العدد الأسبوعي رقم 129 -  الجمعة 1 ديسمبر 2023
موضوع العدد: لنواجه الكساد المناخي!

اضغط هنا لتصفح النشرة من الموقع

صباح الخير قراءنا الكرام،

 

"الكوكب ترتفع درجة حرارته، والاقتصاد العالمي يخفت – إن الكساد العالمي الفعلي بيئي". هكذا يُعنون السيد "لاري إيليوت" (Larry Elliott) المُحرر الاقتصادي بجريدة الجارديان البريطانية – مقاله في عددها الصادر بتاريخ 9 يوليو 2023، شارحًا بإيجاز المأزق العالمي الراهن. فمن جهة، تُعاني بلدان مُتقدمة عدة من تباطؤ النشاط الاقتصادي، ما يجعلها تُهروِّل لاستعادة وتيرة انتعاشه خلال مدى زمني قصير. ومن جهة أخرى، يزداد العالم سخونة؛ ويُسجل سطح الأرض في شهر يوليو الماضي أعلى درجة حرارة منذ نحو 120 ألف عام، وفق لما أعلنته المُنظمة العالمية للأرصاد الجوية. بيد أن أحداث الطقس القاسي لا يتبعها هرولة للحد من مُسببات التغيُّر المُناخي خلال مدى زمني قصير.

اللافت للانتباه أننا أصبحنا في مواجهة سلسلة متصلة من صور وأخبار وعناوين حوادث الطقس القاسي المُتناقضة. في هذا السياق يقدم هذا العدد الأسبوعي لمحة عامة حول إشكالية التغير المناخي وتبعاته، والتحركات الدولية لمجابهة هذا التغير، تزامنًا مع انعقاد القمة الثامنة والعشرين من مؤتمر الدول الأطراف. 

نتمنى أن ينال العدد إعجابكم وأن يثري معارفكم.

  • القسم الأول: أرقام واحصاءات

  • القسم الثاني: معلومة مناخية

  • القسم الثالث: مصر والتغير المناخي

  • القسم الرابع: سيناريوهات مُحتملة

  • القسم الخامس: مبادرات للتكيف

  • القسم السادس: القوانين والتشريعات

  • القسم السابع: الطيور البرية

  • القسم الثامن: تأثير التغير المناخي على القطاعات

  • القسم التاسع: الكوارث المناخية في  أفريقيا

  • القسم العاشر: الكوارث المناخية في  أوروبا

  • القسم الحادي عشر: الكوارث المناخية في  آسيا

  • القسم الثاني عشر: الكوارث المناخية في أمريكا الشمالية

  • القسم الثالث عشر: الكوارث المناخية في أمريكا الجنوبية

  • القسم الرابع عشر: الكوارث المناخية في أستراليا

  • القسم الخامس عشر: أحداث وفعاليات

 
اضغط هنا للتواصل معنا

الكوارث الطبيعية التي تم الإبلاغ عنها عالميًّا حسب النوع (2021- 2023)

 


تقديرات الكوارث الطبيعية التي تم الإبلاغ عنها خلال الفترة ما بين (2021- سبتمبر 2023)، مصنفة حسب نوع الكارثة، والتي تشمل كلًا من: الجفاف، والفيضانات، والهزات الأرضية، والطقس القاسي، ودرجات الحرارة المتطرفة، والنشاط البركاني، والانهيارات الأرضية،  وحرائق الغابات، وفيضانات البحيرات الجليدية، وحركة الكتل الجافة.

المصدر

تقدير أعداد الوفيات الناجمة عن الكوارث المناخية خلال الفترة (2014- 2023)

 


أعداد الوفيات الناجمة عن الكوارث خلال الفترة ما بين (2014- 2023)، والتي تشمل جميع الأحداث الجيوفيزيائية والمناخية، بما في ذلك الزلازل، والبراكين، والانهيارات الأرضية، والجفاف وحرائق الغابات، والعواصف، والفيضانات.

يشير متوسط الوفيات خلال الفترة ما بين (2014- 2023)، إلى أن ما يقرب من 45 ألف شخص على مستوى العالم يموتون بسبب الكوارث الطبيعية كل عام، وهو ما يمثل نحو 0.1% من الوفيات العالمية.

المصدر

خسائر الكوارث الطبيعية العالمية خلال عام 2022

 

 

أدت الكوارث الطبيعية العالمية في عام 2022 إلى خسائر اقتصادية شبه متوسطة بلغ مجموعها 313 مليار دولار، وحدث نصف هذه الخسائر في الولايات المتحدة، بسبب الإعصار المدمر "إيان" (Ian)، وتفشي العواصف الشديدة المتعددة.


كانت ثلاثة أحداث جفاف عالمية من بين الكوارث العشر الأكثر تكلفة خلال عام 2022، مما يؤكد الأهمية المتزايدة للخطر على نطاق عالمي. حدثت هذه الحالات في الولايات المتحدة وأوروبا والصين.


غطى قطاع التأمين 132 مليار دولار، مما جعل عام 2022 خامس أكثر الأعوام تكلفة لشركات التأمين، وغطى قطاع التأمين أيضًا ثاني أكثر الأحداث تكلفة على الإطلاق، حيث أدى إعصار "إيان" إلى ما يقرب من 50 إلى 55 مليار دولار من الخسائر المؤمنة التي غطتها الكيانات العامة والخاصة.

المصدر

نسبة الوفيات حسب القارة في عام 2022

 


 

تشير البيانات إلى الأشخاص الذين تأكدت وفاتهم والأشخاص المفقودين والمفترض أنهم في عداد الموتى، كما توضح بيانات الجدول أكثر 10 دول خسائر في الأرواح خلال عام 2022، حسب نوع الكارثة التي شهدتها.


إجمالي عدد الوفيات في عام 2022، البالغ 30704 حالات، أعلى بثلاث مرات مما كان عليه في عام 2021، وإن كان أقل من متوسط الفترة بين عامي (2002-2021)، البالغ 60955 حالة وفاة، وكانت الوفيات في عام 2022 ضعف متوسط الفترة بين عامي (2002-2021)، تقريبًا والبالغ 16011 حالة وفاة.


بلغت الوفيات المرتبطة بموجات الحر في أوروبا، نحو 16305 حالات وفاة، حسب تقديرات مؤقتة، وهو ما يمثل أكثر من نصف إجمالي عدد الوفيات في عام 2022، وكان هناك ما لا يقل عن خمس موجات حر قياسية في أوروبا في عام 2022، حيث وصلت درجات الحرارة في الصيف إلى 47 درجة مئوية.

المصدر

نسبة المتضررين من الكوارث المناخية حسب القارة في عام 2022


توضح البيانات مجموع الأشخاص المصابين والمشردين والمتضررين، نتيجة للكوارث المناخية التي وقعت في عام 2022، فقد أثر الجفاف على 88.9 مليون شخص في ستة بلدان إفريقية (جمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا ونيجيريا والسودان والنيجر وبوركينا فاسو)، في عام 2022.


تسببت المجاعة الناجمة عن الجفاف في أوغندا في مقتل 2465 شخصًا، مما يجعلها ثاني أكبر كارثة فتاكة في عام 2022 بعد موجات الحر الأوروبية، ووقعت أيضًا أحداث جفاف ملحوظة في الصين، حيث تأثر 6.1 ملايين شخص.


أثرت الفيضانات التي حدثت في باكستان على 33 مليون شخص، وتسببت في وفاة 1739 شخص، كما شهدت الفلبين عاصفتين كبيرتين، وهما العاصفة الاستوائية "ميجي"، التي خلفت 346 حالة وفاة، والعاصفة الاستوائية "نالجي" (Nalgae)،  حيث تأثر 3.3 ملايين شخص.

المصدر

الخسائر الاقتصادية للكوارث المناخية خلال عام 2022 حسب القارة


ضربت الفيضانات الموسمية الهند، وأدت إلى تكلفة اقتصادية بلغت 4.2 مليارات دولار أمريكي، وبلغت الخسائر في الصين 5 مليارات دولار أمريكي، كما تسببت الفيضانات في نيجيريا في خسائر اقتصادية قدرها 4.2 مليارات دولار أمريكي، ووصلت تكلفة الفيضانات في شرق أستراليا إلى 6.6 مليارات دولار أمريكي.


أدى زلزال فوكوشيما عام 2022 إلى أضرار اقتصادية بلغت قيمتها 8.8 مليارات دولار أمريكي، كما ضرب إعصار "إيان" الولايات المتحدة الأمريكية، مسببًا أضرارًا بقيمة 100 مليار دولار أمريكي، مما يجعله الحدث الكارثي الأكثر تكلفة في عام 2022.

المصدر

 

المصدر


 

المصدر

المصدر

المصدر

المصدر

المصدر

المصدر

المصدر

المصدر

المصدر

مصر أول دولة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا تصدر سندات سيادية خضراء


في عام 2020، أصبحت مصر أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تُصدر سندات سيادية خضراء، وقد أدى نجاح مصر في تلك العملية إلى وضع البلاد على الخريطة العالمية كرمز للتمويل الأخضر والمستدام للعمل المناخي.


كان الهدف الأول لمصر إصدار سندات خضراء مدتها خمس سنوات بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي وبسعر فائدة قدره 5.75%، وقد قوبل ذلك باهتمام واسع من المستثمرين بعروض بلغت قيمتها نحو 3.7 مليارات دولار أمريكي، ودفع ذلك الحكومة المصرية إلى زيادة هدفها إلى 750 مليون دولار أمريكي، وكذلك خفض سعر الفائدة إلى 5.25%.


تم استخدام عائدات السندات لتمويل مجموعة من المبادرات الذكية المناخية؛ بما في ذلك مشروعات النقل النظيف والمياه المستدامة وإدارة مياه الصرف الصحي، وتم استثمار نحو
46% من العائدات البالغة 347 مليون دولار أمريكي في "مشروع مونوريل القاهرة". سيوفر قطار مونوريل القاهرة الآلي بالكامل، وذاتي القيادة، وسيلة نقل سريعة وحديثة وآمنة وخالية من التلوث وصديقة للبيئة لأكثر من 45 ألف راكب في الساعة في كل اتجاه من اتجاهي المونوريل، وبالإضافة إلى حصوله على لقب أطول قطار أحادي في العالم عند اكتماله، فإنه سيصبح أول وسيلة نقل عام وأكثرها فعالية ونظافة، والتي تربط العاصمة الإدارية الجديدة لمصر ببقية القاهرة.


تم استخدام المبلغ المتبقي وقدره 403 ملايين دولار أمريكي لدعم العديد من مشروعات التكيف مع المناخ في جميع أنحاء البلاد، وشملت هذه الاستثمارات إعادة استخدام مياه الصرف الصحي لأغراض الري، ومشروعات تحلية مياه البحر لتلبية احتياجات البلاد من مياه الشرب من عام 2020 إلى عام 2050.

