جلسة لمجلس الأمن بشأن الهجوم الإيراني على إسرائيل
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي أن منطقة الشرق الأوسط على وشك الدخول في صراع واسع النطاق، ويجب اتخاذ إجراءات فورية لتهدئة الوضع، مؤكدًا الحاجة الملحة لخفض التوترات والتصعيد.
وقال مندوب إسرائيل في مجلس الأمن أنه يجب وقف أطماع إيران عند حدها قبل اندلاع حرب إقليمية وعالمية، وأكد أن إيران تهدد حركة التجارة البحرية العالمية ولابد من معاقبتها، كما أكد أن "إيران شنت هجومًا على بلاده من اليمن والعراق وسوريا ولبنان وتحذيراتنا بشأن تهديداتها لم تُسمع".
وقال مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة إن بلاده مستعدة لممارسة حقها غير القابل للتصرف في الدفاع عن النفس إذا شنت واشنطن عملية عسكرية ضدها. وأوضح خلال جلسة مجلس الأمن أمس "لقد فشل مجلس الأمن في تأدية واجبه في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين" من خلال عدم إدانته الضربة التي استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل، مشيرًا إلى أنه "في ظل هذه الظروف، لم يكن أمام جمهورية إيران الإسلامية خيار آخر سوى ممارسة حقها في الدفاع عن النفس".
ردود الفعل على الهجوم الإيراني ضد إسرائيل
الولايات المتحدة: تعهد الرئيس الأمريكي بتوفير دعم "ثابت" لإسرائيل في مواجهة الهجوم الإيراني، وأوضح الرئيس جو بايدن لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن واشنطن لن تشارك في أي عمليات هجومية ضد إيران. وتزامنت هذه التصريحات مع ما أكده وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن أن "واشنطن لا تبحث عن نزاع مع طهران".
وفي السياق ذاته قال بايدن إن الولايات المتحدة ساعدت إسرائيل في إسقاط كل المسيّرات الإيرانية "تقريبًا" مؤكدًا على دعم بلاده الثابت لتل أبيب، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "إن قواتها استطاعت بدعم من مدمرات القيادة الأوروبية الأمريكية من تدمير 80 طائرة مسيرة هجومية، وستة صواريخ بالستية يومي 13 - 14 أبريل الجاري، وحذرت من أن استمرار سلوك إيران "غير المسبوق والخبيث والمتهور" يعرض الاستقرار الإقليمي وسلامة القوات الأمريكية وقوات التحالف للخطر، مؤكدة أن قواتها في وضع يسمح لها بدعم "دفاع إسرائيل ضد هذه الأعمال الخطيرة التي تقوم بها إيران" بالتعاون مع جميع الشركاء الإقليميين.
روسيا: دعت الخارجية الروسية الأطراف المعنية في الشرق الأوسط إلى ضبط النفس، وذكّرت بتحذيرات موسكو من أن الفشل في حل أزمات المنطقة وفي مقدمتها الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، سيؤجج الوضع.
الاتحاد الأوروبي: أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن الاتحاد "يدين بشدة" هجوم إيران بمسيرات وصواريخ مساء السبت على إسرائيل، منددًا بـ"تصعيد غير مسبوق" و"تهديد خطير للأمن الإقليمي"، فيما أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أن قادة مجموعة السبع الذين عقدوا اجتماعًا أمس عبر الفيديو "أدانوا بالإجماع الهجوم غير المسبوق لإيران على إسرائيل"، وأكد أن الجميع يواصل جهوده لاحتواء التصعيد، وتابع أن "وضع حد للأزمة في غزة في أسرع وقت ممكن، لاسيما عبر وقف فوري لإطلاق النار، سيُحدث فرقًا". وأوضح ميشال أن الوضع في الشرق الأوسط سيكون موضع بحث خلال قمة الاتحاد الأوروبي المقررة الأربعاء والخميس المقبلين.
بريطانيا: أعلنت الحكومة البريطانية إرسال طائرات مقاتلة إضافية إلى الشرق الأوسط، مؤكدة أنها ستعترض "إذا لزم الأمر" أي هجوم جوي. وندد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك بالهجوم الإيراني "المتهور"، مؤكدًا أن بريطانيا "ستواصل الدفاع عن أمن إسرائيل".
فرنسا: أكد وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده تدين الهجوم، وقال: "إيران عبر قرارها تنفيذ هذا العمل غير المسبوق، إنما تتجاوز عتبة جديدة في أفعالها الهادفة إلى زعزعة الاستقرار وتُجازف بحصول تصعيد عسكري"، كما حذرت برلين من أن الهجوم الإيراني قد "يغرق منطقة بكاملها في الفوضى".
السعودية: أعربت وزارة الخارجية السعودية عن "بالغ القلق جراء تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وخطورة انعكاساته"، داعية جميع "الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر الحروب"، وأكدت "ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤوليته تجاه حفظ الأمن والسلم الدوليين".
