العدد الأسبوعي رقم 155  -  الجمعة 28 يونيو 2024

موضوع العدد:
الذكاء الاصطناعي صديق جديد.. هل نحذر منه؟

اضغط هنا لتصفح النشرة من الموقع

قراءنا الأعزاء،

يُسلط العدد الضوء على واحد من أبرز الموضوعات المُثارة على الساحة العالمية، ألا وهو الذكاء الاصطناعي، والذي يُعد أيضًا المجال الأكثر تطورًا والأسرع انتشارًا في عالم التكنولوجيا؛ حيث أصبح الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على مجالٍ بعينه، بل تتنوع استخداماته بداية من الهندسة، وإدارة الأعمال، إلى نُظم الرعاية الصحية، وما إلى ذلك.

واتصالًا، يأتي هذا العدد ليُقدم لمحة عن أبرز الإحصائيات المتعلقة بتطبيقات دردشة الذكاء الاصطناعي مع الإشارة إلى أهم تلك التطبيقات ومدى اتساع نطاق استخدامها وانتشارها عالميًّا، بالإضافة إلى ذلك يستعرض العدد مجموعة من أبرز "المؤثرين الافتراضيين"(Virtual Influencers) والذين تم تصميمهم بواسطة "الصور المولدة حاسوبيًّا" (CGI) وتكنولوجيا التقاط الحركة والذكاء الاصطناعي.

 

وينتقل العدد بعد ذلك ليوضح الفوائد المتعددة لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي سواء للأفراد أو الشركات، وكذلك أيضًا مخاطرها. ويتطرق العدد بعد ذلك إلى دور الدولة والآباء ومطوري تطبيقات وأنظمة الذكاء الاصطناعي في الحد من مخاطر الذكاء الاصطناعي. وينتهي العدد باستعراض مجموعة من المقولات لعدد من الشخصيات البارزة والمؤثرة دوليًّا عن الذكاء الاصطناعي. وفيما يلي نعرض على حضراتكم أبرز ما جاء بعددنا هذا الأسبوع، وذلك على النحو الآتي:

  • القسم الأولإحصائيات عن انتشار تطبيقات دردشة الذكاء الاصطناعي

  • القسم الثاني: أبرز المؤثرين الافتراضيين وشخصيات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

  • القسم الثالث: الذكاء الاصطناعي .. الفوائد والمخاطر

  • القسم الرابع: نصائح للحد من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي

  • القسم الخامس: قالوا عن الذكاء الاصطناعي

اضغط هنا للتواصل معنا

 


لقد استقطبت برامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي ملايين المستخدمين في فترة زمنية قصيرة جدًّا. وارتفعت التطبيقات المنشورة في متاجر التطبيقات بمصطلحات (AI Chatbot) أو (AI Chat) بنسبة 1480% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2024.
 

وفي الربع الأول من العام الجاري، زادت أيضًا تنزيلات تطبيقات الدردشة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 1506%بنسبة 1506%، بينما زادت إيرادات الشراء داخل التطبيق بنسبة 4184% على أساس سنوي. بالإضافة إلى ذلك، استحوذ أفضل 10 تطبيقات دردشة بالذكاء الاصطناعي فقط على 52% من إجمالي عدد مرات تحميل تطبيقات الدردشة بالذكاء الاصطناعي. 

المصدر

مع استخدام "شات جي بي تي" (ChatGPT) بشكل أكثر نشاطًا من قبل العديد من الأشخاص يومًا بعد يوم، ومع إطلاق شركات التكنولوجيا الكبرى لتطبيقات مماثلة، فقد دخلنا حقبة جديدة تمامًا من حيث الاهتمام بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

هذا، وقد أدى الطلب المتزايد على تطبيقات الدردشة بالذكاء الاصطناعي إلى زيادة التطبيقات المطورة والإنفاق في هذا المجال، فمنذ انطلاق "شات جي بي تي" في نوفمبر 2022، حطم الأرقام القياسية، فبعد خمسة أيام من إطلاقه، تجاوز مليون مستخدم، وفي غضون شهرين، ارتفع إلى 100 مليون مستخدم نشط، مما أدى إلى تأمين مكانته باعتباره ثاني أسرع تطبيق استهلاكي نموًا في التاريخ. وفي أقل من عام، أصبح هناك أكثر من 180 مليون مستخدم لـ "شات جي بي تي".

كما تكشف التركيبة السكانية لجمهور زوار موقع "شات جي بي تي" أن الأغلبية هم من الذكور (55% مقابل 45% من الإناث). علاوة على ذلك، تتراوح أعمار غالبية الزوار بين 25 و34 عامًا (33.1% من الزوار) ومن 18 إلى 24 عامًا (28.7%).

 
المصدر

 


وبعد نجاح "شات جي بي تي"، حاول الكثير من الشركات تطوير وإنشاء روبوت نموذجي للغة الذكاء الاصطناعي خاص بها. أطلقت شركة جوجل، على سبيل المثال، برنامج المحادثة "بارد" (Bard)، القائم على الذكاء الاصطناعي. وفي 8 فبراير 2024، أُعيد إطلاق برنامج "بارد" (Bard) باسم "جوجل جيميني" (Google Gemini)، وأطلق أمازون برنامج دردشة جديدًا يعمل بالذكاء الاصطناعي يسمى "كيو" (Q).