المصدر

مستقبل أخضر.. مصر تطلق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050
 

لتجنب الآثار السلبية لتغير المناخ، أطلقت مصر استراتيجيتها الوطنية للتغير المناخي 2050، والتي تهدف إلى توحيد جميع جوانب تغير المناخ في وثيقة واحدة لتكون مرجعًا أساسيًا يضمن دمج بعد تغير المناخ في التخطيط العام لجميع القطاعات في الدولة، وتمثيل خارطة طريق لتحقيق "الهدف الفرعي: 3.1: مواجهة تحديات تغير المناخ" في إطار رؤية مصر 2030 المحدثة، فضلًا عن تمكين مصر من تخطيط وإدارة تغير المناخ على مستويات مختلفة بطريقة تدعم تحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية المنشودة، باتباع نهج مرن منخفض الانبعاثات.

حددت الوثيقة خمسة أهداف رئيسة، متضمنة 22 هدفًا  فرعيًا، ويتضمن كل منها عدة اتجاهات من شأنها أن تسهم في تحقيق تلك الأهداف. يُعدُّ الهدفين 1 و2 هما الهدفان الرئيسان اللذان يتطلبان أكبر قدر من التدخلات في مختلف القطاعات، وتتمثل الأهداف الخمسة في: 1): تحقيق نمو اقتصادي مستدام ومنخفض الانبعاثات في مختلف القطاعات، 2): تعزيز المرونة والقدرة على التكيف في مواجهة تغير المناخ والتخفيف من الآثار السلبية المرتبطة به، 3): تعزيز إدارة العمل في مجال تغير المناخ، 4): تعزيز البنية التحتية لتمويل الأنشطة المناخية، 5):تعزيز البحث العلمي ونقل التكنولوجيا وإدارة المعرفة والتوعية لمكافحة تغير المناخ.


هذا، وأكدت الاستراتيجية ضرورة تحديد أدوار ومسؤوليات أصحاب المصلحة المختلفين من أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية، فالتكامل المؤسسي بين مختلف القطاعات والوزارات أمر بالغ الأهمية للتعامل مع قضية معقدة مثل تغير المناخ، فضلًا عن أهمية تعزيز الترتيبات المؤسسية والإجرائية والقانونية مثل "نظام الرصد والإبلاغ والتحقق" (MRV).

المصدر

التحول نحو صناعة البتروكيماويات الخضراء.. آلية مصرية للحد من تداعيات التغير المناخي


استضافت مدينة "شرم الشيخ" المصرية الدورة الـ27 من "مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ" عام 2022، خلال الفترة من 7 - 18 نوفمبر 2022، وفي إطار استعدادها لهذا الحدث، عملت البلاد على توسيع نطاق تنفيذها للمشروعات الخضراء في مختلف القطاعات؛ بما في ذلك المشروعات البتروكيماوية الخضراء.


يتمثل أبرز تلك المشروعات في إنشاء مصنع لإنتاج الوقود الحيوي بقيمة 600 مليون دولار أمريكي بطاقة إنتاجية تبلغ 350 ألف طن من الوقود الحيوي من زيت الطحالب سنويًا، ومن المتوقع أن يخفض المشروع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يصل إلى 1.2 مليون طن سنويًا.


هذا بالإضافة إلى إنشاء مصنع للبلاستيك القابل للتحلل بطاقة إنتاجية 75 ألف طن، واستثمارات بقيمة 600 مليون دولار أمريكي، ومن شأن المشروع أن يخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 45 ألف طن سنويًا، كما أطلقت مصر مشروعًا لإعادة التدوير، والذي سيشهد تحويل البلاستيك المستعمل إلى 30 ألف طن من النفط سنويًا لصنع البولي إيثيلين، باستثمارات 50 مليون دولار أمريكي، وسيخفض المشروع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 63 ألف طن سنويًا.


الجدير بالذكر أنَّ قطاع البترول في مصر وضع سياسات واستراتيجيات للتوسع في مشروعات الطاقة الخضراء، فقد تم إنجاز 88 مشروعًا لتحسين كفاءة الطاقة وتقليص استهلاك الكهرباء في 31 شركة مصرية، بالإضافة إلى تركيب وتشغيل خلايا طاقة شمسية في 21 شركة بقدرة إجمالية 1350كيلووات، وبلغ إجمالي كميات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي تم تخفيضها من تلك المشروعات نحو 1.3 مليون طن سنويًا.

المصدر

لتعزيز العمل المناخي.. مصر تُحدث مساهماتها المحددة وطنيًا


قامت مصر بتحديث "مساهمتها المحددة وطنيًا" (NDCs)، في 25 يونيو 2023، وهي خطوة تعكس التزام الدولة بتسريع التحول نحو مسار تنمية منخفض الكربون من خلال زيادة التطوير ونشر الطاقة المتجددة، وتعديل هدف الوصول بنسبة الطاقة الكهربائية المُنتجة من مصادر الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030 بدلًا من عام 2035.


يُعدُّ هذا الإنجاز المهم خطوة كبيرة نحو الجهود التي تتخذها الدولة المصرية للوفاء بتعهداتها المناخية اتساقًا مع ما ورد في الإعلان السياسي المُشترك الصادر من قِبل مصر والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا خلال مؤتمر المناخ COP27؛ لدعم ركيزة الطاقة ببرنامج "نُوَفِّي"، والذي يدمج مجموعة من المشروعات ذات الأولوية العالية للتكيف والتخفيف، والتي تم تجميعها حول العلاقة بين الركائز الثلاث الرئيسة، وهي المياه والغذاء والطاقة، وتم اختيارها من خلال عملية تحديد الأولويات بقيادة الحكومة المصرية؛ لتنفيذ المساهمات المحددة وطنيا المحدثة.


ومن خلال منصة برنامج "نُوَفِّي" – الانتقال من التعهدات إلى التنفيذ، تستفيد مصر من شراكاتها القوية مع شركاء التنمية متعددي الأطراف لحشد التمويل المناخي عبر الآليات المبتكرة؛ بما في ذلك التمويل المختلط ومبادلة الديون والمنح التنموية، مع التركيز بشكل كبير على القطاع الخاص لتنفيذ مشروعات التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية.


تأتي هذه التطورات على خلفية خطط حكومة مصر لتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي في قطاع الكهرباء من خلال إيقاف تشغيل 12 محطة طاقة تعمل بالوقود الأحفوري، بطاقة إجمالية تبلغ 5 جيجاوات، بطاقة متجددة تبلغ 10 جيجاوات، من خلال الاستثمارات الخاصة.

المصدر

لتنظيم مواردها الخاصة بشكل أفضل.. مصر تتحول إلى "الإدارة التعاونية للمناخ"

 

مع إدراكها المتزايد للعلاقة بين الماء والغذاء والمناخ، وإدراكها للحاجة إلى إدارة أنظمة تلك الموارد بشكل شامل، بذلت مصر المزيد من الجهود الواعدة في مجال إدارة المناخ في السنوات الأخيرة، على سبيل المثال، شرعت البلاد في شراكة مع جمهورية الكونغو؛ بهدف تعزيز الأمن الغذائي المتبادل دون التضحية بموارد مصر المائية. وبموجب هذه الاتفاقية، تستثمر مصر في زراعة 20 ألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة في مدينة "موسندجو" (Mossendjo) الكونغولية الغنية بالمياه نسبيًا، مقابل 60% من إنتاجها من القمح والأرز.

بهذه الطريقة، تحولت مصر إلى "الإدارة التعاونية للمناخ" لإدارة أنظمة مواردها بشكل أفضل. إن مثل هذه الشراكات الثنائية واعدة ليس فقط لأنها تجسد بشكل متزايد حوكمة الترابط القوية، ولكن أيضًا لأنها تعرض إمكانية التعاون الإقليمي الأوسع حول أنظمة الموارد العابرة للحدود، مثل؛ نهر النيل، كما تتبنى مصر بشكل متزايد حلولًا شاملة ومتعددة القطاعات، ويُعد تشجيع الزراعة العضوية أحد الأمثلة على ذلك، وهذه الإجراءات تعمل على تحسين مرونة المحاصيل، وكفاءة استخدام المياه، ومقاومة الجفاف والفيضانات.

باتباع نهج متكامل، تشمل أجندة التحول الأخضر لـ"المجلس الوطني المصري للتنافسية" استراتيجيات التخفيف والتكيف معًا، ومعالجة إزالة الكربون والنمو الاقتصادي الأخضر من خلال مجموعة من إصلاحات الطاقة والزراعة والنفايات. ولتحقيق هذه الغاية، نفذت مصر بالفعل ثمانية وعشرين مشروعًا في ثلاثة عشر مرفقًا حكوميًا مختلفًا في جميع أنحاء المناطق المعرضة للخطر، مع التركيز على خلق فرص العمل.

المصدر

تغير المناخ في عام 2050: الآثار المترتبة على الأنظمة العالمية

 

مع زيادة وتيرة الأنشطة البشرية التي تنبعث منها غازات الدفيئة، وزيادة تركيزات هذه الغازات في الغلاف الجوي، تواصل درجات حرارة الأرض الارتفاع، وتزداد حدة الكوارث المناخية والبيئية، مسببةً العديد من الأضرار للمجتمعات العالمية. وفي حال عجز العالم عن اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة التغيرات المناخية، سيكون لذلك تأثيرات عميقة على الأنظمة العالمية بحلول عام 2050 كما يلي:

 

التنوع البيولوجي: بحلول 2050، سيصبح التغير المناخي المحرك الأول لفقدان التنوع البيولوجي؛ حيث سيتسبب في انخفاضه بنسبة 10%، كما ستشهد مناطق الغابات الرئيسة تقلصًا بنسبة 13%. إنتاج الغذاء: تشير التقديرات إلى أن إنتاج الغذاء بحلول عام 2050 سيكون غير كافٍ لإطعام سكان العالم؛ حيث ستتسبب التغيرات المناخية في انخفاض إنتاجية المحاصيل بمقدار الخمس.


الأصول المادية: ستعاني الهياكل وأنظمة النقل البحرية من التقلبات البيئية المحيطة، في حين قد تؤدي الفيضانات أو حرائق الغابات الشديدة إلى إتلاف المباني أو حتى تدميرها. هذا، ومن المتوقع أن يرتفع حجم رأس المال المادي الذي يمكن أن يتضرر نتيجة للفيضانات النهرية بحلول عام 2050 إلى 1.6 تريليون دولار أمريكي على مستوى العالم، ونحو 1.2 تريليون دولار أمريكي في القارة الآسيوية.

