العدد الأسبوعي رقم 139  -  الجمعة 16 فبراير 2024
موضوع العدد: رؤى جديدة لتقييم مناخ الأعمال والاستثمار العالمي

اضغط هنا لتصفح النشرة من الموقع

صباح الخير قراءنا الكرام،
 

القسم الأول: مناخ الأعمال والاستثمار واقع عالمي جديد

القسم الثاني: مؤشرات تقييم مناخ الأعمال والاستثمار من منظور جديد

القسم الثالث: مستقبل مناخ الأعمال والاستثمار في ظل التحديات العالمية

اضغط هنا للتواصل معنا

 

 
المصدر

تقلبات سلسلة التوريد

 


المصدر

1- مؤشر الحرية الاقتصادية (مؤسسة التراث) 2023

 

مؤشر الحرية الاقتصادية هو مؤشرسنوي يصدر عن مؤسسة التراث البحثية، ويهدف إلى قياس مبادئ الحرية الاقتصادية في 184 دولة؛ حيث تشمل الحرية الاقتصادية الحق الأساسي لكل إنسان في التحكم في عمله وممتلكاته.
ففي المجتمعات الحرة اقتصاديًّا، يكون الأفراد أحرارًا في العمل والإنتاج والاستهلاك والاستثمار بأية طريقة يريدونها، كما تسمح الحكومات للعمالة ورأس المال والسلع بالتحرك بحرية، وتمتنع عن الإكراه أو تقييد الحرية بما يتجاوز الحد اللازم لحماية الحرية نفسها والحفاظ عليها.

هذا، ويغطي المؤشر 12 حرية - من حقوق الملكية إلى الحرية المالية، مجمعة في أربع فئات أو ركائز أساسية للحرية الاقتصادية، هي:

  • سيادة القانون (حقوق الملكية، نزاهة الحكومة، الفعالية القضائية)

  • حجم الحكومة (الإنفاق الحكومي، العبء الضريبي، الصحة المالية)

  • الكفاءة التنظيمية (حرية الأعمال، حرية العمل، الحرية النقدية)

  • الأسواق المفتوحة (حرية التجارة، حرية الاستثمار، الحرية المالية)

ويتم تصنيف كل من الحريات الاقتصادية الاثنتي عشرة ضمن هذه الفئات على مقياس من 0 إلى 100 نقطة، ويتم الحصول على النتيجة الإجمالية للدولة من خلال متوسط هذه الحريات الاقتصادية الاثنتي عشرة، مع إعطاء وزن متساوٍ لكل منها.


 
جاءت سنغافورة في المركز الأول من بين 184 دولة عام 2023، وتبلغ درجة الحرية الاقتصادية في سنغافورة 83.9 نقطة، مما يجعل اقتصادها الأكثر حرية في العالم. وتحتل سنغافورة المرتبة الأولى من بين 39 دولة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ولا تزال درجتها الإجمالية أعلى بكثير من المتوسط العالمي البالغ نحو 59.3 نقطة والمتوسط الإقليمي البالغ نحو 58.2 نقطة، ويتم الحفاظ على أسس الحرية الاقتصادية في سنغافورة من خلال الحماية القوية لحقوق الملكية والتنفيذ الفعال لقوانين مكافحة الفساد. ومعدلات الضرائب التنافسية، والبيئة التنظيمية الشفافة. فالانفتاح على التجارة العالمية يعمل على تعزيز الإنتاجية في حين يعمل على تسهيل نشوء قطاع مالي أكثر ديناميكية وتنافسية.

وتأتي سويسرا في المركز الثاني عالميًّا؛ حيث تبلغ درجة الحرية الاقتصادية في سويسرا 83.8 نقطة وتحتل سويسرا المرتبة الأولى من بين 44 دولة في منطقة أوروبا، ودرجتها الإجمالية أعلى بكثير من المتوسط العالمي البالغ نحو 59.3 نقطة والمتوسط الإقليمي البالغ نحو 68.2 نقطة.

هذا، وتعمل حقوق الملكية المضمونة في سويسرا بشكل جيد، بما في ذلك الملكية الفكرية، على تعزيز ريادة الأعمال والإنتاجية. ويتم إضفاء الطابع المؤسسي على الحد الأدنى من التسامح مع الفساد في إطار قانوني فعال. ويضمن النظام القضائي، المستقل عن النفوذ السياسي، التنفيذ الفعال للعقود التجارية. ولا يزال انفتاح سويسرا على التجارة الخارجية والاستثمار يشجع على إقامة اقتصاد ديناميكي ومرن.

كما تبلغ درجة الحرية الاقتصادية في أيرلندا 82.0 نقطة مما يجعل اقتصادها ثالث أكثر الاقتصادات حرية في مؤشر 2023. وتحتل أيرلندا المرتبة الثانية من بين 44 دولة في منطقة أوروبا، ودرجتها الإجمالية أعلى بكثير من المتوسط العالمي البالغ نحو 59.3 نقطة والمتوسط الإقليمي البالغ نحو 68.2 نقطة، حيث يتمتع الاقتصاد الأيرلندي بالعديد من نقاط القوة المؤسسية السليمة. فأسس الحرية الاقتصادية مدعومة بحماية مؤسسية جيدة لحقوق الملكية وسلطة قضائية مستقرة.  والكفاءة التنظيمية والانفتاح على التجارة العالمية والاستثمار يدعمان القدرة التنافسية لأيرلندا. كما أن عجز الموازنة آخذ في الارتفاع، مما يزيد من أعباء الديون.

وجاءت تايوان في المركز الرابع عالميًّا؛ حيث سجلت 80.7 نقطة، ويحتل اقتصاد الجزيرة المرتبة الثانية من بين 39 اقتصادًا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ؛ حيث إن التزامها القوي بسيادة القانون والانفتاح على التجارة العالمية مكنها من أن تصبح رائدة عالمية في مجال الحرية الاقتصادية. وقد استفاد الاقتصاد الديناميكي من إطار مؤسسي متطور، وتقليد من ديناميكية ريادة الأعمال في القطاع الخاص، وسياسات السوق المفتوحة التي تعمل على تسهيل التدفق الحر للسلع ورأس المال.