المصدر


على مدى سنوات عديدة، سيطر المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي؛ من خلال قيامهم بتحديد الاتجاهات وتوجيه عادات التسوق لدى متابعيهم من خلال المحتوى الذي ينشرونه؛ مما أدى في النهاية إلى تشكيل صناعة جديدة تبلغ قيمتها أكثر من 20 مليار دولار أمريكي. هذا، وتستمر صناعة المؤثرين في التطور سريعًا وسط ظهور "المؤثرين المُطوَّرين بالذكاء الاصطناعي"
(AI Influencers).

يتم تصميم هؤلاء المؤثرين المعروفين أيضًا باسم "المؤثرين الافتراضيين" (Virtual Influencers) بواسطة "الصور المولدة حاسوبيًّا" (CGI) وتكنولوجيا التقاط الحركة والذكاء الاصطناعي، ليتصرفوا بطريقة تحاكي أداء المؤثر البشري عبر الإنترنت؛ فهم يتفاعلون مع الجمهور، وينشرون صورًا شخصية لهم، ويحضرون الفعاليات المختلفة، كما يقومون بإبداء آرائهم حول الأحداث الجارية. وقد بدأ البعض منهم مؤخرًا في إصدار موسيقاهم الخاصة واستضافة المدونات الصوتية الخاصة بهم.

 

المصدر

عادةً ما تتم إدارة هذه الشخصيات الرقمية من قِبل فريق من الأفراد بهدف الحصول على صفقات للعلامات التجارية؛ حيث يقوم "المؤثرون الافتراضيون" بالترويج للمنتجات إمَّا من خلال صفحات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بهم، أو من خلال الظهور في الإعلانات على قنوات العلامات التجارية، فضلًا عن ذلك، تقوم العلامات التجارية بصنع مؤثريها الافتراضيين؛ مما يمنحها القدرة على تخصيص مظهر وأفعال وأقوال هؤلاء السفراء الرقميين وفقًا لمتطلبات تلك العلامات التجارية. اتصالًا بما تقدم نعرض الآتي:

 

أولًا: المؤثرون المُطوّرون بالذكاء الاصطناعي:


"ليل ميكيلا" (Lil Miquela)

 

وتعرف كذلك بـ"ميكيلا سوزا" (Miquela Sousa)، هي واحدة من أكثر "المؤثرين الافتراضيين" شهرة، مع امتلاكها 2.6 مليون متابع على تطبيق "الإنستجرام" (Instagram)، و3.5 ملايين متابع على تطبيق "التيك توك" (TikTok). وقد تم إنشاء صفحات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بها في عام 2016، بواسطة شركة "برود" (Brud) للذكاء الاصطناعي.

 

بفضل صورها المذهلة ومحتواها المواكب للموضة، استطاعت العمل مع كبرى العلامات التجارية كـ"جيفنشي" (Givenchy) و"كالفن كلاين" (Calvin Klein) و"شانيل" (Chanel) وغيرها. وفي عام 2018، تم اختيارها كواحدة من أكثر 25 شخصية مؤثرة على الإنترنت في "مجلة تايم"(Time Magazine).

المصدر

"لو دو ماجالو" (Lu do Magalu)
 


شخصية افتراضية تم إنشاؤها في الأصل في عام 2003 بواسطة "ماجازين لويزا"(Magazine Luiza)، إحدى كبرى شركات البيع بالتجزئة في البرازيل، للعمل كمساعد في موقع التجارة الإلكترونية الخاص بها. لكن بمرور الوقت توسع دورها؛ حيث تشارك الآن في كتابة التقرير السنوي للشركة، كما تجري مقابلات عمل، وتحافظ على حضور قوي على وسائل التواصل الاجتماعي. ومع امتلاكها أكثر من 6 ملايين متابع على تطبيق "الإنستجرام" وحده، تعد "لو دو ماجالو" من بين أكثر المؤثرين متابعة في البرازيل، كما تمتلك أحد أسرع حسابات "التيك توك" نموًا في العالم.

فضلًا عن ذلك، تدير "ماجالو" قناتها الخاصة على "اليوتيوب" (YouTube)، وتتعاون مع بعض أكبر العلامات التجارية في العالم، بما في ذلك "أديداس" (Adidas) و"سامسونج" (Samsung). كما أصبحت أول مؤثرة افتراضية تتصدر غلاف مجلة "فوج" (Vogue) في البرازيل، وهي إحدى أبرز مجلات الموضة في العالم.

المصدر

"إيما" (IMMA)

 


هي أول مؤثرة مُطوَّرة بالذكاء الاصطناعي في اليابان، تم إنشاؤها من قِبل شركة "مودلينج كافيه" (Modeling Cafe) ومقرها طوكيو في عام 2018، وتعرض صفحات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بها صورًا لها وهي تستكشف مدينة طوكيو، ومقاطع فيديو لكلبها الرقمي أينشتاين، كما تهتم بمناقشة عدة قضايا كالتغير المناخي.

هذا، وقد تعاونت "إيما" مع العديد من العلامات التجارية مثل "أيكيا" (IKEA)، و"ديور" (Dior)، و"نايكي" (Nike). كما أطلقت علامتها التجارية الخاصة للأزياء "أسترال بودي" (Astral Body) لبيع الملابس الحقيقية التي تشبه أسلوبها. وفي عام 2020، شاركت "إيما" في الحفل الختامي لدورة الألعاب البارالمبية التي أقيمت آنذاك في مدينة طوكيو.