 

 

جودة الهواء الخارجي: في حال عدم حدوث تغيير في مستوى الانبعاثات بحلول عام 2050، ستصبح الجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء الخارجي إلى جانب غاز الأوزون الموجود فوق سطح الأرض (Ground-level Ozone) السببين الرئيسين للوفيات العالمية المرتبطة بالظروف البيئية؛ حيث سيتسبب غاز الأوزون بمفرده في حدوث ما يزيد على مليون حالة وفاة مبكرة كل عام.


أنظمة المياه: تشير التقديرات إلى أن أكثر من نصف سكان العالم (57%) سيعانون من ندرة المياه لمدة شهر على الأقل كل عام بحلول عام 2050. ومن المتوقع أن يعاني نحو 1.4 مليار فرد من عدم إمكانية الوصول إلى خدمات الصرف الصحي الأساسية.

المصدر

ما بين عامي 2050 و2100.. ارتفاع مستويات سطح البحر يهدد دولًا ومدنًا عالمية بالغرق

 

لا تزال المدن الساحلية والدول الجزرية تواجه خطرًا محدقًا يتمثل في ارتفاع مستويات سطح البحار؛ فوفقًا لتقديرات "الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ" (IPCC)، من المرجح ارتفاع مستويات سطح البحار العالمية بمقدار 40-63 سم (16-25 بوصة) بحلول عام 2100، الأمر الذي ينذر بحدوث مزيد من الفيضانات في تلك المناطق، وفي ظل السيناريو المناخي الأسوأ، قد تختفي بعض المدن تحت الماء. وفيما يلي عدد من المناطق التي قد يطالها الغرق ما بين عامي 2050 و2100.


جزر المالديف: إذا ما شهدت الدولة الأكثر تسطحًا على وجه الأرض ارتفاعًا في مستوى سطح البحر بمقدار 45 سم فقط، فسوف تفقد نحو 77% من مساحة أراضيها بحلول عام 2100.


دولة كيريباتي (Kiribati): يمكن لهذه الجزيرة الصغيرة الواقعة بالمحيط الهادئ، والتي يبلغ عدد سكانها ما يقرب من 120 ألف نسمة، أن تفقد ثلثي أراضيها إذا ارتفع منسوب البحر بمقدار 3 أقدام.


مدينة "جاكرتا" (Jakarta) عاصمة إندونيسيا: أُطلق عليها لقب "المدينة الأسرع غرقًا في العالم" من قبل شبكة "بي بي سي" (BBC)؛ فهي تغرق بمقدار 2-4 بوصات (5-10 سم) كل عام بسبب الصرف المفرط للمياه الجوفية. وإذا ما اقترن ذلك بارتفاع مستوى سطح البحر، فإن قسمًا كبيرًا من المدينة قد يغرق تحت الماء بحلول عام 2050.


 

مدينة "بانكوك" (Bangkok) في تايلاند: تعد المدينة الأكثر عرضة لخطر الغرق في العالم؛ فمع استمرار التمدد الحراري للمحيطات وذوبان الجليد، قد يغرق ثلث العاصمة التايلاندية بالكامل بحلول عام 2050، مما سيؤدي إلى نزوح ما يصل إلى 11 مليون فرد نتيجة لذلك.


مدينة "هو تشي منه" (Ho Chi Minh) في فيتنام: مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية، من المتوقع أن ترتفع مستويات سطح البحر بأكثر من متر واحد، مهددة ما يقرب من 20% من مساحة المدينة بالغرق بحلول عام 2100، وهو ما سيتسبب في نزوح ما يقرب من 7 ملايين نسمة.

المصدر

 

آفاق التغير المناخي.. إلى أي مدى قد يسوء الوضع العالمي بحلول 2100؟

 

يشهد العالم احترارًا عالميًا غير مسبوق منذ أكثر من ألفي عام من السجلات؛ نتيجة لتزايد معدل حرق الوقود الأحفوري الذي يرفع من تركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي. وبدون اتخاذ إجراءات سريعة للحد من الانبعاثات، تتوقع النماذج المناخية أن الإبقاء على متوسط ​​درجات الحرارة العالمية في حدود 1.5 - 2.0 درجة مئوية قد لا يكون ممكنًا الحدوث، الأمر الذي سيتسبب في حدوث تغيرات مناخية أكثر حدة بحلول عام 2100.

 

سيؤدي ارتفاع متوسط ​​درجة الحرارة العالمية إلى زيادة معدل التبخر، والذي سيرفع بدوره متوسط هطول الأمطار العالمي بنسبة 7% لكل درجة من درجات الحرارة، مما يعني أننا نتطلع إلى مستقبل به المزيد من الأمطار والثلوج، مع ارتفاع خطر الفيضانات في بعض المناطق. وفي حال ارتفعت درجة الحرارة بمقدار درجتين مئويتين، قد يزداد احتمال هطول الأمطار الغزيرة بمقدار

1.7 مرة، وستكون أكثر كثافة بنسبة 14%.


جدير بالذكر أن محيطات الأرض قد تعمل كحاجز ضد التغير المناخي على المدى القصير، عن طريق امتصاص بعض الحرارة الزائدة وثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، ولكنها ستكون أكثر إشكالية على المدى الطويل؛ حيث يشكل ثاني أكسيد الكربون مع مياه البحر حمض الكربونيك الضعيف، والذي قد يتسبب في حدوث مزيد من تحمض المياه بنسبة 0.14 إلى 0.35 درجة حموضة بحلول عام 2100.


وكنتيجة لظاهرة الاحتباس الحراري، ستكون المحيطات أكثر دفئًا في المستقبل، موفرةً بذلك مزيدًا من الطاقة اللازمة التي تحرك العواصف والأعاصير المدارية حول العالم. وعليه، يتوقع علماء المناخ أن العالم سيشهد نسبة أعلى من أقوى العواصف وأكثرها تدميرًا. علاوة على ذلك، فإن ارتفاع درجات حرارة سطح البحار، يهدد بموت العديد من الكائنات البحرية التي لا تمتلك القدرة على الانتقال إلى أنظمة مائية أكثر برودة كالشعاب المرجانية وعشب البحر.
 

المصدر

أبرز التداعيات المناخية المتوقعة بحلول عامي 2050 و2100

 
المصدر

كيف يمكن الحد من التغير المناخي العالمي بحلول 2050؟
 

تمتلك الملوثات المناخية قصيرة العمر (Short-lived climate pollutants) بما في ذلك الكربون الأسود، والميثان، ومركبات الهيدروفلوروكربون- إمكانات هائلة في زيادة حدة الاحتباس الحراري العالمي تفوق قدرة ثاني أكسيد الكربون عدة مرات، كما تؤثر هذه الملوثات بشكل كبير على جودة الهواء والغذاء والمياه، سواء بشكل مباشر من خلال آثارها السلبية على الصحة العامة والزراعة والنظم البيئية، أو بشكل غير مباشر من خلال تأثيرها على المناخ.


إن التدابير والتقنيات اللازمة للحد من ملوثات المناخ قصيرة العمر متاحة اليوم وهي ممكنة من الناحية الفنية وفعالة من حيث التكلفة. وسيؤدي تنفيذها إلى تحقيق فوائد مناخية فورية، منها على سبيل المثال منع ملايين الوفيات المبكرة سنويًا، وتحسين الأمن الغذائي عن طريق تجنب خسارة عشرات الملايين من الأطنان من المحاصيل الأساسية السنوية، وحماية النظم البيئية الحيوية، فضلًا عن الحد من مخاطر نقاط التحول المناخية الخطيرة التي لا رجعة فيها.


علاوة على ذلك، ستسهم هذه التدابير في خفض انبعاثات الميثان بنسبة 40% على الأقل والكربون الأسود بنسبة تصل إلى 70% بحلول عام 2030، والقضاء فعليًا على 99.5% من مركبات الهيدروفلوروكربون بحلول عام 2050. وإذا ما تم الإسراع في تبني هذه التدابير، فمن الممكن أن تحد من كمية الاحتباس الحراري الذي قد يحدث على مدى العقود المقبلة بما يصل إلى 0.6 درجة مئوية. وفيما يلي عرض لأبرز تدابير الحد من هذه الملوثات في القطاعات المختلفة:


أولًا، في قطاع الزراعة: يمكن الحد من انبعاثات غاز الميثان من خلال اعتماد ممارسات التغذية المستدامة وإدارة السلسلة الغذائية، والعمل على تحسين صحة الحيوان وتربيته من خلال الجمع بين إدارة القطيع والصحة، واستراتيجيات إدارة التغذية.


ثانيًا، في مجال الوقود الأحفوري: إن تقليل التسرب من خطوط أنابيب نقل وتوزيع الغاز لمسافات طويلة، إلى جانب تنفيذ عملية إزالة الغازات قبل التعدين واستعادة وأكسدة غاز الميثان من هواء التهوية من مناجم الفحم ، من شأنه أن يخفض انبعاثات غاز الميثان الضارة. فضلًا عن ذلك، سيؤدي تحسين كفاءة حرق الغاز  في عمليات إنتاج النفط والغاز  إلى الحد من الانبعاثات الضارة للكربون الأسود.


ثالثًا، في مجال إدارة النفايات: يمكن الحد من انبعاثات الكربون الأسود من خلال تحسين خدمات جمع النفايات البلدية، ومنع حرقها في الهواء الطلق. كما يمكن القضاء على انبعاثات الميثان من خلال فصل ومعالجة النفايات البلدية القابلة للتحلل، وتحويلها إلى سماد أو طاقة حيوية، وتحسين المعالجة الأولية لمياه الصرف الصحي.

 

رابعًا، في مجال التبريد: يمكن للبلدان أن تحد من انبعاثات مركبات الهيدروفلوروكربون من خلال التصديق على تدابير الرقابة الواردة في "تعديل كيغالي" (Kigali Amendment) والامتثال لها، والاستعاضة عن مركبات الهيدروفلوروكربون ببدائل ذات قدرة منخفضة على إحداث الاحترار العالمي أو انعدامها، إلى جانب تحسين مواد العزل وتصميمات المباني لتجنب استخدام مكيفات الهواء أو تقليل الحاجة إليها. وفيما يلي رسم توضيحي للآثار الإيجابية لتلك التدابير على الحد من التغيرات المناخية العالمية:

 
 
المصدر

لتسريع الجهود المحلية والعالمية لمعالجة تغير المناخ.. الولايات المتحدة الأمريكية تعلن عن مبادرات جديدة

 

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية مجموعة من المبادرات خلال مؤتمر الأطراف السابع والعشرين (COP27) لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي في "شرم الشيخ"، مصر،  في نوفمبر 2022، والتي تشمل تعزيز القدرة على الصمود العالمي في وجه التغير المُناخي؛ بما في ذلك مضاعفة تعهد الولايات المتحدة الأمريكية لصندوق التكيف إلى 100 مليون دولار أمريكي، والإعلان عن مبلغ يزيد عن 150 مليون دولار أمريكي لدعم خطة "بريبر" (PREPARE) للتكيف في إفريقيا.