المصدر

2- مؤشر الحرية الاقتصادية (معهد فريزر) 2023

 

يقيس مؤشر الحرية الاقتصادية الصادر عن معهد فريزر الحرية الاقتصادية للأفراد - وقدرتهم على اتخاذ قراراتهم الاقتصادية الخاصة - من خلال تحليل السياسات والمؤسسات في 165 دولة، بالاعتماد على 5 مؤشرات أساسية، لقياس درجة الحرية الاقتصادية على أساس: حجم الحكومة، الأنظمة القانونية وحقوق الملكية، الأموال السليمة، حرية التجارة الدولية، والتنظيم.

هذا، ويقيس المؤشر بيانات الدول خلال سنتين، فتقرير عام 2023 يشير إلى بيانات عام 2021، وتتراوح قيمة المؤشر بين 0 – 10 وكلما اقترب من 10 كان ذلك أفضل، وجاءت سنغافورة أيضًا في المركز الأول مسجلة 8.56 نقاط، وذلك بفضل التحسينات في حجم المكونات الحكومية والتنظيمية، وارتفعت النتيجة الإجمالية لسنغافورة بمقدار 0.06 نقطة لتحتل المرتبة الأولى. تلتها هونج كونج وسويسرا ونيوزيلندا والولايات المتحدة وأيرلندا والدنمارك وأستراليا والمملكة المتحدة وكندا. 
 

المصدر

3- مؤشر جاذبية الدولة لرأس المال المغامر وحقوق الملكية الخاصة

يصدر المؤشر عن كلية إدارة الأعمال "IESE Business School - Barcelona Campus Norteo، ويقيس المؤشر جاذبية بلد ما للمستثمرين في أصول رأس المال وحقوق الملكية الخاصة، ويخدم المؤشر المستثمرين الذين لديهم رغبة في العثور على فرص استثمار متميزة. ويوفر أحدث المعلومات المجمعة على جودة البيئة الاستثمارية وتقييم سهولة إجراء المعاملات في 125 دولة.

تتراوح قيمة المؤشر بين (0 – 100)، كلما اقترب من 100 كان ذلك أفضل، ويعتمد على 6 مؤشرات هي: النشاط الاقتصادي، عمق سوق رأس المال، وتحصيل الضرائب، حماية المستثمر وحوكمة الشركات، البيئة البشرية والاجتماعية، فرص ريادة الأعمال.

تظل الولايات المتحدة الدولة الأكثر جاذبية من حيث مخصصات رأس المال الاستثماري والأسهم الخاصة، محتفظة بتصنيفها من جميع إصدارات المؤشر السابقة. مسجلة 100 نقطة عام 2023، تلاها كل من المملكة المتحدة واليابان، وكندا، وألمانيا.

المصدر

4- مؤشر أفضل الدول لمقر الشركات عام 2023


يصدر المؤشر عن مجلة،" U.S. News & World Report" ، ويسلط الضوء على أفضل الدول لعام 2023 من حيث المقر الرئيس للشركة وفقًا لاستطلاع عالمي لتصورات أكثر من 4600 مشارك يعدون من  كبار القادة في المنظمات أو أصحاب الأعمال الصغيرة الذين يوظفون آخرين. وتعتمد القائمة على ارتباط هؤلاء المشاركين ببلدان مختلفة مع 9 سمات خاصة بكل دولة: متصلة ببقية العالم، فاسدة، مستقرة اقتصاديًّا، سكان متعلمون، بيئة ضريبية مواتية، مكان سأعيش فيه، آمن، ذات إطار قانوني متطور، وبنية تحتية متطورة.

لا تزال سويسرا تحتل المركز الأول من بين 87 دولة؛ حيث يعتمد الاقتصاد القوي للبلاد على معدلات الضرائب المنخفضة على الشركات، وقطاع الخدمات المتطور للغاية الذي تقوده الخدمات المالية وصناعة التصنيع عالية التقنية، تلاها كل من كندا، السويد، والدنمارك، وأستراليا.

المصدر

5- مؤشر مرونة التجارة العالمية عام 2023


يصدر لأول مرة عن شركة وايت شيلد "Whiteshield" - هذا، ويعد المؤشر مقياسًا شاملًا وكليًا يجسد مستوى مرونة التجارة في بلد ما، ويسلِّط المؤشر الضوء على الاقتصادات الأكثر مرونة في مواجهة صدمات التجارة الخارجية مثل النزاعات الجيوسياسية والاختناقات التجارية والحروب والأوبئة.

ويقيس المؤشر القدرة الإجمالية للدولة على تحمل الصدمات التجارية على المدى القصير والتعافي منها على المدى المتوسط. وهو يقوم على بُعدين: 1) القدرة الاستيعابية، و2) القدرة على التعافي، ويعتمد المؤشر على مجموعة بيانات شاملة تضم 58 مؤشرًا.

تتصدر ألمانيا، المؤشر بناءً على شبكاتها التجارية القوية والتجارة المتنوعة للغاية، سواء من حيث المنتجات أو الشركاء التجاريين. وتحتل هولندا، المركز الثاني بسبب روابطها القوية مع أوروبا وبقية العالم، وأنظمة النقل والإمداد المتقدمة، وبيئتها الصديقة للأعمال.

بينما تحتل الولايات المتحدة الأمريكية، أكبر اقتصاد في العالم، المركز الثالث في الترتيب، مع احتلال فرنسا واليابان والمملكة المتحدة وإيطاليا وسنغافورة والصين وبلجيكا باقي المراكز العشرة الأولى.

