بدء أعمال الصبة الخرسانية للوحدة الرابعة بمفاعل الضبعة

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، في فاعليات بدء تنفيذ الصبة الخرسانية الأولى للوحدة النووية الرابعة بمشروع الضبعة النووي.
وخلال كلمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، أعرب عن خالص تقديره بمشاركة فخامة الرئيس "فلاديمير بوتين" في الفعاليات، والتي تأذن بشروع الدولة المصرية في مرحلة الإنشاءات الكبرى لكافة الوحدات النووية بالمشروع.
وأشار سيادته إلى أن هذه اللحظة التاريخية ستظل خالدة في تاريخ وذاكرة هذه الأمة، وشاهدة على إرادة هذا الشعب العظيم، الذي صنع بعزيمته وإصراره وجهده التاريخ على مر العصور وها هو اليوم يكتب تاريخًا جديدًا بتحقيقه حلمًا طالما راود جموع المصريين، بامتلاك محطات نووية سلمية، مؤكدًا تصميمه على المضي قدمًا في مسار التنمية والبناء، وصياغة مستقبل مشرق لمصر.
وأكد أن هذا الحدث العظيم يمثل صفحة مضيئة أخرى في مسار التعاون الوثيق بين مصر وروسيا الاتحادية، ويعد صرحًا جديدًا يضاف إلى مسيرة الإنجازات التي حققها التعاون "المصري – الروسي" المشترك عبر التاريخ، كما يعكس مدى الجهود المبذولة من كلا الجانبين للمضي قدمًا نحو تنفيذ مشروع مصر القومي بإنشاء المحطة النووية بالضبعة، الذى يسير بوتيرة أسرع من المخطط الزمنى المقرر، متجاوزًا كل المصاعب، ليعكس الأهمية البالغة التي توليها الدولة المصرية لقطاع الطاقة إيمانًا بدوره الحيوي كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي، وأحد ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفق "رؤية مصر 2030".
وأضاف الرئيس أن ما يشهده عالمنا اليوم من أزمة في إمدادات الطاقة العالمية يؤكد أهمية القرار الاستراتيجي الذي اتخذته الدولة المصرية بإحياء البرنامج النووي السلمي المصري لإنتاج الطاقة الكهربائية، كونه يسهم في توفير إمدادات طاقة آمنة ورخيصة وطويلة الأجل، بما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ويجنب تقلبات أسعاره. كما أن إضافة الطاقة النووية إلى مزيج الطاقة الذي تعتمد عليه مصر لإنتاج الكهرباء يكتسب أهمية حيوية للوفاء بالاحتياجات المتزايدة من الطاقة الكهربائية اللازمة لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويسهم في زيادة الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يحقق الاستدامة البيئية والتصدي لتغير المناخ.
وفي نهاية الكلمة، أعرب السيد الرئيس عن خالص الشكر والتقدير للعاملين بكل من شركة "أتوم ستروى إكسبورت"، المقاول العام الروسي للمشروع، و"هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء"، التي تشرف على تنفيذ هذا المشروع القومي العملاق، آملًا دوام التوفيق في مراحل المشروع المقبلة.
من جانبه أكد الرئيس الروسى فلاديمير بوتين أن مصر صديق وشريك استراتيجى لروسيا، وأن العلاقات بين البلدين مبنية على المساواة والاحترام المتبادل.
وقال بوتين، خلال مراسم بدء صب الخرسانة بقاعدة وحدة الكهرباء رقم 4 بمحطة الضبعة للطاقة النووية، عبر تقنية الفيديو كونفرانس: "لقد بدأت مرحلة جديدة فى بناء المحطة النووية فى مصر، ويعد المشروع من أهم المشروعات بين البلدين، والذى سيساهم إنجازها فى تطوير الاقتصاد المصرى، ويعزز القاعدة للطاقة وتطوير الصناعات الحديثة، وفتح أماكن عمل للمختصين".
وقال بوتين إنه "خلال القرن الماضى، كان المختصون السوفيت يشاركون بشكل كبير فى تطوير الاقتصاد والدفاع فى مصر، وقدموا المشروعات المتطورة مثل السد العالى، وتم بناء شركات كثيرة تعمل حتى الآن وتأتى بالفائدة للشعب المصري"، ونوه بأن التعاون بين البلدين مازال مستمرًا وفى تطور، لافتًا إلى أن مصر تعتبر صديق وشريك استراتيجى لروسيا.
وأكد أن محطة الضبعة النووىة ليس لها أى انبعاثات على البيئة خلافًا لمحطات الفحم الحجرى، مضيفًا أن "شركة روس أتوم" معترف أنها رائدة فى مجال الطاقة النووية السلمية، وتتخذ القرارات والإجراءات الهندسية الحديثة والتقنيات العصرية، وتستخدم معايير الأمان العالية وفقًا لضوابط وكالة الطاقة الذرية، التى توفر أكثر المعايير أمانًا"، وقال أن بلاده قامت بإعداد الكوادر المختصة، بتدريب 90 طالبًا مصريًا فى هذا المجال، كما أن روسيا تقدم المساعدة للأصدقاء المصريين بما فى ذلك الوقود النووى والتعامل مع النفايات النووية.
وشدد الرئيس الروسى فلاديمير بوتين أن موسكو ستبذل، خلال ترأسها هذا العام 2024 لمجموعة "بريكس"، كل ما فى وسعها لكى تصبح مصر فعالة ضمن عمل تلك المجموعة، ووجه الدعوة للرئيس عبد الفتاح السيسى لحضور اجتماع مجموعة "بريكس" فى مدينة قازان الروسية خلال شهر أكتوبر القادم.
المصدر: رئاسة الجمهورية-اليوم السابع
|