تسريع العمل المناخي العالمي؛ بما في ذلك إطلاق مبادرة جديدة لدعم مصر في نشر10جيجاوات من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وتعزيز إجراءات تنظيم الميثان المحلية المقترحة في قطاع النفط والغاز، والتي يمكن أن تقلل من انبعاث الميثان من المصادر المغطاة بـ 87% أقل من مستويات عام 2005، فضلًا عن اتخاذ إجراءات محلية ودولية لتعزيز "التعهد العالمي لغاز الميثان" (Global Methane Pledge).

 


تحفيز الاستثمار على النطاق المطلوب لمواجهة أزمة المناخ؛ بما في ذلك إطلاق أساليب جديدة ومبتكرة تستخدم التمويل العام بشكل استراتيجي لإطلاق استثمارات خاصة بالمليارات، مثل؛ مبادرة "تمويل المناخ +" التي ستدعم البلدان النامية في إصدار السندات الخضراء، وإطلاق التحالف المصرفي المستدام لتعميق الأسواق المالية المستدامة في البلدان النامية، والقيام باستثمارات استراتيجية تساعد على تعبئة المليارات من التمويل الخاص.


إشراك المجتمع بأكمله في معالجة أزمة المناخ؛ بما في ذلك إطلاق صندوق المساواة بين الجنسين في مجال المناخ، ومرفق الوصول إلى التمويل للشعوب الأصلية، وعمليات التبادل الجديدة لتمكين الشباب في جميع أنحاء العالم ليكونوا قادة في مجال المرونة والطاقة النظيفة في مجتمعاتهم.

المصدر

"بنك التنمية الإفريقي" يطلق مرفقًا للتأمين ضد مخاطر تغير المناخ

 

كشف "البنك الإفريقي للتنمية"، في سبتمبر 2023، عن "مرفق التأمين ضد مخاطر المناخ من أجل التكيف في إفريقيا" (ACRIFA)؛ إذ تهدف هذه المبادرة إلى حماية البلدان الإفريقية من الأحداث الكارثية المرتبطة بالمناخ، بالنظر إلى تواتر وتأثير الكوارث الوطنية في البلدان الإفريقية، وفي الوقت الذي تواجه فيه البلدان الإفريقية تحديات هائلة تؤثر على الزراعة، مثل الفيضانات والجفاف.


يقوم هذا المرفق، الذي سيستضيفه البنك، بتوسيع برنامجه الرائد للتأمين ضد مخاطر الكوارث في إفريقيا إلى مرفق سيطور التأمين لمساعدة البلدان الإفريقية، على وجه التحديد، قطاعاتها الزراعية، على الاستعداد والتكيف وبناء القدرة على الصمود في مواجهة الآثار الضارة لتغير المناخ، وسيقوم المرفق بتجمع مبلغ أولي قدره مليار دولار أمريكي من المنح ورأس المال الميسر عالي المخاطر؛ لتحفيز تطوير واستيعاب حلول التأمين لمساعدة البلدان والشركات والمجتمعات على التكيف مع تغير المناخ.


اتصالًا، سيقدم "مرفق التأمين ضد مخاطر المناخ من أجل التكيف في إفريقيا" التأمين الائتماني للمحافظ الاستثمارية المتعلقة بالمناخ ونظام الأغذية الزراعية وتنمية المشروعات، بالإضافة إلى إشراك شركات التأمين الأولية في جميع أنحاء إفريقيا لضمان تدفق فرص الأعمال من خلالها إلى شركات إعادة التأمين القارية والدولية. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه سيدعم الحكومات الوطنية لإدارة الكوارث المناخية بشكل أكثر كفاءة.


ختامًا، سيساعد هذا المرفق على توسيع نطاق ما تفعله المجموعة الإفريقية للقدرة على مواجهة مخاطر المناخ، ولا يتعلق الأمر بتحفيز تطوير واستيعاب حلول التأمين فحسب، بل يتعلق أيضًا باستعدادات ما قبل وقوع الكوارث؛ حيث سيساعد المرفق في بناء البيانات التي تغذي أنظمة الإنذار المبكر في إفريقيا.

المصدر

كوستاريكا تطلق خطتها لتحسين قدرة البلاد على مواجهة تأثيرات التغير المُناخي

 

تواجه دولة كوستاريكا ارتفاعًا في منسوب المياه والجفاف، ولا سيما في الشمال الغربي، كما أنها مهددة بالأمطار الغزيرة المتزايدة التي يمكن أن تسبب فيضانات، كما حدث في عام 2022 مع قطع الطرق، وتدمير البنية التحتية، وترك المواطنين بدون كهرباء أو ماء.


إلى جانب عملها لإزالة الكربون من اقتصادها، طورت دولة كوستاريكا أيضًا استراتيجية وطنية للتكيف مع التغير المناخي. ومنذ أبريل 2022، تمكنت البلاد من البناء على خطة التكيف الوطنية الأولى للفترة "2022-2026"، وتُعدُّ هذه الوثيقة بمثابة خريطة طريق لتحسين قدرة البلاد على مواجهة تأثيرات التغير المناخي.


تم إعداد الوثيقة بطريقة تشاركية من خلال 40 جمعية و30 اجتماعًا ثنائيًا ضم أكثر من 150 مؤسسة تمثل القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني في جميع أنحاء البلاد، وتحدد هذه الخطة ستة محاور ذات أولوية: رفع ونشر المعرفة حول آثار تغير المناخ، والتخطيط المكاني، وإدارة النظم البيئية، والخدمات العامة والبنية التحتية، والزراعة، والتمويل.

 


وبالشراكة مع "الوكالة الفرنسية للتنمية" (Agence Française de Développement)، عملت البلاد على حماية "نظام المناطق المحمية" (System of Conservation Areas)؛ من خلال تطوير نظام لرصد حالة أشجار "المانجروف"، التي تٌعد حاسمة في معالجة تآكل السواحل والفيضانات الساحلية، كما تم دعم مشروع تجريبي لاستعادة غابة تقع على ضفاف أحد الأنهار من أجل حماية الموارد المائية بشكل أفضل، فمن المتوقع أن تنخفض إمدادات مياه الشرب في السنوات المقبلة بنسبة تتراوح بين 50% و85% في سبع مناطق من البلاد.

المصدر

جنوب السودان تُطلق أكبر مشروع للتكيف القائم على النظام البيئي
 

تُعدُّ دولة جنوب السودان من الدول الأكثر عرضة للتغير المُناخي، فقد كان لارتفاع درجات الحرارة وزيادة شدة الجفاف والفيضانات تأثير سلبي على حياة وسبل عيش الأفراد في جنوب السودان، وتتفاقم آثار الكوارث المناخية بسبب انعدام الأمن الغذائي واندلاع الصراعات في البلاد، كما أن أنظمة الإنذار الوطنية غير الكافية تجعل من الصعب التنبؤ بالمخاطر المناخية، ونتيجة لذلك، لا يزال الأفراد يكافحون من أجل التكيف مع التغيرات البيئية.


في 19 أبريل 2023، أطلقت حكومة جنوب السودان ممثلة في"وزارة البيئة والغابات" بالشراكة مع "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي" مشروع تعزيز قدرة الحكومة والمجتمعات على التكيف مع تغير المناخ، وهو يمثل أكبر مشروع للتكيف القائم على النظام البيئي في جنوب السودان.


سيضع هذا المشروع الذي يمتد لخمس سنوات ثلاثة مكونات لمعالجة التأثيرات الحالية والمستقبلية لتغير المناخ في جنوب السودان، تتمثل في استحداث نظام إنذار مبكر متعدد المخاطر، وتعزيز عملية تكيف قائمة على النظام البيئي للأشخاص المتضررين من الفيضانات، وإنشاء مركز تغير المناخ بـ"جامعة جوبا" السودانية.

 

 

على مدى السنوات الخمس المقبلة، سينشئ مشروع التكيف مع تغير المناخ نظامًا للإنذار المبكر متعدد المخاطر يتكون من خمس محطات يدوية وثلاث محطات تلقائية، وستكون هناك أيضًا محطة وطنية واحدة للأرصاد الجوية المائية مزودة بقاعدة بيانات وطنية للطقس والمناخ، وسيتم دعم الحكومة للحفاظ على هذه المرافق.  أخيرًا، سيساعد المشروع أيضًا الأشخاص في المجتمعات المحلية على التكيف مع تأثير الفيضانات والجفاف من خلال التكيف العملي القائم على النظام البيئي؛ بما في ذلك استعادة 16 ألف هكتار من الأراضي، وتوفير المياه للرعاة، وإدخال عمليات الزراعة الذكية مناخيًا.

المصدر

قوانين مواجهة التغير المناخي.. بريطانيا نموذجًا

 

قامت أغلبية كبيرة من البلدان حول العالم بسن قوانين لمواجهة تغير المناخ والتكيّف معه؛ وشملت هذه القوانين العديد من السياسات الإطارية التي تحدد بشكل أساسي الأولويات المتعلقة بإجراءات التكيّف.


يتناول العديد من القوانين والسياسات الإطارية بشكل صريح المخاطر المادية لتغير المناخ والأحداث المناخية المتطرفة، مثل: الفيضانات والجفاف والعواصف وموجات الحر، والتأثيرات بطيئة الظهور مثل ارتفاع مستوى سطح البحر وتحمض المحيطات.


من بين هذه القوانين: قانون تغير المناخ في المملكة المتحدة والذي يُعد مثالاً لإطار التكيّف الشامل الذي ينشئ عملية مستمرة لتوليد المعلومات والتخطيط للتكيّف، فمثل العديد من القوانين الإطارية، يتناول قانون تغير المناخ كلاً من التخفيف من تغير المناخ والتكيّف معه.


ينص القانون على دورة مدتها خمس سنوات تبدأ بتقييم شامل لمخاطر تغير المناخ على مستوى المملكة المتحدة، ويلي ذلك مجموعة من خطط التكيف الوطنية، والتي يتم إعدادها بشكل منفصل لإنجلترا وأسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية. ثم تبدأ الدورة مرة أخرى بتقييم جديد للمخاطر بعد خمس سنوات من التقييم السابق، وهو ما يعكس معلومات علمية جديدة.



 

أخيرًا، يتم تقييم التقدم المحرز في الاستعداد لتغير المناخ من قبل هيئة قانونية مستقلة، وهي لجنة تغير المناخ (CCC)، والتي تقدم تقاريرها مباشرة إلى البرلمان.