 
المصدر

6- مؤشر أجيلتي للوجيستيات الأسواق الناشئة عام 2024



يصدر عن شركة أجيلتي للوجستيات العالمية ويهدف إلى تقييم 50 سوقًا من أسواق الخدمات اللوجستية الناشئة الواعدة في العالم، من خلال مجموعة فريدة من المتغيرات التي تقيس الأداء الحالي والقصير والمتوسط عبر العوامل الهيكلية والدورية في أسواق الخدمات اللوجستية في كل دولة والقطاعات الرأسية الرئيسة. ونتيجة لذلك، يوفر المؤشر لمحة سريعة عن الأداء الحالي لكل دولة وإمكاناتها المستقبلية باعتبارها سوقًا لوجستية ذات أهمية عالمية ووجهة استثمارية، وذلك بالاعتماد على أربعة مؤشرات رئيسة لتطوير سوق الخدمات اللوجستية:

  • الفرص اللوجستية المحلية

  • الفرص اللوجستية الدولية

  • أساسيات الأعمال

  • الجاهزية الرقمية.

     

أظهرت نتائج المؤشر أن صناعة سلسلة التوريد العالمية تشهد تحولًا هيكليًّا له تأثير كبير في التدفقات الإقليمية والعالمية للسلع عبر مجموعة من قطاعات الصناعة - من السلع الاستهلاكية إلى الإلكترونيات المتقدمة – حيث تعمل مجموعة متنوعة من العوامل السياسية والاقتصادية والمجتمعية والتكنولوجية والبيئية على إجبار المصنعين وتجار التجزئة العالميين على إعادة النظر في قراراتهم المتعلقة بالمصادر والاستثمار.

لا تزال الصين والهند والإمارات وماليزيا وإندونيسيا في المراكز الخمسة الأولى عام 2024، وعلى الرغم من أن الصين تأتي في المركز الأول، فإن الفجوة بين الصين والهند تقل هذا العام، حيث ليس هناك شك في أن الهند توفر فرصًا هائلة للمستثمرين الأجانب. ومن الناحية السياسية، فإنها توفر بديلًا للاعتماد على الصين، الأمر الذي سيشجع الحكومات الغربية على مضاعفة التواصل الدبلوماسي. 

ومع ذلك، كما أوضحت الحكومة في عهد رئيس الوزراء الهندي مودي، ليس هناك يقين من أن الهند سوف تدخل في تحالف مع الغرب. فالنمو الاقتصادي ليس أمرًا مؤكدًا أيضًا. وعلى الرغم من أن الاستثمار في البنية التحتية ضخم، فإن التعليم يجب أن يصبح أولوية رئيسة إذا أريد للقوى العاملة الشابة والمتنامية في الهند أن تصبح إحدى مزاياها بدلًا من أن تصبح عائقًا رئيسًا.

المصدر

7- مؤشر ممارسة الأعمال Doing Business


هو تقرير سنوي ينشره البنك الدولي منذ عام 2003، يقيس سهولة ممارسة الأعمال التجارية في نحو 190 دولة في جميع أنحاء العالم، ويقيم التقرير البيئة التنظيمية لبدء وتشغيل شركة في كل بلد، استنادًا إلى مجموعة من المؤشرات، هي: بدء النشاط التجاري، استخراج تراخيص البناء، الحصول على الكهرباء، تسجيل الملكية، الحصول على الائتمان، حماية صغار المستثمرين، سداد الضرائب، التجارة عبر الحدود، إنفاذ العقود، تسوية حالات الإعسار.

وتنعكس درجة سهولة ممارسة الأعمال التجارية في الاقتصاد على مقياس من 0 إلى 100، حيث يمثل 0 أدنى أداء و100 يمثل أفضل أداء.

وكان آخر تقرير لمؤشر ممارسة الأعمال عام 2020، حيث جاءت نيوزيلندا في المركز الأول مسجلة 86.8 نقطة، تلاها كل من سنغافورة وهونج كونج، والدنمارك، وكوريا الجنوبية.

ولكن في سبتمبر 2021 قررت إدارة مجموعة البنك الدولي استبدال مؤشر ممارسة الأعمال (Doing Business DBI)، وسيحل محله تقرير الجاهزية لأنشطة الأعمال (B-READY).

 
المصدر

8- مؤشر الجاهزية لأنشطة الأعمال Business Ready Index


يعد مؤشر الجاهزية لأنشطة الأعمال (B-Ready) النسخة الجديدة المطورة من مؤشر ممارسة الاعمال الصادر عن البنك الدولي الذي يقيس بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار في معظم الاقتصادات في جميع أنحاء العالم. ومن المتوقع إطلاق النسخة الأولى من المؤشر في ربيع 2024.

يقيم المؤشر الإطار التنظيمي والخدمات العامة الموجهة للشركات، وكفاءة الجمع بين الإطار التنظيمي والخدمات العامة في الممارسة العملية، ويهدف إلى التقييم الكمي لبيئة الأعمال من أجل تنمية القطاع الخاص (ليس فقط تسهيل ممارسة الأعمال التجارية للشركات الفردية).

ويعتمد المؤشر على 10 مؤشرات فرعية داخل الركائز الثلاث السابقة تم تنظيمها حسب دورة حياة الشركة ومشاركتها في السوق، وهي:

 


1- دخول الأعمال بيئة الأعمال التي تسهل وتضمن تأسيس الأعمال تُعد مهمة للغاية للأسباب التالية:

•    ترتبط التكاليف المرتفعة لبدء الأعمال بانخفاض دخول الأعمال.
•    تساعد عملية بدء الأعمال البسيطة على تعزيز ريادة الأعمال الرسمية.
•   يمكن أن تشجع التكنولوجيا الرقمية وشفافية المعلومات الشركات على التسجيل.
•  تساعد بعض التعليمات (على سبيل المثال الملكية النفعية) في حماية نزاهة وسمعة قطاع الأعمال بجعله غير جذاب للشركات ذات الأغراض غير المشروعة.