المصدر

 "نونوري" (Noonoouri)

 


تم إنشاء الشخصية الافتراضية "نونوري" على يد مصمم الجرافيك الألماني "يورج زوبر" (Joerg Zuber) عام 2018، وقد ظهرت في الحملات الإعلانية لعمالقة الموضة مثل "ديور (Dior)، و"فالنتينو" (Valentino)، و"بالنسياغا" (Balenciaga). كما حققت مسيرة موسيقية ناجحة؛ حيث أصبحت أول مؤثرة افتراضية تحصل على صفقة مع شركة "وارنر ميوزيك" (Warner Music)، إحدى كبرى شركات التسجيلات الموسيقية في العالم، وقد تم تصميم صوتها الغنائي باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، والذي تم تدريبه باستخدام أصوات مطربين حقيقيين.

المصدر

 "شودو" (Shudu)

 


تم إنشاء الشخصية الافتراضية "شودو" في عام 2017 على يد مصور الأزياء البريطاني "كاميرون جيمس ويلسون" (Cameron-James Wilson)، الذي تم تكليفه من قبل علامة الأزياء "بالمان" (Balmain) بتصميم مزيج متنوع من العارضات الرقميات يسمى "ديجيتالز" (Diigitals).

تعد "شودو" الجنوب إفريقية أول عارضة أزياء رقمية في العالم، وبفضل حضورها القوي في التصوير الفوتوغرافي للأزياء، عملت مع علامات الأزياء الفاخرة مثل "كارل لاغرفيلد" (Karl Lagerfeld) و"لويس فويتون" (Louis Vuitton). كما تعاونت أيضًا مع شركة "بي أم دبليو" (BMW) للترويج لمجلة "فريود فوريفر" (Freude Forever) الخاصة بالشركة. هذا، ويضم حساب "شودو" على تطبيق "الإنستجرام" أكثر من 240 ألف متابع.

المصدر

 "أيتانا لوبيز" (Aitana Lopez)

 


شخصية افتراضية تم إنشاؤها عام 2023 بواسطة شركة "ذا كلوليس" (The Clueless) التي تتخذ من مدينة برشلونة في إسبانيا مقرًا لها. تشتهر بشخصيتها الجذابة عبر جميع قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بها، واهتمامها بألعاب الفيديو وباللياقة البدينة والحياة الصحية، والتي مكنتها من الحصول سريعًا على أكثر من 300 ألف متابع على تطبيق "الإنستجرام". من المعروف أن صورها التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي واقعية للغاية لدرجة أن بعض المشاهير اعتقدوا أنها شخص حقيقي. فضلًا عن ذلك، فهي تقوم بالعديد من عروض الأزياء لصالح علامات تجارية شهيرة، بما في ذلك، "فيكتوريا سيكريت" (Victoria’s Secret)، و"براندي ميلفيل" (Brandy Melville).

المصدر

ثانيًا: شخصيات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي:

 

تعد شخصيات الدردشة الآلية المدعمة بالذكاء الاصطناعي وسيلة ممتعة للتحدث مع شخصيات الرسوم المتحركة، وأبطال الروايات والأفلام وألعاب الفيديو؛ حيث تتيح تلك الشخصيات التحدث أو لعب الأدوار أو طرح الأفكار باستخدام روبوتات الدردشة ذات الذكاء الاصطناعي، والتي يتم تشغيلها بواسطة نماذج لغوية كبيرة (LLMs) مدربة على كميات هائلة من البيانات النصية، مما يتيح لهم توليد نصوص تشبه النصوص البشرية، والرد على الأسئلة بشكل شامل وغير رسمي.
مع ذلك، من المهم أن نأخذ في الاعتبار أن هذه الروبوتات لم يتم تطويرها بشكل كامل بعد؛ حيث لا يزال لديهم الكثير ليتعلموه. بالإضافة إلى ذلك، فهم ليسوا على علم أو وعي، فهم مجرد برامج كمبيوتر مصممة لتوليد رسائل معينة. وفيما يلي، عرض لأبرز المواقع الإلكترونية التي تصمم تلك الشخصيات:

  • "بوتيفاي آيه أي" (Botify AI): موقع يقدم شخصيات مدعمة بالذكاء الاصطناعي بأسلوب ثوري ومبتكر؛ حيث يسمح للمستخدمين بالتواصل مع أفراد حقيقيين، أو شخصيات من البرامج التلفزيونية أو الأفلام أو الروايات المفضلة لديهم. كما يتيح لهم إنشاء شخصيات رقمية خاصة بهم وتخصيص جميع التفاصيل المتعلقة بها كالمظهر، والعواطف، والصوت، إلا أنه يستخدم أسلوب الكتابة الآلي، والذي قد لا يناسب جميع التفضيلات، كما يعتمد على البيانات القديمة في بعض الحالات.

     
  • "ريبليكا" (Replika): المساعد الشخصي المدعم بالذكاء الاصطناعي يمنح المستخدمين تجربة خاصة وشخصية للغاية؛ فقد تم تصميم "ريبليكا" ليكون صديقًا مقربًا وداعمًا عاطفيًا للأفراد، وذلك من خلال استخدام القدرة على التعلم، ومعالجة اللغة الطبيعية، مما يعزز قدرته على المشاركة في محادثات متعاطفة وسياقية مع الأفراد.

