الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل وزير الخارجية الفرنسي

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، وزير الخارجية الفرنسي "ستيفان سيجورنيه"، بحضور السيد سامح شكري، وزير الخارجية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المستشار د. أحمد فهمي، أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث نقل الوزير الفرنسي تحيات الرئيس "إيمانويل ماكرون" إلى السيد الرئيس، وتم تأكيد أهمية استمرار التنسيق والتعاون واسع النطاق بين البلدين، بما يعكس تقارب الرؤى والمصالح ويعزز العلاقات الاستراتيجية بين مصر وفرنسا، خاصة في ضوء تعدد مجالات التعاون الاقتصادي القائمة حاليًا، في قطاعات النقل والتصنيع والتجارة وغيرها، بالإضافة إلى العلاقات الثقافية التاريخية بين الشعبين الصديقين.
وذكر المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول أيضًا الأوضاع في قطاع غزة، حيث تم استعراض الجهود المصرية المكثفة مع مختلف الشركاء لوقف إطلاق النار في القطاع وإنفاذ المساعدات الإنسانية لإنهاء المأساة الإنسانية التي يعاني منها أهالي غزة، إلى جانب التشديد على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسئولياته تجاه تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة.
ومن جانبه، أكد الوزير الفرنسي حرص بلاده على تنسيق الرؤى والجهود مع مصر في اتجاه الوقف المستدام لإطلاق النار وتبادل المحتجزين، في ضوء اتفاق مواقف الدولتين بشأن ضرورة منع دائرة الصراع من التوسع، وتفعيل حل الدولتين كأساس للتسوية الشاملة للقضية الفلسطينية واستعادة الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط.
وقد تم في هذا الصدد التشديد على رفض البلدين المُطْلَق لأية إجراءات أو سياسات تهدف لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، كما تم تأكيد الدور المحوري، الذي لا بديل عنه، لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في تقديم الدعم لأهالي قطاع غزة، لاسيما في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يتعرضون لها، والتي تتطلب دعم كافة الآليات الدولية العاملة بالمجال الإغاثي.
وأضاف المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أن اللقاء تطرق كذلك إلى عدد من الملفات السياسية ذات الأولوية، وعلى رأسها الأوضاع في السودان وليبيا والبحر الأحمر، حيث أكد الجانبان حرصهما على استمرار التشاور وتبادل الرؤى بما يسهم في تدعيم الأمن والسلم على المستويين الإقليمي والدولي.
جلسة مباحثات ثنائية مغلقة ومؤتمر صحفي لوزيري خارجية مصر وفرنسا
عقد السيد سامح شكري، وزير الخارجية، اجتماعًا ثنائيًا مغلقًا، مع ستيفان سيجورنيه، وزير أوروبا والشئون الخارجية لجمهورية فرنسا، بمقر وزارة الخارجية بالعاصمة الإدارية الجديدة.
ورحب السفير أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بالوزير سيجورني في أول زيارة له للقاهرة وثمن العلاقة الاستراتيجية مع فرنسا، مضيفا "نتطلع للعمل سوياً للدفع بشراكتنا نحو آفاق أرحب، وتعزيز تنسيقنا الوثيق بشأن التحديات المشتركة".
وخلال مؤتمر صحفي بين الوزيرين في ختام المباحثات:
أكد وزير الخارجية سامح شكري، ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، عمق علاقات التعاون التي تربط بين القاهرة وباريس والتنسيق الوثيق بين البلدين حيال القضايا محل الاهتمام المشترك.
وأضاف وزير الخارجية أن مباحثاته مع نظيره الفرنسي تناولت التأكيد على أهمية العلاقات بين البلدين والتي لها دعائم تاريخية، فضلًا عن التواصل الثقافي على مستوى الشعبين، لافتًا إلى أنه خلال الفترة الماضية تطورت العلاقات إلى مرتبة أعلى من الثقة المتبادلة وأصبحت علاقات استراتيجية سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا بما يحقق مصالح البلدين، ونتطلع إلى تطوير العلاقات ولدينا رؤية مشتركة حيال مختلف القضايا.
وأوضح أن المباحثات تطرقت إلى الأوضاع والحرب الدائرة في غزة، والتأكيد على أهمية الوصول إلى وقف إطلاق النار ودخول المساعدات والرفض التام للتهجير والممارسات المستمرة في الضفة وغزة.
ومن جانبه، أكد وزير خارجية فرنسا ستيفان سيجورني، أن مصر دولة كبيرة وشريك استراتيجي للدولة الفرنسية، موضحًا أن مصر طرف رئيسي لإيجاد حل للنزاع في الشرق الأوسط. وأشار إلى رفض بلاده لأي عمل يستهدف تهجير الفلسطينيين، موضحًا أن بلاده تدرك التوتر في البحر الأحمر والتوتر في غزة وليبيا والسودان، مؤكدًا أن بلاده تدعم استقرار مصر اقتصاديًا سواء بشكل فردي أو داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
ولفت إلى أن بلاده ستدعم مصر في برامج الإصلاح الاقتصادي، موضحًا أن هناك جهود مصر متميزة لإدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، مشيرًا إلى التزام مصر لتسهيل إيصال مساعدات فرنسا بحرًا جوًا، لافتًا إلى أن بلاده أرسلت ألفي طن مساعدات للفلسطينيين، مشددًا على أهمية العيش بين الفلسطينيين والإسرائيليين في سلام وأمان، ويجب أن يكون قطاع غزة جزء من الدولة الفلسطينية المستقبلية، مشيرًا لوجود تحركات لإقرار وقف إطلاق النار في غزة.
وفد برلماني فرنسي من أمام معبر رفح: نطالب بوقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة
طالب وفد برلماني فرنسي برئاسة النائب إريك كوكريل من أمام معبر رفح بوقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة.
وأضافوا أنهم أدانوا أحداث السابع من أكتوبر والتي لا تبرر مقتل أكثر من 27 ألف فلسطيني في قطاع غزة غالبيتهم من النساء والأطفال، على يد الجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى ما يقرب من 400 آخرين في الضفة الغربية المحتلة، ولا يبرر أيضًا الكارثة الإنسانية والصحية الجارية.
وأكد البرلمانيون الفرنسيون أن وقف إطلاق النار الدائم هو الشرط الأساسي لبدء المفاوضات التي يجب أن تشمل بسرعة خروج القوات الإسرائيلية وإنهاء الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية، ووقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية ومصادرة الممتلكات في القدس الشرقية.
وأوضحوا أنه يجب أن تستند هذه المفاوضات إلى القانون الدولي والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، التي أعادت تأكيدها العديد من قرارات الأمم المتحدة، كما أعربوا عن دعمهم لوكالة الأونروا في مهمتها الإنسانية.
المصدر: رئاسة الجمهورية - وزارة الخارجية - الهيئة العامة للاستعلامات- وكالة أنباء الشرق الأوسط
|