2- موقع الأعمال؛ حيث تحتاج الشركات إلى الموقع الصحيح لبناء أو تأجير العقارات، لأنه:

•    دافع مهم للاستثمار.
•    يضمن الوصول إلى الموارد، مثل: العمالة والمواد الخام والخدمات الأساسية.
•    تحتاج الشركات إلى نظام سليم ومتوازن لإدارة الأراضي:
•    لتقليل الحد من تضارب المعلومات.
•    لزيادة كفاءة السوق.
•    لتسهيل تطوير الأسواق العقارية.

كما تحتاج الشركات إلى لوائح بناء سليمة ومتوازنة وخدمات عامة:
•    تؤثر في قرارات الشركات لتأسيس أعمالها.
•    تعزز حقوق الملكية.
•    السلامة العامة.

كما تحتاج الشركات إلى لوائح بيئية سليمة تتعلق بمراقبة البناء:
•    للحد من المخاوف البيئية.
•    لتجنب فرض أعباء الامتثال الزائدة عن الحاجة على الشركات.

3- المنافسة في السوق 

فالمنافسة في السوق تُحفز النمو الاقتصادي من خلال زيادة الابتكار والإنتاجية في الصناعة والشركات، الأمر الذي يؤدي إلى منتجات أفضل ووظائف أكثر وأفضل ودخول أعلى.

وتحفز ابتكار المنتجات وجودة الخدمة وتحمي المستهلكين وتجبر مشغلي السوق على تقديم المنتجات والخدمات بتكلفة تنافسية.

كما يمكنها التقليل من عدم المساواة في الدخل في الأسواق التي لها درجات أعلى من ديناميكية السوق. فدخول السوق يوفر فائدة مزدوجة للفقراء، ليس فقط من خلال مساعدتهم كمستهلكين عبر الضغط الهبوطي على الأسعار، وإنما من خلال توسيع فرص عملهم وفرص الشركات الصغيرة أيضًا.

4- العمل

تعد التعليمات والخدمات العامة المتعلقة بالعمل محركات أساسية لتنمية القطاع الخاص من منظور كل من الشركات والعمال.

تؤثر تعليمات العمل في العلاقة بين الشركات وموظفيها، فضلًا عن أنواع أخرى من العمال في القطاع غير الرسمي أو العاطلين عن العمل حاليًّا.

يمكن أن توفر الخدمات العامة البنية التحتية المؤسسية لعمليات تفتيش العمل وتدقيقه لتشجيع الامتثال.

هناك حاجة إلى تعليمات شديدة ومتوازنة للعمل للشركات والعمال للاستفادة من سوق عمل ديناميكية ومبتكرة لا تأتي على حساب ضمان الدخل أو حقوق العمال الأساسية.

5- الخدمات المالية

تعزز الأنظمة المالية التي تعمل بشكل جيد النمو الاقتصادي، وتحسن القدرة على الصمود أمام الصدمات، وتشجع على إضفاء الطابع الرسمي على الأعمال، وتحد من الفقر وعدم المساواة.

تحتاج الشركات إلى تعليمات مالية سليمة ومتوازنة وإمكانية الوصول إلى الخدمات المالية:
•    تؤثر في قدرة الشركات على الحصول على تمويل للتوسع والنمو.
•    تؤثر في قرار الشركات بالابتكار وقوة الابتكار.
•    تؤثر في قرارات الشركات لتوسيع فرص العمل.
•    تؤثر في قدرة الشركات على توسيع قاعدة زبائنها.
•    تؤثر في قرار الشركات في أن تكون أكثر وعيًا بالبيئة.

6- التجارة الدولية

يمكن أن تكون التجارة الدولية محركًا رئيسًا للنمو الاقتصادي وعاملًا حيويًّا لتعزيز تنمية القطاع الخاص.

تعد بيئة تجارية مفتوحة وغير تمييزية وشفافة ومتوقعة وسليمة وفعالة أمرًا حيويًا من أجل:

  • زيادة المنافسة وتخصص الشركات المحلية وإعادة تخصيص الموارد للشركات الأكثر إنتاجية.

  • زيادة الابتكار والكفاءة.

  • نمو إجمالي الإنتاجية والرفاهية.

  • إيجاد اقتصادات السعة انخفاض التكلفة عن طريق زيادة الإنتاج.

  • الوصول إلى مدخلات وخدمات وسيطة أرخص وأفضل.

  • تسهيل نقل المعرفة والتكنولوجيا.

  • انخفاض تكاليف الامتثال والمعاملات وزيادة مشاركة كل من الشركات الصغيرة والكبيرة.

7- الضرائب

الضرائب هي أداة سياسية رئيسة للحكومات لتمويل العمليات وتوفير السلع العامة، إلا أن الضرائب المفرطة يمكن أن تشوه الأسواق وتمنع نمو الشركات وتشجع التهرب الضريبي.
إن أوجه القصور في النظام الضريبي مثل التعقيد وعدم الكفاءة وارتفاع تكاليف الامتثال تعرقل تنمية القطاع الخاص والنمو الاقتصادي.

إن تبسيط التعليمات الضريبية والحد من السلطة التقديرية الحكومية يمكن أن يفيد الشركات، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

تعمل أنظمة الإدارة الضريبية الفعالة على زيادة الإنتاجية والنمو من خلال سهولة الوصول إلى المعلومات والإدارة الفعالة للمخاطر والشفافية.

8- تسوية المنازعات

تسوية المنازعات بصورة فعالة أمر أساسي لنمو القطاع الخاص.

ترتبط الأجهزة القضائية الفعالة بتسهيل نشاطات تنظيم المشروعات وبمستويات أعلى من الاستثمار المحلي والأجنبي.

عندما يكون نظام المحاكم فعالًا، من المرجح أن تتمتع الشركات بفرص أكبر للحصول على التمويل والاقتراض أكثر.

تعزيز فعالية السلطة القضائية قد يعزز المنافسة ويشجع الابتكار.