     
  • "أنيما آيه أي" (Anima AI): برنامج الدردشة الآلي فائق الذكاء والذي تم تطويره ليكون أفضل صديق للأفراد؛ حيث يمكنه لعب دور الإنسان بشكل لا مثيل له، ويمتلك القدرة على الرد على الرسائل بشكل فوري. كما يمكن للأفراد تصميم شخصية مدعمة بالذكاء الاصطناعي مخصصة لهم فقط.

     
  • "ستوري ميت" (Story Mate): شريك القراءة الافتراضي والذي يهدف بشكل أساسي إلى إحياء القصص الأدبية؛ حيث يوفر مجموعة واسعة من الكتب وطرق السرد المذهلة لاستكشاف الأراضي البعيدة أو للتعرف على شخصيات لا تُنسى. ومع ذلك، لا يقتصر تطبيق "ستوري ميت" على قراءة القصص فحسب؛ بل يوفر الفرصة لتأليف القصص كذلك.

     
  • "ليلي" (Lily): روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي يمكنه القيام بكل شيء، سواء مساعدة الأفراد في إنشاء عمل فني، أو حل مسائل رياضية، أو طرح أفكار لمحتوى ما، وذلك بفضل خوارزمياته المتقدمة، وقدرته على معالجة اللغة الطبيعية. علاوة على ذلك، تستطيع "ليلي" إجراء بحث حول أي موضوع، كما يمكنها تلخيص النصوص، وإنشاء منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وتحسين المحتوى الموجود؛ مما يجعلها أداة لا تقدر بثمن لمنشئي المحتوى، والمسوقين، ومديري وسائل التواصل الاجتماعي الذين يحتاجون إلى إنتاج محتوى عالي الجودة بسرعة وكفاءة.

     
  • "كوكي آيه أي" (Kuki.AI): مساعد افتراضي يستخدم أساليب الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدمًا للسماح للمستخدمين بإجراء محادثات طبيعية للغاية، مما يجعله تطبيقًا جيدًا لروبوتات الدردشة؛ حيث يمتلك القدرة على توسيع مفرداته لمزيد من الفهم لأنماط الكلام المتعددة، كما يمكن استخدامه دون التقيد بعدد معين للأسئلة التي يمكن للمرء طرحها، حيث يجيب برنامج الدردشة الآلي على جميع الاستفسارات مع التأكد من عدم تكرار المحادثات.

     
  • "تافرن آيه أي" (Tavern AI): منصة عبر الإنترنت توفر تجربة مختلفة وواقعية في إنشاء روبوتات الذكاء الاصطناعي والتفاعل مع روبوتات الدردشة المصممة للمحادثات النصية. يمكن لروبوتات الدردشة التي توفرها المنصة التحدث إلى الأفراد بشكل مكتوب، كما يتوافر خيار لتخصيص شخصياتها من أجل تحقيق الأهداف الشخصية للأفراد.

المصدر

أولًا: فوائد روبوتات الدردشة

 

من المتوقع أن تصل سوق روبوتات الدردشة المزودة بالذكاء الاصطناعي إلى أكثر من 9.4 مليار دولار بحلول عام 2024 ارتفاعًا من 2.6 مليار دولار في عام 2019. ومع مثل هذه السوق الضخمة، يعمل مطورو البرامج باستمرار على تحسين أنظمة روبوتات الدردشة لتلبية احتياجات العملاء والصناعات المختلفة. 


تستخدم الشركات الذكاء الاصطناعي لتحسين إنتاجية موظفيها. وتتمثل إحدى فوائد الذكاء الاصطناعي للأعمال في أنه يتعامل مع المهام المتكررة عبر المؤسسة حتى يتمكن الموظفون من التركيز على الحلول الإبداعية وحل المشكلات المعقدة والقيام بالعمل المؤثر.

هذا، وقد أصبحت روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي أمرًا ضروريًّا للفرق التي لديها تفاعلات يومية ومباشرة مع العملاء وتعتمد على دعم العملاء السريع والدقيق وفي الوقت المناسب.

ويمكن إيجاز أبرز فوائد روبوتات الدردشة للشركات فيما يلي:

الوجود على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع: في عالم اليوم الرقمي الدائم، لا يمكن للشركات الالتزام بساعات العمل التقليدية. وبالتالي تقوم روبوتات الدردشة بملء هذه الفجوة ببراعة؛ حيث تقدم دعمًا ثابتًا كلما تواصل العميل مع الشركة. لا يتعلق الأمر فقط بأن تكون تلك الروبوتات متاحة؛ وإنما يتعلق الأمر بضمان تلبية كل تفاعل، سواء في منتصف الليل في نيويورك أو عند الظهر في طوكيو، باستجابة فورية ودقيقة. وتكون النتيجة تعزيز رضا العملاء وموثوقية الشركة.

أتمتة المهام وتقليل تكاليف التشغيل: تظهر روبوتات الدردشة كأداة تغير قواعد اللعبة في عصر تسعى فيه الشركات إلى تحقيق الكفاءة المُثلى والعمليات البسيطة. تعمل روبوتات الدردشة على إدارة الجزء الأكبر من المهام اليومية، بدءًا من الإجابة عن الأسئلة الشائعة وحتى جدولة المواعيد بسلاسة دون تدخل بشري. لا يؤدي ذلك إلى تحرير فرق دعم العملاء لمعالجة المشكلات الأكثر تعقيدًا فحسب، بل يؤدي أيضًا إلى تقليل تكاليف التشغيل بشكل كبير.