المصدر

قانون المناخ الأوروبي


في إطار جهوده لمواجهة التغير المناخي والتكيّف معه، أصدر الاتحاد الأوروبي قانون المناخ الأوروبي الذي يعمل على أن يصبح الاقتصاد والمجتمع الأوروبي محايدين مناخيًّا بحلول عام 2050.


ويهدف القانون أيضًا إلى ضمان مساهمة جميع سياسات الاتحاد الأوروبي في تحقيق هذا الهدف وأن جميع قطاعات الاقتصاد والمجتمع تؤدي دورها في هذا المسار. كما يتضمن القانون تدابير لتتبع التقدم المحرز وتعديل الإجراءات وفقًا لذلك، استنادًا إلى الأنظمة الحالية مثل عملية إدارة الخطط الوطنية للطاقة والمناخ للدول الأعضاء، والتقارير الدورية الصادرة عن وكالة البيئة الأوروبية، وأحدث الأدلة العلمية حول المناخ.


يتناول قانون المناخ أيضًا الخطوات اللازمة للوصول إلى هدف 2050، واستنادًا إلى تقييم شامل للأثر، حدد الاتحاد الأوروبي هدفًا جديدًا لعام 2030 يتمثل في خفض صافي انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 55%، وقد تم تضمين هدف الاتحاد الأوروبي الجديد 2030 في القانون.


 

يؤكد القانون الحاجة إلى تعزيز مخزن الكربون في الاتحاد الأوروبي من خلال لائحة أكثر طموحًا صادرة عن مجلس الأمم المتحدة لتغير المناخ استخدام الأراضي وتغيير استخدام الأراضي والحراجة، والتي قدمت المفوضية اقتراحًا بشأنها في يوليو 2021 والتي دخلت حيز التنفيذ في مايو 2023. هذا، وستتم مراجعة التقدم كل خمس سنوات المحرز في قانون المناخ الأوروبي، بما يتماشى مع عملية التقييم العالمي بموجب اتفاق باريس.

المصدر

قوانين تغير المناخ في الولايات المتحدة الأمريكية

 

تُعَد الولايات المتحدة أكبر مصدر تاريخي لغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري، وعلى الرغم من ذلك، فقد تم وضع بعض الأسس القانونية لمعالجة هذه القضية من بينها:


قانون الهواء النظيف عام 1963: قانون فيدرالي يهدف إلى السيطرة على تلوث الهواء على المستوى الوطني، ويتطلب من وكالة حماية البيئة (EPA) وضع لوائح لحماية عامة الأفراد والمواطنين من التعرض للملوثات الضارة المحمولة جوًا.


قانون سياسة الطاقة لعام 2005: قدم إعفاءات ضريبية بقيمة 4.3 مليارات دولار للطاقة النووية، و2.7 مليار دولار لتوسيع ائتمان إنتاج الكهرباء المتجددة، و1.6 مليار دولار في شكل حوافز ضريبية للاستثمار في منشآت الفحم النظيف.


قانون استقلال وأمن الطاقة لعام 2007: قدم تدابير لتوسيع إنتاج الوقود المتجدد وتقليل الاعتماد على النفط وزيادة أمن الطاقة. وهو يضع معيارًا إلزاميًا للوقود المتجدد يتطلب من منتجي الوقود استخدام ما لا يقل عن 36 مليار جالون من الوقود الحيوي بحلول عام 2022.

 


 

الأمر التنفيذي رقم 13653 لعام 2013: هدف هذا الأمر التنفيذي هو تحسين استعداد الدولة ومرونتها لتأثيرات تغير المناخ؛  حيث طُلب من الوكالات اتخاذ سلسلة من الخطوات لتسهيل قيام المجتمعات الأمريكية بتعزيز قدرتها على التكيّف مع تغير المناخ.


قانون الاعتمادات الموحدة لعام 2016: يجدد برامج الائتمان الضريبي لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية ويتضمن جدولًا زمنيًّا للتخلص التدريجي من برامج الدعم هذه، مما يوفر استقرارًا جزئيًّا لسوق الطاقة المتجددة.


قانون خفض التضخم لعام 2022: يقدم القانون ضمن محتوياته، فرصة للتعامل مع الشركاء لإنشاء قواعد تجارية خاصة تدعم الطاقة النظيفة، وينص على أنه ينبغي للمسؤولين الاستفادة من الإجراءات المناخية المحلية القوية لتعزيز التعاون المناخي مع الدول الأخرى.

المصدر

قانون الاستجابة لتغير المناخ في نيوزيلندا

 

صدر هذا القانون في نيوزيلندا عام 2002، وهو يضع إطارًا قانونيًّا لتمكين نيوزيلندا من الوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وبروتوكول كيوتو، واتفاق باريس.


يتضمن القانون صلاحيات لوزير المالية لإدارة ممتلكات نيوزيلندا من الوحدات التي تمثل التخصيص المستهدف لنيوزيلندا لانبعاثات غازات الدفيئة. وتُمكن الوزير من تداول تلك الوحدات في السوق الدولية. كما يُنشئ سجلاً لتسجيل الحيازات ونقل الوحدات.


يُنشئ القانون أيضًا وكالة جرد وطنية لتسجيل المعلومات المتعلقة بانبعاثات غازات الدفيئة والإبلاغ عنها وفقًا للمتطلبات الدولية. وفي عام 2019، تم تعديل القانون، حيث توفر هذه التعديلات إطارًا يمكن لنيوزيلندا من خلاله وضع وتنفيذ سياسات واضحة ومستقرة بشأن تغير المناخ ومنها: المساهمة في الجهود العالمية بموجب اتفاق باريس للحد من ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، والسماح لنيوزيلندا بالاستعداد لآثار تغير المناخ والتكيّف معه، وتتولى وزارة البيئة إدارة هذا القانون.

 

 

وتجدر الإشارة إلى أن هناك 7 لوائح و4 أوامر بموجب هذا القانون تغطي نطاقًا واسعًا من اللوائح الفنية بما في ذلك الإعفاءات العامة، وخطة تخصيص الصيد، والأنشطة الصناعية المؤهلة، وأنشطة الإزالة، والطاقة الثابتة والعمليات الصناعية، ورسوم غازات الدفيئة الاصطناعية، وعوامل الانبعاثات الفريدة، والنفايات، والغابات، والوقود الأحفوري.

المصدر

القانون الإطاري لتغير المناخ في تشيلي

 

اتخذت شيلي خطوات مهمة لتسهيل تنفيذ هدفها المتمثل في خفض الانبعاثات إلى مستوى الصفر من خلال إصدار القانون الإطاري لتغير المناخ في البلاد لعام 2022، والذي ينص على إنشاء هياكل إدارية شاملة ومنسقة لتحقيق هدف الدولة في خفض الانبعاثات إلى صافي الصفر.


ينشئ هذا القانون الإطاري لتغير المناخ هياكل حوكمة جديدة على المستويين الوطني والمحلي، وهو يعمل على إضفاء اللامركزية على المسؤولية، وإسناد المهام المتعلقة بالمناخ إلى وزارات حكومية متعددة، والسلطات الإقليمية، والحكومات البلدية، بحيث لا تتحمل وزارة واحدة عبء التنفيذ المنفرد.


ويقدم القانون أيضًا مؤسسات رئيسة على المستوى الوطني مثل مجلس وزراء الاستدامة وتغير المناخ لتقييم السياسات، واللجنة الاستشارية العلمية لتقديم مشورة الخبراء المستقلين، والمجلس الوطني للاستدامة وتغير المناخ لإشراك الجمهور.

 

 

وعلى خلفية هذا القانون، تم إنشاء لجان إقليمية لتغير المناخ لجميع مناطق البلاد الستة عشر لتطوير وتنفيذ سياسات المناخ المحلية، وتم منح الهياكل الحكومية البلدية القائمة سلطة جديدة لتنفيذ سياسة المناخ. وتدعم هياكل الإدارة المبتكرة هذه تنفيذ التدخلات. على سبيل المثال، قامت شيلي بالفعل بوضع ميزانيات قطاعية للكربون، وبدأت خطط عدم الاعتماد على الفحم.

المصدر

القانون الوطني لتغير المناخ في أوغندا

 

صدر هذا القانون في أوغندا عام 2021، وهو يحكم وينظم استجابة أوغندا الوطنية لتغير المناخ، وأحد الأغراض المعلنة للقانون هو تفعيل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وبروتوكول كيوتو، واتفاق باريس.


ينص القانون على إنشاء استراتيجية إطارية بشأن تغير المناخ، بالإضافة إلى خطة عمل وطنية للمناخ وخطط عمل للمناخ على مستوى المقاطعات. كما يحتوي أيضًا على سلسلة من الأحكام التي تحدد إطار الشفافية ونظام القياس والإبلاغ والتحقق (MRV).


تسمح المادة 9 من القانون للوزير المسؤول عن شؤون تغير المناخ بوضع المزيد من اللوائح المتعلقة بالمشاركة في آليات تغير المناخ مثل آليات تداول الانبعاثات، وتسمح المادة 23 للوزير بوضع المزيد من اللوائح المتعلقة بمسؤوليات الكيانات الخاصة.


يتعلق الجزء الخامس من القانون بالترتيبات المؤسسية لإدارة تغير المناخ، وإنشاء لجنة استشارية وطنية لتغير المناخ لتقديم المشورة الفنية المستقلة وتوضيح مسؤوليات حكومات المقاطعات والحكومات المحلية فيما يتعلق بتغير المناخ.


 

تتعلق المادة 26 بالدعاوى القضائية المتعلقة بتغير المناخ، والتي تحتوي على أحكام عامة بشأن أهلية رفع القضايا أمام المحكمة العليا ضد الحكومة أو الفرد أو الكيان الخاص "الذي يهدد عمله أو إهماله أو من المحتمل أن يهدد الجهود الرامية إلى التكيّف مع تغير المناخ أو التخفيف من آثاره".

المصدر

موجات الحرارة تؤثر على أنماط حياة الطيور وهجرتها وتكاثرها

 


أصبحت الروابط بين التغير المناخي والطيور البرية واضحة بشكل متزايد؛ حيث تغير درجات الحرارة المرتفعة المكان الذي تعيش فيه الطيور، وتوقيت أنماط هجرتها ووضع بيضها، وحتى أحجام وأشكال أجسامها. هذا، وتظهر البيانات أن العديد من أنواع الطيور في أمريكا الشمالية قامت بتغيير نطاقات تكاثرها شمالًا مع مرور الوقت، فقد تمت ملاحظة مجموعات الطيور؛ بما في ذلك نقار الخشب وطيور الغابات الكبيرة مثل الصقور، في أقصى الشمال الآن عما كانت عليه قبل بضعة عقود فقط. في العقود الأخيرة، قام ما لا يقل عن 70 نوعًا من الطيور في المناطق شبه الاستوائية والاستوائية والصحراوية؛ بما في ذلك طائر "القيق الأخضر" (Green Jay)، بتوسيع نطاقات تكاثرها شمالًا أو شرقًا.