الإمارات: وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن "دولة الإمارات تدعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب التداعيات الخطيرة وانجراف المنطقة إلى مستويات جديدة من عدم الاستقرار"، كما دعت إلى حل الخلافات عن طريق الحوار وعبر القنوات الدبلوماسية، وإلى التمسك بسيادة القانون واحترام ميثاق الأمم المتحدة.
الخارجية الأردنية تستدعي السفير الإيراني
أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أمس استدعاء السفير الإيراني وإيصال رسالة له بضرورة أن تتوقف الإساءات والتشكيكات الإيرانية بمواقف الأردن.
وأشار إلى أن "هناك تقييم بأن هناك خطرًا حقيقيًا من سقوط المسيرات والصواريخ الإيرانية على الأردن والقوات المسلحة تعاملت مع هذا الخطر، وإذا كان هذا الخطر من إسرائيل فسيقوم الأردن بنفس الإجراء".
كما أعلن الديوان الملكي الأردني أن الملك عبد الله الثاني تلقى اتصالًا هاتفيا من الرئيس الأمريكي جو بايدن، حذر فيه من إجراءات تصعيدية إسرائيلية ردًا على الهجوم الإيراني تؤدي إلى توسيع دائرة الصراع في المنطقة.
مجلس الحرب الإسرائيلي يجتمع لتقييم الموقف بعد الهجوم الإيراني
اجتمع "مجلس الحرب" الإسرائيلي أمس بهدف تقييم الموقف بعد الهجوم الإيراني على البلاد بحضور قادة الجيش والأجهزة.
وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إنه يجب اتخاذ رد قوي على الهجوم الإيراني، مطالبًا بهجوم على إيران على غرار الهجوم الإسرائيلي في غزة، فيما أكد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن إسرائيل "في خطر وجودي"، داعيًا إلى "عدم ضبط النفس" أمام إيران.
وقد أعلن الوزير في مجلس وزراء الحرب الإسرائيلي، بيني غانتس، في بيان أنه يتعين على إسرائيل تعزيز "التحالف الاستراتيجي والتعاون الإقليمي" الذي سمح لها بالتصدي للهجوم الإيراني أول أمس، وأضاف: "إيران مشكلة عالمية، وتحد إقليمي وهي أيضًا خطر على إسرائيل" وقال غانتس: "إسرائيل ضد إيران، والعالم ضد إيران، هذه هي النتيجة، إنه إنجاز استراتيجي علينا الاستفادة منه من أجل أمن بلادنا". وأكد أن هذا الحدث "لم ينته بعد، لابد من تعزيز التحالف الاستراتيجي ونظام التعاون الإقليمي الذي بنيناه ويواجه اختبارًا مهما الآن على وجه التهديد".
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أمس إن إسرائيل لديها فرصة لتشكيل تحالف استراتيجي ضد إيران.
وفي مؤتمر صحفي كشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هغاري النقاب عن مشاركة من سماهم الحلفاء والشركاء في اعتراض الصواريخ والمسيرات الإيرانية. حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وحلفاء آخرين اجتمعوا لأول مرة في "تحالف" للتصدي لهجوم إيراني.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي إن الهجوم الإيراني على إسرائيل قوبل "بتصميم غير مسبوق"، واصفًا ما حدث "بالاستثنائي". وأضاف أن الولايات المتحدة "أوفت بالتزامها" في مساعدة إسرائيل، وقال عن ليلة السبت بأنها "كانت ليلة ناجحة حقًا، وذلك بفضل الكثير من المهارة والكثير من الاحترافية والكثير من التنسيق في جميع المجالات"، وأكد كيربي أن الهجوم والتصدي له أظهر بأن "التحالف" يقف على أهبة الاستعداد للمساعدة في الدفاع عن إسرائيل، في حين أن إيران "معزولة بشكل متزايد في المنطقة".
"حماس": الهجوم الإيراني على إسرائيل حق طبيعي وردّ مستحق
اعتبرت حركة "حماس" في تعليق على الهجوم الإيراني على إسرائيل أنه كان "حقًا طبيعيًا وردًا مستحقًا على جريمة استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق واغتيال عدد من قادة الحرس الثوري فيها".
تأثر العملة الإيرانية مع هجوم "طهران" على إسرائيل
انخفضت عملة الريال الإيرانية لفترة وجيزة إلى مستوى قياسي منخفض مقابل الدولار في السوق غير الرسمية، بعدما شنت "طهران" هجومًا على إسرائيل مساء السبت، وبلغ سعر الصرف 705 آلاف ريال إيراني/ دولار في السوق المفتوحة.
ويواجه الريال الإيراني بالفعل ضغوطًا من التضخم المرتفع الذي أججته العقوبات الأمريكية المستمرة المطبقة خلال إدارة الرئيس السابق "دونالد ترامب"، والتي قللت أيضًا من مبيعات بعض صادرات "طهران" الرئيسية - النفط الخام والمنتجات النفطية.
المصدر: صحف ووكالات أنباء
|