وفقًا لتقرير "التعدين والمعادن: الاتجاهات والتحديات والطريق إلى الأمام" الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في ديسمبر 2023، فإن العالم بدأ يشهد ارتفاعًا سريعًا في الطلب على التعدين والمعادن إلى جانب العمليات الصناعية اللازمة لتحويل المعادن المستخرجة إلى منتجات ذات قيمة مثل بطاريات السيارات الكهربائية وخلايا الألواح الشمسية وتوربينات الرياح. وهذا الطلب مدفوع بالتحول في مجال الطاقة الضروري لخفض الانبعاثات المسببة لتغير المناخ بدرجة كبيرة.
وأشار التقرير إلى أن الفجوات بين الطلب والعرض على المعادن ستظهر قريبًا، على الرغم من وجود قدر كبير من عدم اليقين. ولتجنب نقص الإمدادات، يتعين على الصناعة والحكومات أن تتعاون لتحسين القدرة على إنشاء مناجم جديدة.
كما أشار التقرير إلى الفرص التي تتعلق بجانبي العرض والطلب على المعادن، فعلى جانب العرض، قد يؤدي الابتكار إلى خفض تكلفة تحديد واستخراج المواد، مثل الليثيوم. وعلى جانب الطلب هناك إمكانية أن يساعد الابتكار ــ على سبيل المثال، في مواد البطاريات، والأنودات والكاثودات ــ على التحول بعيدا عن الليثيوم والكوبالت وغيرها من المواد.
وتوقع التقرير أن يتضاعف الطلب على النحاس من نحو 25 مليون طن حاليا إلى حوالي 50 مليون طن بحلول عام 2035 لنشر التكنولوجيات اللازمة لتحقيق أهداف صافي الصفر بحلول عام 2050. واستنادا إلى اتجاهات إنتاج النحاس الحالية، فإن إمدادات النحاس سوف تكون أقل من الطلب بمقدار 10 ملايين طن بحلول عام 2035، وبحلول عام 2050، لن ينتج العالم سوى 20٪ من النحاس اللازم لتحقيق أهداف المناخ الصفرية. وسيتطلب سد هذه الفجوة زيادة كبيرة في مناجم النحاس، ومرافق إعادة التدوير، وعمليات ترشيح النحاس المحسنة.
|