قد يشتمل نموذج دعم العملاء التقليدي على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع على موظفين يتقاضون رواتبَ يعملون في نوبات عمل، ولكن في وجود روبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي، يمكن للشركات تقديم مستوى الخدمة نفسه مقابل جزء صغير من التكلفة. وفقًا لأبحاث شركة (Juniper)، يمكن لصناعات مثل البيع بالتجزئة والخدمات المصرفية والرعاية الصحية توفير ما يصل إلى 11 مليار دولار سنويًّا من خلال اعتماد روبوتات الدردشة.
 
تبسيط عملية التوظيف من خلال الفحص المسبق الآلي: أثبتت روبوتات الدردشة أنها أداة لا تقدر بثمن لفرق الموارد البشرية في جميع أنحاء العالم. يمكن أن تكون عمليات التوظيف الحديثة، التي غالبًا ما تكون مليئة بالاستفسارات والتطبيقات، أمرًا صعبًا. وبالتالي فإن روبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي لا تجيب عن الأسئلة الشائعة من المرشحين المحتملين فحسب، بل تعمل أيضًا على أتمتة المراحل الأولية من دورة التوظيف.

وبدلًا من قضاء ممثل الموارد البشرية وقتًا في الرد على الاستفسارات الروتينية للمرشح، يمكن لروبوتات الدردشة تقديم إجابات فورية ودقيقة؛ مما يسمح لفريق الموارد البشرية بتخصيص المزيد من الوقت للتقييم النوعي للمرشحين. 

تقديم الدعم متعدد اللغات: مع انتشار التسوق عبر الإنترنت، لم يعد العملاء يقتصرون على التسوق في الشركات المحلية؛ حيث يمكن للعملاء شراء المنتجات من أي مكان حول العالم، لذا فإن كسر حواجز التواصل أمر بالغ الأهمية لتقديم تجربة رائعة للعملاء. وبالتالي يمكن لروبوتات الدردشة تقديم دعم متعدد اللغات للعملاء الذين يتحدثون لغات مختلفة.

في بداية المحادثة، يمكن لروبوتات الدردشة أن تطلب اللغة المفضلة للعميل أو تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحديد اللغة بناءً على مدخلات العميل. يمكن للروبوتات متعددة اللغات التواصل بلغات متعددة من خلال الصوت أو الرسائل النصية. يمكن أيضًا استخدام الذكاء الاصطناعي مع روبوتات الدردشة متعددة اللغات للإجابة عن الأسئلة العامة وتنفيذ مهام بسيطة باللغة المفضلة للعميل.

تقديم خدمة عملاء استباقية: يمكن للشركات استخدام روبوتات الدردشة الآلية لمساعدتها على تقديم الدعم والاقتراحات الاستباقية للعملاء. فمن خلال مراقبة نشاط المستخدم على مواقعها الإلكترونية، يمكن للشركات استخدام برامج الدردشة الآلية للتفاعل بشكل استباقي مع العملاء للإجابة عن الأسئلة الشائعة والمساعدة على حل المشكلات المحتملة في ذلك الموقع.

على سبيل المثال، قد تستخدم شركات التجارة الإلكترونية برنامج الدردشة الآلي لتحية زائر موقع الويب العائد وإعلامه بانخفاض مخزون البضائع في عربة التسوق الخاصة به. أو يمكن لشركة الخدمات المالية استخدام الروبوت للإجابة عن الأسئلة الشائعة حول كيفية التقدم بطلب للحصول على قرض من خلال تزويد المستخدمين بمعلومات مخصصة لمساعدتهم على إكمال طلباتهم.

المصدر

يمكن لروبوتات الدردشة الآلية أيضًا فهم متى يكون التسليم مناسبًا ويسأل العملاء بشكل استباقي عما إذا كانوا يرغبون في التواصل مع وكيل الدعم أو مندوب المبيعات للمساعدة على الإجابة عن أي أسئلة تعوق عملية الشراء.

 

 

في سياق آخر، فإن دمج روبوتات الدردشة والمساعدين الافتراضيين في البيئات التعليمية لديه القدرة على المساهمة في خلق بيئات تعليمية أكثر كفاءة وفعالية؛ حيث تتمتع أدوات الذكاء الاصطناعي بالقدرة على تحسين نجاح الطلاب ومشاركتهم، خاصة بين أولئك المنحدرين من أسر فقيرة. وبناءً عليه: تبرز أهم فوائد الذكاء الاصطناعي بالنسبة للطلاب في:

المساعدة على الواجبات المنزلية والدراسة: يمكن لروبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقديم ملاحظات مفصلة حول واجبات الطلاب، وتسليط الضوء على مجالات التحسين وتقديم اقتراحات لمزيد من التعلم. على سبيل المثال، يمكن أن يعمل برنامج "شات جي بي تي" (ChatGPT) كرفيق دراسة مفيد؛ حيث يقدم تفسيرات وتوضيحات حول موضوعات مختلفة. يمكنه المساعدة على الإجابة عن أسئلة الواجبات المنزلية، وتقديم حلول خطوة بخطوة وتوجيه الطلاب للتعامل مع المشكلات المعقدة.