انعدام الثقة في نظام تسوية المنازعات يهدد بتقويض تنمية القطاع الخاص.

عندما تكون هناك ثقة قليلة في نظام المحاكم، تكون الشركات أقل استعدادًا لتوسيع أعمالها والبحث عن شركاء تجاريين بديلين.

ترتبط محدودية إنفاذ العقود بالتوزيع دون المستوى الأمثل للموارد واستخدام التقنيات غير الفعالة وقضايا السيولة وزيادة تقلب الاقتصاد الكلي والبطالة.

9- خدمات المرافق العامة

تعد خدمات المرافق العامة ضرورية للاقتصاد، حيث توفر البنية التحتية الحيوية.

تدعم الكهرباء والمياه والإنترنت العمليات التجارية وتستخدم كعوامل للإنتاج من قبل الشركات.

حددت أكثر من 30% من الشركات على مستوى العالم أن إمدادات الكهرباء تمثل عائقًا رئيسًا أمام أنشطتها (استبيانات البنك الدولي الخاصة بالمؤسسات).

قد يؤدي عدم كفاية إمدادات المياه أيضًا إلى انخفاض الإنتاجية وتدهور الآلات وانخفاض الأرباح.

قد تساعد الشبكات الموثوقة والفعّالة والتوصيلات الإنترنت فائق السرعة وبأسعار معقولة على تسهيل عملية تبني الشركات للتكنولوجيا الرقمية.

تعد الأطر التنظيمية الفعّالة والإدارة الرشيدة والشفافية وكفاءة خدمات المرافق العامة عناصرَ محورية لبيئة أعمال تجارية جيدة.

يُعد تسهيل الوصول إلى الموارد في الوقت المناسب بتكلفة معقولة أمرًا حيويًّا لتعزيز الاستثمار والنمو الاقتصادي.

10- إعسار الأعمال

وجود نظام للإعسار يعمل بشكل جيد:

  • يلعب دورًا رئيسًا في تعزيز إنشاء الشركات الجديدة وتشجيع نشاط ريادة الأعمال بشكل أكبر.

  • يحفز الإنتاجية من خلال السماح بإعادة تخصيص رأس المال من خلال خروج الشركات غير القادرة على الاستمرار وتهيئة الظروف للحفاظ على الأعمال القابلة للاستمرار.

  • يسهل الوصول إلى التمويل للشركات الناشئة عن طريق منع سوء تخصيص الائتمان وإقراض الشركات التي تعرضت للإعسار.

  • يعزز خلق فرص العمل والنمو.

مع بداية عام 2024، يسعى العديد من قادة الأعمال إلى موطئ قدم في مشهد عالمي أعيد تعريفه من خلال نصف عقد من التوترات الجيوسياسية، وعدم الاستقرار الاقتصادي، وجائحة كوفيد-19؛ حيث يتحول العالم إلى عالم متنامٍ متعدد الأقطاب، وذلك بعد أن تحولت العلاقات بين الغرب وروسيا إلى علاقات عدائية، وتزايد التوتر بين الولايات المتحدة والصين، وتبني الدول النامية الكبرى مسارات مستقلة على نحو متزايد. بالإضافة إلى اندلاع الصراعات القديمة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى من جديد أو أصبحت مهددة بالتصعيد. لقد انهار التقدم نحو تعزيز قواعد التجارة والاستثمار العالمية، وحتى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يتبنيان أساليب أكثر قومية لدعم الصناعات الاستراتيجية المحلية. ووفقًا للمنتدى الاقتصادي العالمي، هناك 9 قوى ستعيد تشكيل الأعمال التجارية العالمية، وهي كما يلي:

 

1. الأزمة الروسية الأوكرانية والشرق الأوسط

يظل خط المواجهة بين روسيا وأوكرانيا في الصراع ثابتًا، ولا تلوح في الأفق أي مفاوضات لوقف إطلاق النار، خاصة مع اقتراب الانتخابات في روسيا وربما أوكرانيا. ولكي تنضم أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، يتعين على الكتلة أن توفر 186 مليار يورو على مدى سبع سنوات لدعم أوكرانيا، وهو ما من شأنه أن يخلق عبئًا كبيرًا على بعض البلدان الأعضاء. وحتى بدون العضوية، من المتوقع أن تكلف جهود إعادة الإعمار حوالي تريليون دولار.

على الجانب الآخر، منذ 7 أكتوبر، تصاعدت حدة التوتر في الشرق الأوسط، مع تركيز الاهتمام العالمي على الحرب في غزة. لقد أدت التطورات الأخيرة في لبنان والبحر الأحمر إلى زيادة المخاوف بشأن الصراع والاضطراب الإقليمي الأوسع.


2. ارتفاع أسعار الفائدة

على الرغم من أن التضخم الناجم عن جائحة كوفيد-19 والأزمة الروسية الأوكرانية، يظهر علامات التباطؤ في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فمن غير المؤكد متى سيخفض محافظو البنوك المركزية أسعار الفائدة بشكل كبير. وقد أدت المعدلات المرتفعة الأخيرة إلى زيادة العقبات أمام الاستثمارات الرأسمالية وانخفاض عمليات الاندماج والاستحواذ ونشاط رأس المال الاستثماري. وعلى الجانب الإيجابي، تظل أسعار الفائدة متواضعة في بعض الدول. وعلى النقيض من السابق، لم تتسبب أسعار الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة في إحداث أزمات ديون نظامية في الأسواق الناشئة.

3. بيئة الأعمال في الصين

أدت التوترات الجيوسياسية، وتباطؤ الاقتصاد، والمخاوف بشأن مرونة سلسلة التوريد، إلى تعقيد بيئة الأعمال في الصين. ولكن حتى مع افتراض معدل نمو أبطأ بنحو 3%، فمن المتوقع أن يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي الصيني في عام 2030 نحو 5 تريليونات دولار مقارنة بعام 2022. وهذا من شأنه أن يتجاوز النمو الاقتصادي المجمع المتوقع للاتحاد الأوروبي، ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وكوريا الجنوبية واليابان مجتمعة. ومع ذلك، فإن الأسواق الصينية لديها احتياجات وأنظمة فريدة ومنافسة محلية شرسة. 


