|
أشارت منظمة "الأونكتاد" إلى أن التجارة العالمية قد شهدت انكماشًا بنسبة 3% في عام 2023، وهو ما يعادل حوالي تريليون دولار، مقارنة بنحو 32 تريليون دولار في عام 2022. وعلى الرغم من هذا الانخفاض، حقق قطاع الخدمات زيادة قدرها 500 مليار دولار، أو 8%، عن العام السابق. بينما شهدت التجارة في السلع تراجعًا بقيمة 1.3 تريليون دولار، أو 5%، مقارنة بعام 2022.
أما على المستوى الإقليمي، فقد شهدت الاقتصادات الكبرى عمومًا انخفاضًا في تجارة السلع طوال عام 2023، باستثناء الاتحاد الروسي الذي أظهر تقلبات ملحوظة في إحصاءات التجارة. ومع نهاية عام 2023، شهدت التجارة في السلع نموًا في العديد من الاقتصادات الكبرى، بما في ذلك الصين (+5% واردات) والهند (+5% صادرات)، على الرغم من انخفاضها بالنسبة للاتحاد الروسي والاتحاد الأوروبي.
وواصلت التوترات الجيوسياسية التأثير على التدفقات التجارية الثنائية، كما يتضح من قيام الاتحاد الروسي بتقليل اعتماده التجاري على الاتحاد الأوروبي مع زيادة اعتماده على الصين. بالإضافة إلى ذلك، انخفض الاعتماد التجاري المتبادل بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية بشكل كبير في عام 2023.
وعلى المستوى الإقليمي، خالفت التجارة بين الاقتصادات الإفريقية الاتجاه العالمي بزيادة 6% في عام 2023، في حين تخلفت التجارة البينية في شرق آسيا (-9%) وأمريكا اللاتينية (-5%) عن المتوسط العالمي.
أما على المستوى القطاعي، فقد شهدت معظم الصناعات انخفاضًا في القيمة التجارية، مع استثناءات، مثل: الأدوية ومعدات النقل (يرجع ذلك إلى حد كبير إلى زيادة الطلب على الطائرات ذات الجسم العريض)، والسيارات التي نمت بنسبة 14%، مدفوعة في المقام الأول بالطلب على السيارات الكهربائية.
وعلى العكس من ذلك، شهدت قطاعات، مثل: الملابس والمواد الكيميائية والمنسوجات انخفاضات كبيرة في عام 2023. ومع ذلك، انتعشت معظم القطاعات في الربع الرابع من عام 2023، باستثناء الملابس، حيث تقلصت التجارة بشكل كبير.
ومن بين الخدمات، أظهرت السياحة والخدمات المرتبطة بالسفر انتعاشًا كبيرًا، حيث زادت بنسبة 40% تقريبًا في العام الماضي.
وتشير البيانات المتاحة للربع الأول من عام 2024 إلى استمرار تحسن التجارة العالمية، خاصة بالنظر إلى اعتدال التضخم العالمي وتحسن توقعات النمو الاقتصادي. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يؤدي الطلب المتزايد على السلع البيئية، وخاصة السيارات الكهربائية، إلى تعزيز التجارة هذا العام.
|