ويمكن استخدام "شات جي بي تي" في كتابة مقالات ملفتة للإعجاب. كما يمكن للطلاب أيضًا استخدام "شات جي بي تي" لاختبار أنفسهم في موضوعات مختلفة، وتعزيز معرفتهم والاستعداد للامتحانات.

التعلم الشخصي المرن: أصبحت برامج الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بشكل عام قادرة الآن على تقديم إرشادات وملاحظات فردية للطلاب؛ مما يساعدهم على التنقل عبر المفاهيم الصعبة وتحسين فهمهم. يمكن لهذه الأنظمة تكييف استراتيجيات التدريس الخاصة بها لتناسب الاحتياجات الفريدة لكل طالب. يمكن للطلاب الوصول إلى "شات جي بي تي" في أي وقت، مما يجعله مناسبًا للجميع، وتؤدي الطبيعة التفاعلية لـ "شات جي بي تي" إلى تعزيز مشاركة الطلاب وتحفزهم، مما يجعل التعلم أكثر متعة.

تنمية المهارات: يمكن أن تساعد برامج الدردشة الآلية على تعزيز مهارات الكتابة؛ من خلال تقديم اقتراحات للتصحيحات النحوية واللغوية، وتعزيز قدرات حل المشكلات عن طريق تقديم حلول خطوة بخطوة، فضلًا عن تسهيل المناقشات الجماعية والمناظرات من خلال توفير هياكل المناقشة وتقديم ملاحظات في الوقت الفعلي.

تقييم تعلم الطلاب: يمكن استخدام برامج الدردشة الآلية لتحليل وتقييم تعلم الطلاب لمساعدة المعلمين على تحديد مستوى فهم الطالب لموضوع ما. ويمكن تزويد الطلاب الذين لديهم مستويات تحصيل دراسي منخفض في مواد بعينها بدروس فردية بناءً على المعلومات التي تم جمعها. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لهذه البيانات المجمعة أن تزود المعلمين والإدارة بمعلومات مفيدة لتكوين ملف تعريفي عن الطالب والتنبؤ باحتمالية نجاحه. وهذا يعني أن المعلمين يمكنهم تطوير أنظمة لتحديد الطلاب المعرضين لخطر الفشل وتقديم التوجيه والتدخل المناسبين.

ومع القدرات الحالية للذكاء الاصطناعي وإمكاناته المستقبلية، يمكن لروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل "شات جي بي تي"، أن يكون لها تأثير كبير على الممارسات التعليمية الحالية من وجهة نظر المعلمين، والتي تتمثل في:

المساعدة في توفير الوقت: يمكن أن تساعد قدرات الدعم الإداري لروبوت الدردشة الآلي المعلمين على توفير الوقت في المهام الروتينية، بما في ذلك الجدولة والتصنيف وتقديم المعلومات للطلاب، مما يسمح لهم بتخصيص المزيد من الوقت للتخطيط التعليمي وإشراك الطلاب. على سبيل المثال، يمكن لـ "شات جي بي تي" إنشاء أنواع مختلفة من الأسئلة وإتاحة مفاتيح الإجابة بنجاح في تخصصات مختلفة. ومع ذلك، يجب على المعلمين ممارسة التقييم النقدي والتخصيص لتناسب سياقات التدريس الفريدة الخاصة بهم. وتعد الخبرة والتجربة وفهم المعلم أمرًا ضروريًّا في اتخاذ خيارات تربوية مستنيرة، حيث إن الذكاء الاصطناعي غير قادر بعد على استبدال دور المدرس.

تحسين أسلوب التدريس: يمكن للمعلمين الاستفادة من روبوتات الدردشة الذكية لتعزيز تعليمهم وتقديم الدعم الشخصي. هناك طرق مختلفة يمكن للمعلمين من خلالها الاستفادة من "شات جي بي تي" لتعزيز مناهجهم التربوية وطرق التقييم. على سبيل المثال، يمكن للمعلمين الاستفادة من قدرات "شات جي بي تي" لتوليد أسئلة مفتوحة تتوافق بدقة مع أهداف التعلم المستهدفة ومعايير النجاح لهيئة التدريس. من خلال القيام بذلك، يمكن للمعلمين تخصيص المحتوى التعليمي لتلبية الاحتياجات والاهتمامات وتفضيلات التعلم المميزة لكل طالب، وتقديم مواد وأنشطة تعليمية مخصصة.

المصدر

ثانيًا: مخاطر برامج الدردشة الآلية

 

إن المخاطر المحتملة هي تصور مفاده أن تبني تقنية ما، على الرغم من الفوائد المترتبة عليها، قد تكون له أيضًا نتائج سلبية. ومع زيادة المخاطر المحتملة عند استخدام تقنية ما، ستنخفض نية استخدام تلك التقنية. وتتمثل أبرز المخاوف التي تم طرحها فيما يتعلق باستخدام برامج الدردشة الآلية في:

الموثوقية والدقة: قد تقدم برامج الدردشة الآلية استجابات متحيزة أو معلومات غير دقيقة قد تضلل الطلاب وتعرقل تقدمهم في التعلم. على الرغم من أن برنامج "شات جي بي تي" أظهر إجابات متنوعة تدعو للتفكير، فإنه لا ينبغي اعتباره مصدرًا موثوقًا للمعلومات. هذه النقطة مهمة بشكل خاص للطلاب في المجال الطبي؛ حيث من الأهمية بمكان ضمان موثوقية ودقة المعلومات التي تقدمها برامج الدردشة الآلية.