تعمل الأنواع المهاجرة أيضًا على تغيير توقيت تحركاتها السنوية؛ حيث تصل إلى أمريكا الشمالية في فصل الربيع قبل يومين تقريبًا من كل عقد منذ التسعينيات. في المناطق الجبلية، تتمتع الطيور أيضًا بخيار التحرك للأعلى بدلًا من الشمال، لكن هذه الأنواع تواجه خطر نفاد خيارات الارتفاع في نهاية المطاف مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة. وتُظهر النمذجة التي أجرتها جمعية "أودوبون" (Audubon) الوطنية الأمريكية غير الربحية أنه اعتمادًا على سيناريو تغير المناخ، فإن العديد من الطيور في أمريكا الشمالية، مثل أنواع الطيور التي تسكن في مناطق المرتفعات والتندرا، لن يكون لديها موطن مناسب كافٍ للانتقال إليه في العقود القادمة.

 

وأخيرًا، تظهر العديد من البيانات التي تم جمعها في مجموعة من الموائل في جميع أنحاء العالم أن أجسام الطيور في العديد من الأنواع تصبح أصغر حجمًا وأجنحتها تصبح أطول مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية، ربما تكون الأسباب معقدة، ولكن الباحثين يعتقدون أن تغير المناخ يؤدي دورًا شبه مؤكد في ذلك.

المصدر

التأثيرات غير المباشرة للتغير المناخي على الطيور البرية

 


فضلًا عن تأثيراته المباشرة، يؤثر  التغير المناخي على الطيور البرية بشكل غير مباشر أيضًا وذلك من خلال مجموعة من العوامل: الجفاف والحرائق: بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري، يمكن أن تؤدي حالات الجفاف الأكثر شدة وحرائق الغابات المتكررة بشكل متزايد إلى تغيير وتدمير مناطق التعشيش والموائل التي تعتمد عليها أنواع الطيور المعرضة للخطر، على سبيل المثال، تسببت تلك العوامل في الانخفاض الحاد في أعداد "طيور المريمية الكبرى" (Greater Sage-Grouse)، والتي في طريقها إلى فقدان 94% من بيئتها المناسبة الحالية، وهذه ليست التغيرات الوحيدة المتعلقة بالطقس التي تؤثر على موطن الطيور، فالعواصف الشديدة وزيادة هطول الأمطار تؤثر أيضًا على الأنواع الموجودة في النظم البيئية الأخرى.


ارتفاع مستوى سطح البحر: تعشش عصافير "سالتمارش" (Saltmarsh Sparrows) في الشريط الضيق من الأراضي الرطبة بين البر والبحر على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية. ومع ارتفاع مستوى سطح البحر، فإن أعشاشها التي تبنيها في أعشاب المستنقعات تغرق بشكل متزايد بسبب المد العالي، مما يعرضها لخطر الانقراض.

 

الأمراض: يؤدي الجفاف ودرجات الحرارة الأكثر دفئًا إلى تفشي عدوى فيروس غرب النيل في المزيد من أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية، مما يهدد الطيور البرية (خاصة الغرابيات مثل الغربان والقيق)، وكذلك البشر؛ حيث يؤدي الجفاف إلى تجمع الطيور بأعداد كبيرة حول مصادر المياه ويضغط على أجهزتها المناعية، مما يجعلها أكثر عرضة للعدوى التي ينقلها البعوض، وتجدر الإشارة إلى أن المناخ الأكثر دفئًا من المرجح أن يوسع نطاق تكاثر البعوض وينشر الأمراض.

 

عدم تطابق التوقيت: تظهر مجموعة متزايدة من الأبحاث حول تغير المناخ والطيور المهاجرة أنه على الرغم من أن الطيور تغير هجراتها الربيعية في وقت مبكر أكثر من المعتاد، فإنها لا تفعل ذلك بالسرعة الكافية لمواكبة وتيرة التغيير. يبدأ العديد من هذه الطيور رحلتها نحو الشمال بناءً على طول النهار وليس درجة الحرارة، لذلك تحدث هجرتها في نفس الوقت كل عام، ولا تتحول بسهولة لاستيعاب التحول في الظروف المناخية والموارد الغذائية الموسمية التي تلتقي بها بمجرد وصولها إلى مواقع تعشيشها.

وهذا ما يسمى "عدم التطابق الفينولوجي" (Phenological Mismatch)، والذي يعني أنه بحلول الوقت الذي تصل فيه الطيور المغردة المهاجرة إلى مناطق تكاثرها، وبناء الأعشاش، والبدء في تربية صغارها، قد تكون درجات الحرارة الأكثر دفئًا أدت إلى ظهور مواردها الغذائية في وقت أبكر من المعتاد، مما يقلل من نجاح تكاثرها، وتُعدٌّ الأنواع الأكثر ارتباطًا بطول النهار، أقل قدرة على تعديل هجرتها، وبالتالي فهي الأكثر عرضة للخطر.

التفاعلات الجديدة مع الأنواع الأخرى: مع إعادة تشكيل تغير المناخ للنظم البيئية، يتم الاتصال بين الأنواع بطرق جديدة، مع ما يترتب على ذلك من عواقب قد يكون من الصعب التنبؤ بها، على سبيل المثال، في ولاية أريزونا الأمريكية، يعني انخفاض كثافة الثلوج في الجبال أن الأيائل يمكنها البقاء على ارتفاعات أعلى خلال فصل الشتاء عما كانت عليه في الماضي، قد يكون ذلك جيدًا للأيائل، ولكنه سيئًا بالنسبة للحيوانات العاشبة التي تعيش في البيئات الجبلية، وللطيور المغردة التي تعتمد على النباتات.

المصدر

مع انقراض المزيد من أنواع الطيور، قد تكون تلك الأنواع المتبقية أكثر تشابهًا

 

 

لا يؤدي التغير المناخي إلى انقراض العديد من أنواع الطيور فحسب، بل قد يعني أيضًا أن الطيور التي ستبقى على قيد الحياة سيكون لها سمات جسدية أقل تنوعًا. ففي السنوات الخمسين الماضية، فقدت الولايات المتحدة الأمريكية وكندا أكثر من ربع طيورهما؛ بما يقدر بنحو 3 مليارات حيوان بسبب النشاط البشري. ووجدت دراسة صدرت عام 2021 أن عدد الطيور في أوروبا انخفض الآن بمقدار 600 مليون طائر عما كان عليه في عام 1980، ومن المتوقع أن تستمر حالات الانقراض، فنحو 48% من الطيور في جميع أنحاء العالم تشهد انخفاضًا في أعدادها.


قامت إحدى الدراسات بفحص مجموعات تضم أكثر من 8400 نوع مختلف من الطيور حول العالم، ومقارنة السمات الجسدية لكل طائر؛ بما في ذلك حجم الجسم وشكل المنقار وطول الساق والجناح، واستخدمت نموذجًا إحصائيًا للتنبؤ بكيفية تغير التنوع البيولوجي في عالم المستقبل والذي يتم فيه فقدان الأنواع التي يصنفها "الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة" الآن على أنها "مهددة بالانقراض بشدة" و"مهددة بالانقراض" و"معرضة للخطر"، فضلًا عن تقسيمها للكرة الأرضية إلى 14 منطقة أحيائية مختلفة أو موائل رئيسة، مثل الغابات الاستوائية أو الأراضي العشبية.


توصلت الدراسة إلى أنه في حالة فقدان الطيور "المهددة بالانقراض بشدة"، فإن 12 منطقة أحيائية  من أصل 14 منطقة على الكوكب ستتجه نحو أنواع أكثر تشابهًا، وإذا انقرضت جميع الطيور المصنفة على أنها "مهددة بالانقراض بشدة"، و"مهددة بالانقراض"، و"معرضة للخطر"، فمن المتوقع أن تواجه جميع المناطق الأحيائية التجانس، كما يُتوقع أن تفقد الطيور خصائصها الفريدة وتتجه نحو "متوسط" مادي على الشكل التالي: حجم جسم صغير إلى متوسط، ومنقار قوي قصير، مثل العصافير والغربان في معظم النظم البيئية حول العالم.

المصدر

موجات الحرارة.. ترفع معدلات وفيات الأطفال وكبار السن

 

حذر تقرير "لانسيت" (The Lancet Countdown)، الصادر في عام 2022، من أن صحة البشر تقع تحت رحمة الوقود الأحفوري، وفي ظل متوسط الحرارة الحالي الذي يبلغ 1.14 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، يؤثر تغير المناخ بشكل متزايد على صحة الناس وبقائهم على قيد الحياة في جميع أنحاء العالم.


زادت الوفيات المرتبطة بالحرارة بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، بنسبة 85% مقارنة بالفترة 1990-2000، وتسبب الصيف الحار القياسي في وفاة ما يقرب من 62000 شخص في أوروبا في عام 2022.
 


المخاطر المتعددة والمتصاعدة لتغير المناخ تؤدي إلى تفاقم التفاوتات الصحية العالمية، وتهدد أسس صحة الإنسان، حيث أعلن 27% من المدن التي شملها تقرير "لانسيت" لعام 2023، عن مخاوفها بشأن إرهاق أنظمتها الصحية بسبب تأثيرات تغير المناخ.


الحد من حرق الوقود الأحفوري والكتلة الحيوية، يساعد في تجنب نسبة كبيرة من 1.9 مليون حالة وفاة تحدث سنويًا بسبب تلوث الوقود المشتق، ونسبة كبيرة من الوفيات البالغة
78 لكل 100.000 شخص مرتبطة بالتعرض لتلوث الهواء الداخلي.


يمكن للقطاع الصحي أن يكون قدوة وينتقل إلى أنظمة صحية مستدامة وفعالة في استخدام الموارد وخالية من الانبعاثات، وبالتالي يمنع مساهمته بنسبة 4.6% في انبعاثات غازات الدفيئة العالمية، مع تأثيرات متتالية تؤثر في نهاية المطاف على الاقتصاد الأوسع.

المصدر

التغير المناخي.. تأثيرات سلبية على الأمن الغذائي والمائي


أدى تغير المناخ إلى انخفاض الأمن الغذائي وأثر على الأمن المائي، مما أعاق الجهود المبذولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وعلى الرغم من زيادة الإنتاجية الزراعية الإجمالية، فقد أدى تغير المناخ إلى تباطؤ هذا النمو على مدى السنوات الخمسين الماضية على مستوى العالم.


