الجيش الإسرائيلي يقصف شمال وجنوب قطاع غزة ويواجه حماس في "رفح"
قامت قوات إسرائيلية بقصف عدة مناطق في قطاع غزة، حيث شهدت مدينة رفح في جنوب القطاع ليلة عنيفة من القتال، بحسب ما أفاد به سكان المنطقة. وتركزت الاشتباكات في حي تل السلطان غرب رفح، حيث تصاعدت الأعمال القتالية مع محاولات الدبابات الإسرائيلية التقدم شمالاً وسط اشتباكات عنيفة.
وأعلنت حركة حماس أن مقاتليها استخدموا صواريخ مضادة للدبابات وقذائف مورتر ضد القوات الإسرائيلية.
ومنذ بداية مايو، تتركز الأعمال القتالية في رفح، وهي المدينة الواقعة على الحدود الجنوبية لقطاع غزة مع مصر، حيث نزح نحو نصف سكان القطاع، الذين يبلغ عددهم 2.3 مليون نسمة، بعد الفرار من مناطق أخرى، مما اضطر معظمهم للفرار مرة أخرى خلال الأسابيع الأخيرة.
روسيا تعبر عن قلقها من الأوضاع في غزة وواشنطن تؤكد عدم وجود خطط لنشر جنودها في القطاع
أعرب وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، عن قلقه إزاء الأوضاع في غزة والأراضي الفلسطينية، معتبرًا الوضع حاليًا "كارثة حقيقية".
ورأى أن النهج الذي تتبعه إسرائيل لتوسيع العملية العسكرية التي تقوم بها في غزة وتوجيهها نحو إيران أمر مدمر. وأعرب عن أمله في أن يدرك المجتمع الدولي، بما في ذلك حلفاء إسرائيل، ذلك.
أيضًا، أكدت الولايات المتحدة عدم وجود خطط لنشر جنودها في قطاع غزة. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية إن الجنود الموجودين في سواحل القطاع، يعملون على ضمان تسليم المساعدات الإنسانية لتوزيعها على المحتاجين.
الأردن يؤكد أنه لن يرسل قوات إلى غزة لتكون بديلاً عن القوات الإسرائيلية
قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اليوناني في أثينا، أمس، إن الحرب على قطاع غزة يجب أن تتوقف، مضيفًا أن استمرار الحرب يظهر عجزًا معيبًا في مؤسسات العمل الدولي المشترك. كما لفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية لا تريد السلام، ولا يمكن السماح باستمرار الحرب على غزة.
وقال الصفدي: "لن ننظف وراء نتنياهو ولن نرسل قوات إلى قطاع غزة لتكون بديلاً عن قوات الاحتلال الإسرائيلي".
وأشار إلى أن ما تقوم به إسرائيل من قتل للأطفال وتدمير للمدارس ومن تدمير للقانون الدولي ومن تدمير لمصداقية كل مؤسسات العمل الدولي هو ضرر وجريمة يجب أن تتوقف.
ولفت إلى أن الأمم المتحدة ومنظماتها غير قادرة على توزيع الغذاء والدواء، وبالتالي نحن أمام كارثة إنسانية غير مسبوقة، وإسرائيل لا تمنع وصول الغذاء والدواء والماء والخدمات إلى غزة فقط لكنها أيضًا تمنع المنظمات الأممية من إيصال القليل من هذه المساعدات إلى محتاجيها.
وتابع "إسرائيل لن تحصل على الأمن ما لم يحصل الفلسطينيون أيضًا على الأمن والسلام وطريق ذلك حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل".
خطر المجاعة لا يزال قائمًا بشدة في أنحاء "غزة"
تزايد خطر تفشي المجاعة في قطاع غزة بفعل استمرار القتال بين إسرائيل وحركة حماس، وتقييد دخول المساعدات الإنسانية، وفقاً لتقديرات مبادرة عالمية لمراقبة الجوع.
ويواجه أكثر من 495 ألف شخص في القطاع مستويات "كارثية" من عدم الأمن الغذائي، مما يعتبر أخطر من الحالة التي كانت متوقعة سابقًا، ورغم تراجع الأرقام عن تقديرات سابقة بمليون شخص، إلا أن الوضع لا يزال يشكل تحديًا كبيرًا بالنسبة لأكثر من خُمس سكان القطاع.
المصدر: صحف ووكالات أنباء
|