|
توقع البنك الدولي في تقرير "الآفاق الاقتصادية العالمية" أن يتباطأ النمو العالمي إلى 2.4% في عام 2024 وذلك للعام الثالث على التوالي من التباطؤ، مما يعكس الآثار المتأخرة للسياسات النقدية المتشددة لكبح جماح التضخم المرتفع وتشديد شروط الائتمان، وضعف التجارة والاستثمار العالميين، وكذلك التأثير المتوقع لتفاقم المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وقد اعتبر البنك أن التعافي العالمي من الركود الناجم عن الجائحة في عام 2020 لا يزال ضعيفًا، ومن المتوقع أن تمثل الفترة 2020-2024 أضعف بداية للنمو العالمي خلال عقد من الزمن منذ أوائل التسعينيات؛ حيث تميزت تلك الفترة أيضًا بتوترات جيوسياسية وركود عالمي.
وعلى مستوى الاقتصادات، توقع البنك الدولي أن يتباطأ النمو في الاقتصادات المتقدمة بالإضافة إلى الصين خلال عام 2024 إلى مستوى أقل بكثير من متوسط وتيرة الفترة 2010-2019. وفي المقابل، من المتوقع أن يتحسن النمو الإجمالي قليلاً في اقتصادات الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية ذات التصنيفات الائتمانية الأقوى، بحيث تظل قريبة من متوسط معدلات ما قبل الجائحة، فيما يتوقع أن يرتفع النمو الاقتصادي الإجمالي إلى حد ما عن أدنى مستوياته في عام 2023 في اقتصادات الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية ذات التصنيفات الائتمانية الأضعف.
وعلى مستوى التجارة العالمية، فقد رجح البنك أن يكون تعافيها في الفترة 2021-2024 هو الأضعف بعد الركود العالمي في نصف القرن الماضي، بسبب عدم اليقين الجيوسياسي، واحتمال حدوث تباطؤ طويل الأمد في الصين، واحتمال اتخاذ المزيد من التدابير لتقييد التجارة الدولية، بما يشكل مخاطر سلبية على آفاق التجارة
وكذلك يتوقع البنك أن يظل نصيب الفرد من الدخل في عام 2024 أقل من مستواه في عام 2019 في ثلث البلدان منخفضة الدخل وأكثر من 60% من الاقتصادات التي تواجه أوضاعًا هشة ومتأثرة بالصراعات.
وقد أشار البنك لوجود عددًا من المخاطر السلبية التي تهدد تلك التوقعات بما في ذلك احتمالات ارتفاع أسعار النفط بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية، والضغوط المالية في اقتصادات الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية التي تؤدي إلى ارتفاع فروق أسعار الفائدة على السندات السيادية، وضعف النمو في الصين مما يؤدي إلى آثار عالمية سلبية عبر تجارة السلع وغيرها من القنوات.
|