أثر ارتفاع درجة حرارة المحيطات وتحمض المحيطات سلباً على إنتاج الأغذية من مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية الصدفية في بعض المناطق المحيطية، ويعاني ما يقرب من نصف سكان العالم حاليًا من ندرة حادة في المياه خلال فترات زمنية معينة على مدار  العام.


 

تشمل المخاطر التي تهدد الأمن الغذائي توافر الغذاء وإمكانية الحصول عليه، بما في ذلك السكان المعرضون لخطر الجوع، وزيادة أسعار الغذاء، وارتفاع معدلات سنوات الحياة الصحية المفقودة، بسبب نقص الوزن في مرحلة الطفولة.


يعرض تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم (SOFI)، الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) عام 2023، أرقامًا مثيرة للقلق، حيث يعاني 735 مليون شخص حاليًا من الجوع، مقارنة بـ 613 مليونًا في عام 2019، كما لوحظت اتجاهات مثيرة للقلق في مناطق مثل غرب آسيا، ومنطقة البحر الكاريبي، وأجزاء مختلفة من إفريقيا، حيث يتزايد الجوع.

المصدر

الاحتباس الحراري.. تداعيات على الدخل والقوى العاملة

 

أدى التعرض للحرارة إلى خسائر عالمية محتملة في الدخل بقيمة 863 مليار دولار، وقد أثر فقدان القدرة العاملة الناتج عن التعرض للحرارة بشكل أكبر على البلدان المنخفضة والمتوسطة الحجم على مؤشر التنمية البشرية (HD)، مما أدى إلى تفاقم عدم المساواة العالمية.


يقوم الموظفون المتأثرون بالحرارة بتقليل ساعات عملهم ويعانون من تباطؤ العمل وارتكاب الأخطاء، فانخفاض إنتاجية العمل نتيجة لدرجات الحرارة القصوى هو ظاهرة موثقة جيدًا، كما أن العامل الحاسم لخسائر الإنتاجية هو عدد الأيام التي ترتفع فيها الحرارة الشديدة.


تنخفض القدرة على أداء العمل البدني بنسبة 40% تقريبًا عندما تصل درجات الحرارة إلى 32 درجة مئوية، إضافة لذلك، عندما ترتفع درجات الحرارة إلى 38 درجة مئوية، يكون الانخفاض في الإنتاجية أكثر دراماتيكية، حيث ينخفض بمقدار الثلثين.

يؤكد بعض الباحثين، أن يومًا إضافيًا يزيد على 32 درجة مئوية يخفض الرواتب السنوية بنسبة 0.04%، أي ما يعادل 2.1% من متوسط الدخل الأسبوعي، كما وجدوا أيضًا تأثيرات أقل للحرارة في المناطق ذات متوسط الثروة الأعلى.


تتأثر ظروف العمال بالقرارات المجتمعية، مما يشير إلى إمكانية تخفيف خسائر الإنتاجية الناجمة عن الحرارة،  ويمكن للأفراد والشركات والحكومات استخدام العديد من الأساليب، مثل تحسين جداول العمل والعمل في الصباح الباكر أو ساعات المساء.

المصدر

التغير المناخي.. خسائر اقتصادية واسعة

 

يعاني الفقراء من خسائر أكبر بسبب تأثيرات المناخ مقارنة بالفئات السكانية الأكثر ثراء، وتشير التقديرات إلى أن خسائر الدخل الناجمة عن المخاطر المناخية لأفقر 40% من السكان أكبر بنسبة 70% من المتوسط في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.


العديد من بلدان الجنوب العالمي أصبحت اليوم أكثر فقراً مما كانت عليه في غياب تغير المناخ، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه ليؤدي إلى خسائر في الدخل تتجاوز 80% في العديد من البلدان الاستوائية وشبه الاستوائية بحلول نهاية هذا القرن.


 

زادت الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الظواهر الجوية المتطرفة بنسبة 23% بين الفترتين 2010-2014 و2018-2022، لتصل إلى 264 مليار دولار أمريكي في عام 2022 وحده، وتشير الحسابات الأولية إلى أن موجة الحر الأخيرة في الولايات المتحدة وجنوب أوروبا والصين، ربما كلفت 0.6 نقطة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023.


قدر الباحثون أن ما يقرب من ثلثي الخسائر المالية التي تحدث بسبب تغير المناخ ترجع إلى خسائر في الأرواح البشرية، وأظهرت إحدى الدراسات أن تقييم متوسط الخسارة الاقتصادية للاقتصاد عندما يموت الشخص لأسباب غير طبيعية، هو 7 ملايين دولار للشخص الواحد.

المصدر

أثر التغير المناخي على القطاع الزراعي والتربة

 

أدت التقلبات المناخية، مثل هطول الأمطار على مستوى العالم والارتفاع المستمر لثاني أكسيد الكربون ومتوسط درجة الحرارة، إلى زيادة تواتر الأحداث المتطرفة التي تسبب كوارث الفيضانات والجفاف من خلال تشكيل تهديد خطير على المحاصيل العالمية وإنتاجية الحبوب.


التباين في درجات الحرارة وهطول الأمطار له آثار مباشرة على نمو المحاصيل ووقت نضجها، مما يؤدي إلى تعرض المحاصيل سلبًا لمختلف الضغوط الحيوية وغير الحيوية، كما يشكل تغير المناخ أيضًا تهديدًا من حيث التوسع الكبير في نطاق الآفات ومسببات الأمراض.



وفقًا لدراسة حديثة، فإن الضغوط الحيوية وغير الحيوية، مسؤولة عن خسائر تتراوح بين 30% إلى 50% من الإنتاجية الزراعية في جميع أنحاء العالم، كما يؤثر تغير المناخ أيضًا سلبًا على أنظمة التربة.


تعمل التقلبات في تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي ومعدلها ونمطها وكميات هطول الأمطار وزيادة درجة الحرارة على تعديل نظام التربة النباتية من خلال التأثير على معدل التحلل ومستويات الكربون العضوي في التربة.

المصدر

أثر التغير المناخي على مستويات سطح البحر

 

وفقًا للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، فإن سيناريو الانبعاثات المنخفضة لغازات الدفيئة التي تؤدي إلى تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي يمكن أن يرفع مستويات سطح البحر بنحو نصف متر (1.6 قدم) فوق المستويات الحالية بحلول عام 2100.


يمكن أن يؤدي سيناريو الانبعاثات الأعلى إلى ارتفاع بمقدار مترين (6.6 أقدام) بحلول عام 2100 وارتفاع بمقدار 5 أمتار (16.4 قدمًا) بحلول عام 2150، ويرى الخبراء أن أغلب البلدان تحتاج إلى أن تتعامل مع تهديد ارتفاع مستوى سطح البحر بقدر أكبر من الجدية، وأن نقص الوعي والتعليم، والمخاوف الاجتماعية والثقافية، والقيود المالية، تعرقل استعداداتها.



يؤدي تغير المناخ إلى تسريع ارتفاع مستوى سطح البحر، ومع تزايد التحضر الساحلي في جميع أنحاء العالم، يشكل تآكل المنحدرات على السواحل الصخرية خطراً مباشراً على حياة البشر والممتلكات والبنية التحتية في هذه المواقع، وتشكل السواحل الصخرية أكثر من 50% من سواحل العالم، وهي في حد ذاتها دليل على التآكل المستمر.


من المتوقع أن يؤدي ارتفاع مستوى سطح البحر إلى زيادة تواتر العواصف، ويؤدي إلى تحرك طاقة الأمواج نحو الشاطئ مما يؤدي إلى تآكل المنحدرات الساحلية، ولكن لا يُعرف سوى القليل عن التأثيرات المحددة لذلك.

المصدر

التغير المناخي.. مخاطر على أمن الطاقة

 

مضاعفة إمدادات الكهرباء من مصادر الطاقة النظيفة خلال السنوات الثماني المقبلة أمر ضروري، للحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية، وهناك خطر من أن يؤدي تغير المناخ والطقس الشديد والإجهاد المائي إلى تقويض أمن الطاقة، وفقًا لتقرير صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO).


قطاع الطاقة هو مصدر حوالي ثلاثة أرباع انبعاثات غازات الدفيئة العالمية، ومن ثم فإن التحول إلى الأشكال النظيفة لتوليد الطاقة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، وتحسين كفاءة الطاقة، يشكل أهمية بالغة في القرن الحادي والعشرين.


 

من الضروري الاستجابة للتأثير المتزايد لتغير المناخ على أنظمة الطاقة، وذلك للحفاظ على أمن الطاقة مع تسريع التحول إلى صافي الصفر، وتعد إفريقيا موطناً لنحو 60% من أفضل موارد الطاقة الشمسية على مستوى العالم، ولكن مع 1% فقط من القدرة الكهروضوئية المركبة.


يمكن أن يحقق العمل المناخي الجرئ فوائد اقتصادية بقيمة 26 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2030، بحسب الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش"، ومع ذلك، فإن الاستثمار في الطاقة المتجددة منخفض للغاية، خاصة في البلدان النامية، ولا يتم إيلاء سوى القليل من الاهتمام لأهمية خدمات الطاقة لدعم التكيف مع المناخ والقرارات المتعلقة بكيفية الحد من غازات الدفيئة.

المصدر

التغير المناخي تأثيرات سلبية على حقوق الإنسان والهجرة

 

حذرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، منذ عام 1992، من أن أخطر آثار تغير المناخ قد تكون تلك التي تؤثر على الهجرة البشرية مع نزوح الملايين بسبب تآكل الشواطئ، والفيضانات الساحلية، والجفاف الشديد.


تشير تقديرات تقارير البنك الدولي إلى أنه بدون بذل جهود جادة للحد من انبعاثات غازات الدفيئة، يمكن أن تصل أعداد النازحين إلى 216 مليون شخص، بسبب المناخ داخل بلدانهم بحلول عام 2050. كما تتوقع "المبادرة الأفريقية للتنقل المناخي" أنه في إفريقيا وحدها، يمكن أن يصل عدد النازحين بسبب المناخ إلى 113 مليوناً بحلول عام 2050.


 

تشير الأبحاث الحديثة إلى أنه في أسوأ السيناريوهات، يمكن أن يعيش ما يصل إلى 39% من سكان العالم، البالغ عددهم حاليًا 8 مليارات نسمة، في ظروف مناخية غير ملائمة، كما خلص تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ لعام 2022، إلى أن ما بين 3.3 مليارات و3.6 مليارات شخص يعيشون في بلدان شديدة التعرض لتغير المناخ.

