا. هذا وكافحت الحكومات الأردنية في إدارة المياه خلال العقد الماضي، إلا أن الأسوأ لم يأت بعد؛ حيث تشير عوامل وأرقام عديدة إلى أن البلاد على موعد مع حِراكات مطلبية وأزمة داخلية قد تجعل مشكلات الفقر ومعدلات البطالة على الهامش، واضعة الحكومة في مواجهة مباشرة مع جموع العطشى.
نستعرض خلال هذا المقال جوانب هذه الأزمة المرتقبة، محاولين استقراء تبعاتها السياسية الصعبة على الأردن، التي يبدو أنها ليست بعيدة جدًّا، خصوصًا إذا ما توقفت الحكومات عند حدود إدارة الموارد المتاحة، بدلًا من التوجه إلى مشروع وطني متكامل، يعالج الأزمة على نحو فعال ومستدام.
تحدي الجغرافيا
تتوفر المياه في الأردن من ثلاثة مصادر رئيسة: المياه الجوفية (نحو 59%) وتتركز غالبية الأحواض في مناطق البادية الشرقية، والمياه السطحية (نحو 27%) من مناطق متفرقة، والباقي من مياه الصرف الصحي المعالجة (نحو 14%)، في حين يتم استيراد 55 مليون متر مكعب سنويًّا من إسرائيل، و250 مليون متر مكعب من سوريا.
|