إذا كانت بيانات التدريب المستخدمة لتطوير برنامج دردشة آلي تحتوي على تحيزات، فقد يعيد برنامج الدردشة الآلي إنتاج هذه التحيزات عن غير قصد في استجاباته، بما في ذلك وجهات النظر غير الأخلاقية أو الصور النمطية أو اللغة التمييزية أو التوصيات المتحيزة. وهذا الأمر مثير للقلق بشكل خاص في السياق التعليمي.

التقييمات العادلة: إن أحد التحديات التي يواجهها المعلمون مع دمج برامج الدردشة الآلية في التعليم هو صعوبة تقييم عمل الطلاب، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالمهام أو الاستجابات المكتوبة. إن اكتشاف النصوص التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، ليس أمرًا مضمونًا بعد ويمكن أن ينتج عنه نتائج سلبية أو خاطئة. وهذا يتسبب في حالة من عدم اليقين ويمكن أن يقوض مصداقية عملية التقييم. قد يكافح المعلمون لتمييز ما إذا كانت الاستجابات من إنشاء الطلاب حقًا أم أنها تم تقديمها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مما يؤثر على دقة التصنيف والملاحظات. وهذا يثير مخاوف بشأن النزاهة الأكاديمية وممارسات التقييم العادلة.

القضايا الأخلاقية: يطرح دمج برامج الدردشة الآلية في التعليم العديد من القضايا الأخلاقية، وخاصة فيما يتعلق بخصوصية البيانات والأمان والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي؛ حيث تتفاعل برامج الدردشة الآلية مع الطلاب وتجمع البيانات أثناء المحادثات، مما يستلزم وضع إرشادات وضمانات واضحة. على سبيل المثال، يشتمل التعليم الطبي في كثير من الأحيان على اكتساب المعرفة المتعلقة بموضوعات حساسة وذات خصوصية عالية، بما في ذلك سرية المريض والاعتبارات الأخلاقية في المجال الطبي، وبالتالي فإن الاستخدام الأخلاقي والسليم لروبوتات الدردشة يحمل أهمية كبيرة.

ولهذه الأسباب وغيرها، تم حظر "شات جي بي تي" في الدول التي لديها سياسات صارمة للرقابة على الإنترنت، فعلى سبيل المثال لا الحصر، لتجنب الغش في الواجبات المدرسية، تم حظر "شات جي بي تي" أيضًا في جميع أجهزة وشبكات المدارس في ولاية نيويورك الأمريكية في عام 2023 بحيث لم يعد بإمكان الطلاب والمعلمين الوصول إليه. تسلط هذه الأمثلة الضوء على الافتقار إلى الاستعداد لاحتضان أدوات الذكاء الاصطناعي التي تم تطويرها مؤخرًا؛ فهناك العديد من المخاوف التي تجب معالجتها من أجل اكتساب قبول وفهم أوسع لتلك التقنيات.

باختصار، يؤدي دمج روبوتات الدردشة الذكية في التعليم إلى توفير التعلم الشخصي للطلاب وكفاءة الوقت للمعلمين. ومع ذلك، تنشأ مخاوف بشأن دقة المعلومات وممارسات التقييم العادلة والاعتبارات الأخلاقية. ويعد إيجاد التوازن بين هذه المزايا والمخاوف أمرًا بالغ الأهمية للتكامل المسؤول في مجال التعليم.

المصدر

توفر التكنولوجيا بما تتضمنه من تطبيقات للذكاء الاصطناعي، وسيلة جديدة وغير محدودة للمعلومات والمعرفة والتواصل الخال من الحدود للأطفال والشباب، لكن الآثار السلبية لها تتعدد وتتنوع لتشمل الصحة الجسدية حيث التأثير السلبي في النشاط البدني، وكذلك الصحة العقلية والنفسية في ظل الإفراط في استخدام الأدوات والتطبيقات الرقمية، الأمر الذي يؤثر في العلاقات الاجتماعية للأطفال والشباب كما يتسبب في حالة من العزلة الاجتماعية والاكتئاب والقلق المستمر، هذا فضلًا عن العديد من المشكلات الأخرى المتعلقة بالتأثير السلبي في القدرة على الإبداع أو حتى التعاطف مع الآخرين.

 

 

في هذا السياق، غير المتناهي من المشكلات والأزمات الناجمة عن التكنولوجيا وما تحمله من تطبيقات مثيرة وجذابة خاصة بالذكاء الاصطناعي، فالأمر يتطلب عدد الخطوات أو الاستراتيجيات التي يمكن اتباعها للتقليل من هذه الآثار السلبية على الشباب عامة والأطفال خاصة، ويمكن توضيح بعض الآليات على عدة مستويات كالآتي:


أولًا: دور الآباء في الحماية من مخاطر الذكاء الاصطناعي


يقع على الآباء العبء الأكبر في حماية الأطفال من مخاطر الذكاء الاصطناعي، سواء في مراقبة المحتوى التكنولوجي والتطبيقات التي يستخدمها الأطفال أو حتى في التحكم في الوقت المتاح والاستخدام المتوازن للتكنولوجيا وتطبيقاتها المختلفة، وفي هذا الصدد، يمكن توضيح بعض الآليات المساعدة للآباء ومقدمي الرعاية، ومن بينها:

  • تطبيق قواعد ترسخ مبدأ الاعتدال في استخدام التطبيقات الرقمية وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي: في هذا العصر الرقمي، بات من غير العملي إزالة التكنولوجيا من حياة الأطفال أو الشباب، ولهذا يأتي دور الآباء في الحد من الاستخدام المفرط لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وإرساء قواعد من شأنها استخدام هذه التطبيقات باعتدال. وبالطبع، تمكن الاستعانة هنا بتوصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (APA) لمعرفة الحدود المسموحة لوقت الشاشة والمعدل المعتدل أو المتوازن لاستخدام التكنولوجيا.