4. سنة الانتخابات 2024

سيتوجه الناخبون في الدول التي تضم أكثر من نصف سكان العالم إلى صناديق الاقتراع لانتخاب قادتهم هذا العام. وستكون التأثيرات بعيدة المدى. ومن المرجح أن يكون للنتائج في إندونيسيا، على سبيل المثال، آثار على السياسات المناخية، وقد تشكل النتائج في المكسيك قرارات الموقع من قبل الشركات المصنعة الأجنبية. ومن الممكن أن تؤدي القيادة الجديدة في الولايات المتحدة إلى تغييرات كبيرة في السياسة الخارجية والاقتصادية والمناخية. ويمكن أن تؤثر الانتخابات البرلمانية في الاتحاد الأوروبي في التزامات الكتلة الصافية. علاوة على ذلك، فإن التطورات في الذكاء الاصطناعي التوليدي وغيره من التقنيات الرقمية يمكن أن تجعل الانتخابات عرضة للتدخل بشكل حاد.

5. التسارع الاقتصادي في آسيا

آسيا المنطقة الأكثر تكاملًا اقتصاديًّا إلى جانب أوروبا، وتتمتع بوضع جيد يسمح لها بالنمو في الأعوام المقبلة. ويتوقع نموذج التجارة العالمية الذي وضعته مجموعة بوسطن الاستشارية أنه على مدى العقد المقبل، سوف تنمو التجارة بين الهند ودول الآسيان بنسبة 6.3% و4.1% سنويًا، مقارنة بنمو التجارة العالمية بنسبة 2.8%. وتنتج هذه الاتجاهات عن نمو الأسواق المحلية، وتغير هياكل التكلفة، والرغبة في زيادة مرونة سلسلة التوريد. وتعد كلتا السوقين موقعين استثماريين جذابين للشركات التي تتبع نهج "الصين +1"، ويعني تنويع الاستثمارات خارج الصين، لتنويع آثار التصنيع وسلاسل التوريد خارج قاعدة الصين.

6. الجغرافيا السياسية للذكاء الاصطناعي

إن التوسع الهائل في قدرة واستخدام الذكاء الاصطناعي ــ للأغراض المدنية والعسكرية ــ يغذي سباقًا نحو التفوق العالمي. وفي الوقت نفسه، بدأت تظهر أساليب تنظيمية مختلفة في جميع أنحاء العالم. على سبيل المثال، يعطي الاتحاد الأوروبي، من خلال قانون الذكاء الاصطناعي، الأولوية لنهج مركزي قائم على المخاطر يغطي حماية المستهلك وسلامة المنتجات، في حين تتبنى الولايات المتحدة نهجًا أكثر لامركزية، مع التركيز على الأمن القومي. وسيكون التعامل مع خليط متزايد من لوائح الذكاء الاصطناعي عبر الحدود أمرًا صعبًا بالنسبة للشركات العالمية. ويتعين عليها أن تعمل على إشراك الهيئات التنظيمية لضمان توفير الضمانات الكافية مع السماح بالتجريب والابتكار.

7. صعود السياسة الصناعية (الخضراء)

تتخذ الحكومات إجراءات جريئة على نحو متزايد لتطوير صناعات منخفضة الكربون لمكافحة تغير المناخ، وتعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين للمكونات والمعادن المهمة. وهناك أموال كبيرة على الطاولة ومن خلال قانون خفض التضخم، على سبيل المثال، تستثمر الولايات المتحدة 370 مليار دولار في الطاقة النظيفة والصناعات التي تعمل على إزالة الكربون. كما تخصص الخطة الصناعية للصفقة الخضراء للاتحاد الأوروبي 357 مليار يورو حتى عام 2030 لدعم التحول الأخضر بتمويل حكومي ودعم تمويلي أوسع للأهداف البيئية. ووفقًا لتحليل أجراه مركز سياسات المناخ التابع لمجموعة بوسطن الاستشارية، تؤثر هذه السياسات في قرارات الشركة. ولأنها غالبًا ما تكون مصحوبة بشروط، فمن المرجح أن تعمل مثل هذه السياسات على إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية.

8. توسع البريكس

تطورت مجموعة البريكس، التي كانت في البداية تحمل لقب الأسواق ذات النمو المرتفع مثل البرازيل، وروسيا، والهند والصين، وجنوب إفريقيا، إلى مجموعة البريكس+، وهي مجموعة منظمة من الأسواق الناشئة. وفي عام 2023، توسع التجمع ليشمل المملكة العربية السعودية، ومصر، والإمارات العربية المتحدة وإيران، وإثيوبيا. وأدى هذا التوسع إلى زيادات تدريجية في حصة الناتج المحلي الإجمالي العالمي. لكنها زادت بشكل كبير من وزن المجموعة من النفط. وتسيطر دول البريكس+ الآن على 43% من إنتاج النفط العالمي، مقارنة بـ 20% في المجموعة الأصلية. وأعلنت مجموعة البريكس+ أيضًا عن خطط لإنشاء مؤسسات مثل بنك التنمية الجديد.

ويتعين علينا أن نرى كيف يمكن لمجموعة من البلدان التي لديها بعض الاختلافات الجوهرية أن تظل موحدة. ولكن إذا اتخذت هذه المؤسسات شكلًا ومارست نفوذها، فمن الممكن أن توفر ثقلًا موازنًا مثيرًا للاهتمام بالنسبة للغرب.