المصدر

الكوارث المناخية في إفريقيا عام 2021

 

المصدر

الكوارث المناخية في إفريقيا عام 2022

 
المصدر
المصدر

الكوارث المناخية في إفريقيا عام 2023


المصدر

الكوارث المناخية في أوروبا 2021

 

المصدر

الكوارث المناخية في أوروبا 2022

 
المصدر

الكوارث المناخية في أوروبا 2023

 

المصدر

المصدر

كوارث المناخ في آسيا في الفترة (2021- 2023)

المصدر

المصدر

المصدر

المصدر

الكوارث في قارة أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى

 

المصدر

المصدر

المصدر

المصدر

الكوارث المناخية في أمريكا الجنوبية

 

المصدر

المصدر

الكوارث المناخية في قارة أستراليا عام 2021

 

المصدر

الكوارث المناخية في قارة أستراليا عام 2022

 

المصدر

الكوارث المناخية في قارة أستراليا عام 2023

 

المصدر

المصدر

مؤتمرات المناخ (COP)
 

مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى مستويات قياسية، والظواهر الجوية المتطرفة التي تؤثر على الأفراد في جميع أنحاء العالم، وهو ما دفع الدول إلى عقد مؤتمرات المناخ السنوية والتي تعرف بـ"مؤتمرات الأمم المتحدة لتغير المناخ".


انعقد من هذه المؤتمرات 27 مؤتمرًا، ويأتي المؤتمر الـ 28 هذا العام ((COP28، ليستكمل المسار ويمثل فرصة لتصحيح المسار وتسريع العمل لمعالجة أزمة المناخ. ويجمع المؤتمر قادة الحكومات والشركات والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني لإيجاد حلول ملموسة للقضية الحاسمة في عصرنا. 


ينعقد المؤتمر الـ 28 في دبي، الإمارات العربية المتحدة، في الفترة من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر 2023، لتقييم التقدم المحرز في اتفاق باريس - معاهدة المناخ التاريخية المبرمة في عام 2015 - ورسم مسار العمل للحد بشكل كبير من الانبعاثات وحماية الأرواح وسبل العيش.


وفي هذا المسار، كان العلم واضحًا، فمن أجل الحفاظ على مناخ صالح للعيش، لا بد أن يتراجع إنتاج الفحم والنفط والغاز بسرعة، ولا بد أن تتضاعف قدرة الطاقة المتجددة العالمية ــ بما في ذلك طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة المائية والطاقة الحرارية الأرضية ــ إلى ثلاثة أمثالها بحلول عام 2030. في الوقت نفسه، ويحتاج تمويل التكيف والاستثمار في القدرة على التكيف مع تغير المناخ إلى قفزة نوعية.

 

المصدر

أسبوع المناخ لآسيا والمحيط الهادئ

 

أسبوع المناخ لآسيا والمحيط الهادئ (APCW) هو حدث سنوي يجمع قادة الحكومات والشركات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني لاستكشاف سبل الحد من انبعاثات غازات الدفيئة مع التكيف مع التداعيات المتزايدة الناجمة عن أزمة المناخ.


يوفر أسبوع المناخ (APCW) وجميع أسابيع المناخ الإقليمية منصة لواضعي السياسات والممارسين والشركات والمجتمع المدني لتبادل الحلول المناخية والعوائق التي يجب التغلب عليها والفرص المحققة في مناطق مختلفة.


أقيم أسبوع المناخ لآسيا والمحيط الهادئ خلال عام 2023 في الفترة من 13 إلى 17 نوفمبر 2023، وتستضيفه ولاية جوهور بارو بالتعاون مع حكومة ماليزيا. هذا، ويبني مؤتمر  (APCW 2023) الزخم قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP 28).


تم تنظيم (APCW 2023) في أربعة مسارات قائمة على الأنظمة، يركز كل منها على موضوعات محددة: أنظمة الطاقة والصناعة، المدن والمستوطنات الحضرية والريفية والبنية التحتية والنقل، الأرض والمحيطات والغذاء والماء، والمجتمعات والصحة وسبل العيش والاقتصادات.


يتم تنظيم مؤتمر  (APCW 2023) من قبل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) والبنك الدولي (World Bank)، بدعم من الشركاء الإقليميين.

 

المصدر

(MENACW) أسبوع المناخ في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

 

أسبوع المناخ في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا  (MENACW) هو حدث سنوي يجمع قادة الحكومات والشركات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني لاستكشاف سبل الحد من انبعاثات غازات الدفيئة مع التكيف مع التداعيات المتزايدة الناجمة عن أزمة المناخ.

أقيم الأسبوع هذا العام في الفترة من 8 إلى 12 أكتوبر في الرياض بالمملكة العربية السعودية، يبني أسبوع المناخ الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2023، وهو الثاني من بين أربعة أسابيع مناخية إقليمية هذا العام، الزخم قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP 28). 


يتناول الأسبوع (MENACW) كغيره من الأسابيع الإقليمية أربعة مسارات قائمة على الأنظمة، يركز كل منها على موضوعات محددة: أنظمة الطاقة والصناعة، المدن والمستوطنات الحضرية والريفية والبنية التحتية والنقل، الأرض والمحيطات والغذاء والماء، والمجتمعات والصحة وسبل العيش والاقتصادات.

يتم تنظيم مؤتمر  (MENACW) من قبل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)  والبنك الدولي، بدعم من الشركاء الإقليميين.

 
المصدر

أسبوع المناخ في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي


أسبوع المناخ في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (LACCW) هو حدث سنوي يجمع قادة الحكومات والشركات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني لاستكشاف سبل الحد من انبعاثات غازات الدفيئة مع التكيف مع التداعيات المتزايدة الناجمة عن أزمة المناخ.


أسبوع المناخ في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (LACCW) هو الثالث من بين أربعة أسابيع إقليمية للمناخ تعقد في عام 2023 لبناء الزخم قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28) واختتام التقييم العالمي الأول. 


عُقد الأسبوع هذا العام (LACCW 2023) في الفترة من 23 إلى 27 أكتوبر في مدينة بنما، وتستضيفه حكومة بنما، حيث يوفر منصة لواضعي السياسات والممارسين والشركات والمجتمع المدني لتبادل الحلول المناخية، والحواجز التي يجب التغلب عليها، والفرص المحققة في المنطقة.
 

يتم تنظيم مؤتمر  (APCW 2023) من قبل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)  والبنك الدولي، بدعم من الشركاء الإقليميين.

 

المصدر

أسبوع المناخ الإفريقي وقمة 2023


أسبوع المناخ الإفريقي (ACW) هو حدث سنوي يجمع قادة الحكومات والشركات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني لاستكشاف سبل الحد من انبعاثات غازات الدفيئة مع التكيف مع التداعيات المتزايدة الناجمة عن أزمة المناخ.

 

عقد مؤتمر  (ACW 2023) بالتزامن مع قمة المناخ الأفريقية (ACS) التي تعقد في الفترة من 4 إلى 6 سبتمبر 2023، والتي تستضيفها أيضًا حكومة كينيا. وخلال مؤتمر القمة الإفريقي، تتم دعوة الزعماء الأفارقة إلى تقديم تعهدات والتزامات طموحة، من أجل اعتماد "إطار التعهدات والالتزامات".


يعد مؤتمر  (ACW 2023) - أحد أسابيع المناخ الإقليمية الأربعة التي عقدت هذا العام وهو يبني الزخم قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP 28)  في دبي واختتام أول تقييم عالمي، مصمم لرسم الطريق لتحقيق أهداف اتفاق باريس وتقديم الدعم الذي يركز على المنطقة.


يتم تنظيم مؤتمر  (APCW 2023) من قبل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)  والبنك الدولي، بدعم من الشركاء الإقليميين: الاتحاد الإفريقي (AU)، لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا (ECA)  وبنك التنمية الأفريقي (AfDB).

 

المصدر

قمة طموح المناخ
 

عقدت القمة في 20 سبتمبر 2023، مقر الأمم المتحدة، نيويورك، وذلك على خلفية أزمة المناخ المتفاقمة، حيث هدفت القمة التي عقدها الأمين العام للأمم المتحدة إلى تسليط الضوء على قادة "المحرك الأول والفاعل" من الحكومة وقطاع الأعمال والمالية والسلطات المحلية والمجتمع المدني.


خلال هذه القمة، تم تقديم إجراءات وسياسات وخطط ذات مصداقية، وليس مجرد التعهدات - لتسريع عملية إزالة الكربون من الاقتصاد العالمي وتحقيق العدالة المناخية بما يتماشى مع أجندة التسريع.


من خلال إظهار أن العمل الملموس والطموح لخفض الانبعاثات بشكل موثوق وتحقيق العدالة المناخية أمر ممكن وعملي، عرضت القمة طريقًا للمضي قدمًا من خلال: مواءمة الخطط والسياسات القطاعية والمحلية والوطنية والدولية مع أهداف موثوقة ومدعومة علميًا لتسريع عملية إزالة الكربون.

هذا بالإضافة إلى تعزيز العدالة والإنصاف في مجال المناخ، بمستويات غير مسبوقة من التنسيق والتعاون، والتركيز المتجدد على المصداقية والمساءلة. في الكلمة الختامية للقمة، وصف الأمين العام القمة بأنها "قمة الأمل"، "إذا كان هؤلاء الفاعلون والمبادرون الأوائل قادرين على القيام بذلك، فيمكن للجميع القيام بذلك".

 

 
المصدر

اضغط هنا للتواصل معنا

مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري

IDSC

شهد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري -منذ نشأته عام 1985– عدة تحوُّلات؛ ليُواكب التغيرات التي مرَّ بها المجتمع المصري. فقد اختص في مرحلته الأولى (1985-1999) بتطوير البنية المعلوماتية في مصر، ثم كان إنشاء وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عام (1999) نقطة تحوُّل رئيسة في مسيرته؛ ليُؤدي دوره كمُؤسسة فكر (Think Tank) تدعم جهود مُتخذ القرار في شتى مجالات التنمية، ثم جاء قرار رئيس مجلس الوزراء، رقم 2085 لسنة 2023 بإعادة تنظيم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار كهيئة عامة خدمية، تكون له الشخصية الاعتبارية، ويتبع رئيس مجلس الوزراء؛ تتويجًا لجهوده كمركز فكر حكومي متميز يدعم متخذ القرار على المستوى القومي.
نشرة مركز المعلومات اليومية الإلكترونية (IDSC Newsletter)
تصلكم يوميًا قبل الساعة السادسة صباحًا، عدا يوم السبت وأيام الأجازات الرسمية
Copyright © IDSC 2021, All rights reserved.
تواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: newsletter@idsc.net.eg
Want to change how you receive these emails?
You can update your preferences or unsubscribe from this list
Facebook
Twitter
Instagram
LinkedIn
Website
Email
YouTube
SoundCloud