9. السباق على المواهب العالمية

سرعان ما يتحول رواد الأعمال والمهندسون والباحثون إلى أصول جيو-استراتيجية جديدة تغذي طموحات البلدان للوصول إلى ريادة الذكاء الاصطناعي، ودعم قاعدتها الضريبية، ودفع السياسة الصناعية الخضراء. ولهذا السبب يلعب العديد من الدول الآن لعبة مزدوجة فيما يتعلق بالهجرة، فهي تحاول احتواء حركات الهجرة غير النظامية بينما تعمل بنشاط على جذب أفضل المواهب. وهناك إصلاحات كبرى جارية في أستراليا وألمانيا والشرق الأوسط. وفي عام 2024 وما بعده، ستحتاج البلدان والمدن والشركات إلى صياغة روايات جديدة وتطوير مقترحات قيمة جديدة لجذب الموهوبين والاحتفاظ بهم.

المصدر


يقدم عام 2024 مشهدًا مثيرًا للاهتمام من الفرص في مختلف القطاعات في أسواق رأس المال. ويأتي قطاع التكنولوجيا في طليعة هذه القطاعات، حيث يقودها الذكاء الاصطناعي؛ حيث إن الابتكار السريع لهذا القطاع واندماجه في الصناعات المتنوعة يجعله خيارًا مقنعًا للمستثمرين الباحثين عن النمو وإمكانات التحويل. ويأتي بعد ذلك قطاع الرعاية الصحية، الذي يحتل المرتبة الثانية، والذي يستمر في التطور مع التقدم في التقنيات الطبية. ويحتل القطاع الصناعي المركز الثالث، مدفوعًا بالتقدم في الأتمتة وعمليات التصنيع الذكية، مما يسلط الضوء على دوره الحاسم في الاقتصاد الحديث. وتشهد الزراعة، التي تحتل المرتبة الرابعة، نهضة من خلال التكامل التكنولوجي والممارسات المستدامة، مما يجعلها وسيلة استثمارية جذابة بشكل متزايد. وأخيرًا، يأتي قطاع التعدين ضمن المراكز الخمسة الأولى، حيث اكتسب اهتمامًا بسبب الطلب المتزايد على المعادن الأساسية في مجال التصنيع التكنولوجي وحلول الطاقة. 


1. التكنولوجيا

تم اختيار قطاع التكنولوجيا كأحد أفضل القطاعات للمستثمرين في عام 2024 بسبب ابتكاراته المستمرة وإمكانات نموه واندماجه المتزايد في جميع جوانب الحياة والأعمال. فالتبني السريع للقطاع وتقدمه في المجالات الرئيسة مثل الذكاء الاصطناعي (AI) والحوسبة السحابية والأمن السيبراني هو الدافع وراء هذا الاختيار.

أحد العوامل المهمة التي تفضل قطاع التكنولوجيا هو مرونته وقدرته على التكيف، وهو ما يتضح بشكل خاص خلال جائحة كوفيد-19، حيث لعبت التكنولوجيا دورًا حاسمًا في تمكين العمل عن بعد والتجارة الإلكترونية وحلول الرعاية الصحية الرقمية. وقد أظهر ذلك مرونة القطاع وقدرته على النمو السريع استجابةً للتحديات العالمية.

وقد سلطت الأخبار الأخيرة في قطاع التكنولوجيا الضوء على اختراقات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، مع تطبيقات تتراوح من الرعاية الصحية إلى المركبات ذاتية القيادة. كما حدثت طفرة في تطوير تقنية الجيل الخامس واستمرار الاستثمار في البنية التحتية السحابية، مما يؤكد التزام القطاع بالابتكار.

علاوة على ذلك، فإن دور قطاع التكنولوجيا في معالجة القضايا العالمية، مثل تغير المناخ والاستدامة من خلال تطوير تقنيات نظيفة وفعالة، يضعه كصناعة تركز على المستقبل. وهذا التوافق مع الاتجاهات والتحديات العالمية، إلى جانب سجلها الحافل بالنمو والابتكار، يجعل قطاع التكنولوجيا خيارًا مقنعًا للمستثمرين في عام 2024.

2. الرعاية الصحية

تم اختيار قطاع الرعاية الصحية كأحد أفضل القطاعات الاستثمارية في عام 2024 نظرًا لدوره الحيوي في المجتمع والابتكار المستمر وإمكانات النمو. ويدعم هذا القرار توسع القطاع في التكنولوجيا الحيوية والطب الشخصي وحلول الصحة الرقمية.

وتعد الاستجابة القوية للقطاع للتحديات الصحية العالمية عاملًا رئيسًا في هذا الاختيار، كما تم التأكيد عليه خلال جائحة كوفيد-19. وقد أظهر التطور السريع للقاحات ونشرها والزيادة الكبيرة في خدمات التطبيب عن بعد قدرة القطاع على الابتكار والتكيف السريع في سيناريوهات الأزمات.

تشمل التطورات الحديثة في مجال الرعاية الصحية اختراقات في العلاج الجيني والطب الدقيق، وتقديم خيارات العلاج الشخصية وتحسين نتائج المرضى. ويعد دمج الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في عمليات التشخيص والعلاج أيضًا اتجاهًا ملحوظًا، مما يعزز كفاءة وفعالية خدمات الرعاية الصحية.

كما أن التركيز العالمي المتزايد على الصحة العقلية وشيخوخة السكان يؤدي أيضًا إلى زيادة الطلب على خدمات ومنتجات الرعاية الصحية الجديدة. وهذا يمثل فرصًا للنمو والتطور داخل هذا القطاع.

3. الصناعة

تم اختيار القطاع الصناعي كأحد أهم القطاعات المستثمرة في عام 2024 نظرًا لدوره الأساسي في الاقتصاد العالمي وتحوله المستمر من خلال التقدم التكنولوجي. وكان احتضان القطاع لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مثل الأتمتة والروبوتات وإنترنت الأشياء (IoT)، عاملًا رئيسًا في هذا القرار.

أحد الجوانب الحاسمة لجاذبية القطاع الصناعي هو قدرته على زيادة الكفاءة والإنتاجية من خلال التكامل التكنولوجي. ويشمل ذلك التقدم في التصنيع الذكي وإدارة سلسلة التوريد، وإعادة تشكيل الممارسات الصناعية التقليدية.

وقد سلطت التطورات الأخيرة في هذا القطاع الضوء على زيادة في التصنيع الأخضر والممارسات الصناعية المستدامة. ويستجيب هذا التحول للمخاوف البيئية المتزايدة والضغوط التنظيمية، مما يشير إلى اتجاه طويل الأجل نحو عمليات صناعية أكثر استدامة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن مرونة القطاع وقدرته على التكيف في مواجهة التحديات العالمية، مثل اضطرابات سلسلة التوريد الناجمة عن جائحة كوفيد-19، قد أكدت قوته. وقد أكدت جهود التعافي وإعادة البناء المستمرة أهمية القطاع وإمكاناته للنمو.

4. الزراعة

تم اختيار قطاع الزراعة كأحد أفضل القطاعات للاستثمار في عام 2024، مدفوعًا بدوره الأساسي في الاقتصاد العالمي والتكامل المتزايد للتكنولوجيا في الممارسات الزراعية. وقد لعب تكيف هذا القطاع مع التقنيات الحديثة، مثل الزراعة الدقيقة، التي تعزز الكفاءة والإنتاجية، دورًا مهمًّا في هذا الاختيار.

أحد العوامل الرئيسة في تسليط الضوء على إمكانات الزراعة هو التركيز المتزايد على الممارسات الزراعية المستدامة استجابة لتغير المناخ ومخاوف الاستدامة البيئية. وتعمل الابتكارات في هذا القطاع على تحسين غلات المحاصيل وتقليل الأثر البيئي، بما يتماشى مع التحول العالمي نحو ممارسات أكثر استدامة.

وتشمل التطورات الأخيرة في هذا القطاع التقدم في التكنولوجيا الحيوية والمحاصيل المعدلة وراثيًّا، مما أحدث ثورة في أساليب الزراعة التقليدية. بالإضافة إلى ذلك، يعكس الاتجاه المتزايد نحو الزراعة العضوية والمنتجات النباتية تغير تفضيلات المستهلكين ويفتح أسواقًا جديدة داخل هذا القطاع.

علاوة على ذلك، فإن مرونة قطاع الزراعة أثناء التقلبات الاقتصادية وطبيعته الأساسية في توفير الغذاء والموارد تجعله خيارًا استثماريًا مستقرًا. والتركيز العالمي على الأمن الغذائي، مدفوعًا بتزايد عدد السكان، يضمن الطلب المستمر على المنتجات الزراعية.

5. التعدين

تم تحديد قطاع التعدين كأحد أفضل القطاعات للاستثمار في عام 2024 نظرًا لدوره الحاسم في توفير المواد الخام اللازمة لمختلف الصناعات، خاصة تلك التي تقود التقدم التكنولوجي وجهود الاستدامة. ويعد الطلب المتزايد على المعادن الأساسية في التقنيات المتقدمة، مثل الليثيوم والعناصر الأرضية النادرة المستخدمة في بطاريات السيارات الكهربائية وأنظمة الطاقة المتجددة، عاملًا رئيسًا في هذا القرار.

لقد تشكلت الاتجاهات الحديثة في صناعة التعدين من خلال التحول نحو التقنيات الخضراء والمستدامة. وقد أدى هذا التحول إلى زيادة الطلب على المعادن، مما يجعل القطاع متوافقًا مع الاستدامة العالمية والأهداف البيئية.

وكان التقدم في تقنيات وممارسات التعدين كبيرًا أيضًا. وتركز هذه التطورات على الحد من الأثر البيئي لأنشطة التعدين وتحسين الكفاءة، وهو أمر ذو أهمية متزايدة في قطاع يرتبط تقليديًّا بارتفاع التكاليف البيئية.

بالإضافة إلى ذلك، ساهم أداء القطاع خلال الدورات الاقتصادية، وقدرته على التكيف مع متطلبات السوق المتغيرة والتعافي الاقتصادي العالمي المستمر بعد كوفيد، في جاذبيته كخيار استثماري.

هذه العوامل، إلى جانب الطبيعة الأساسية للمواد التي يوفرها القطاع ومواءمتها مع الاتجاهات التكنولوجية والبيئية المستقبلية، تجعل قطاع التعدين خيارًا مقنعًا للمستثمرين في عام 2024، مما يوفر إمكانية النمو في اقتصاد عالمي سريع التطور.

المصدر

اضغط هنا للتواصل معنا

مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري

IDSC

شهد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري -منذ نشأته عام 1985– عدة تحوُّلات؛ ليُواكب التغيرات التي مرَّ بها المجتمع المصري. فقد اختص في مرحلته الأولى (1985-1999) بتطوير البنية المعلوماتية في مصر، ثم كان إنشاء وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عام (1999) نقطة تحوُّل رئيسة في مسيرته؛ ليُؤدي دوره كمُؤسسة فكر (Think Tank) تدعم جهود مُتخذ القرار في شتى مجالات التنمية، ثم جاء قرار رئيس مجلس الوزراء، رقم 2085 لسنة 2023 بإعادة تنظيم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار كهيئة عامة خدمية، تكون له الشخصية الاعتبارية، ويتبع رئيس مجلس الوزراء؛ تتويجًا لجهوده كمركز فكر حكومي متميز يدعم متخذ القرار على المستوى القومي.
نشرة مركز المعلومات اليومية الإلكترونية (IDSC Newsletter)
تصلكم يوميًا قبل الساعة السادسة صباحًا، عدا يوم السبت وأيام الأجازات الرسمية
Copyright © IDSC 2021, All rights reserved.
تواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: newsletter@idsc.net.eg
Want to change how you receive these emails?
You can update your preferences or unsubscribe from this list
Facebook
Twitter
Instagram
LinkedIn
Website
Email
YouTube
SoundCloud