     
  • مراقبة المحتوى: وفقًا للأكاديمية الأمريكية للطب النفسي للأطفال والمراهقين (AACAP)، يقضي المراهقون ما يصل إلى تسع ساعات يوميًا في مشاهدة الشاشات أو استخدامها، ويقضي الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 إلى 12 عامًا من أربع إلى ست ساعات يوميًّا في استخدام الشاشات.

    وعلى الرغم من أن توظيف التكنولوجيا يعد أمرًا حيويًّا للعمل المدرسي، خاصة مع التعلم عن بُعد، فإنه يجب على الآباء الحد من الوقت الذي يقضيه أبناؤهم أمام شاشات الأجهزة الإلكترونية، وأن يكونوا على دراية بالمواقع الإلكترونية التي يزورها أطفالهم، والتأكد من أن الأطفال يقضون وقتهم في مشاهدة محتوى تعليمي عالي الجودة.

     
  • التفاعل الاجتماعي والتواصل المفتوح: يُعد هذا إحدى الآليات المهمة التي يجب أن يلجأ الآباء إليها، فبدلًا من ترك الأطفال أو الشباب للتواصل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، يجب إدماج الأطفال في الحياة الاجتماعية الواقعية والتحدث معهم، وكذلك توعيتهم بمخاطر التكنولوجيا بما تحمله من تطبيقات للذكاء الاصطناعي، كما تجب التوعية بعواقب السلوك المخالف أو غير المناسب لاستخدام هذه التطبيقات.

     
  • التوجيه المستمر: فالأطفال ليسوا روبوتات، فهم بحاجة إلى التوجيه المستمر والمتكرر بشأن عدم الاستخدام المفرط للتكنولوجيا وتطبيقاتها، وتوجيهها في المسار الصحيح كوسيلة للمعرفة والتعلم بدلًا من وسيلة للتواصل.

     
  • تعزيز الوعي بالخصوصية: حتى مع استخدام التكنولوجيا وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، يجب تعزيز وعي الأطفال حول خصوصية البيانات وأهمية حماية المعلومات الشخصية، وعدم مشاركتها عبر الإنترنت أو مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتوضيح العواقب المحتملة لمشاركة هذه المعلومات الشخصية والتشجيع على توخي الحذر عند مشاركة المعلومات أو التفاعل مع التطبيقات غير المألوفة.

     
  • مواكبة التطورات التكنولوجية: تتغير الاتجاهات الرقمية بسرعة كبيرة، الأمر الذي يتطلب من الآباء أن يكونوا على دراية بالاتجاهات الرقمية الحالية التي تحظى بشعبية كبيرة بين الشباب والأطفال، فهذا من شأنه أن يساعد على توجيههم ومواجهة المشكلات إذا لزم الأمر.

     
  • تسخير الذكاء الاصطناعي لحماية الأطفال والشباب: يمكن في هذا المسار توظيف التطبيقات الرقمية المتعددة لمعرفة التطبيقات التي يتعامل معها الأطفال والشباب وكيفية استخدامهم لها، وذلك بما يتناسب مع مراحلهم العمرية، ومن بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تمكن الاستعانة بها تطبيق (Canopy) وهو تطبيق مراقبة أبوية يستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي لتحديد الصور الضارة وتصفيتها، في الوقت الفعلي، قبل إرسالها من وإلى جهاز الطفل أو الشاب المستخدم. وهناك أيضًا تطبيق (Angel)، والذي يمكن من خلاله رؤية محادثات الأطفال بهدف السماح بالمراقبة والتواصل بشكل أفضل. هذا فضلًا عن أن الهدف من هذا التطبيق ليس إبقاء الأطفال متصلين بالإنترنت لفترات لا نهاية لها من الوقت، بل إن التطبيق ذاته يدفع الأطفال بلطف إلى وضع عدم الاتصال بالإنترنت، حتى لا يظلوا ملتصقين بأجهزتهم لساعات متواصلة.

     
  • تجنب العزلة وإيجاد بدائل للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: تُعد هذه إحدى الآليات المهمة في الحماية من مخاطر التكنولوجيا والاستخدام المفرط لها، فتقديم أشكال الترفيه التقليدية غير التكنولوجية مثل الكتب الورقية المطبوعة وألعاب الطاولة والرياضة يمكن أن يحرر بعض الوقت الذي يقضيه الطفل في استخدام تطبيقات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ويمكن هنا تنظيم أوقات عائلية خالية من الأجهزة الإلكترونية، فذلك ضروري لبناء المهارات الاجتماعية والروابط الأسرية.

وبشكل عام، فالأطفال والشباب كذلك في حاجة كبيرة إلى ممارسة الرياضة البدنية وإدماجهم في العديد من الأنشطة بما يشغل أوقاتهم ويكسبهم مهارات جديدة ويقلل من الاعتماد على تطبيقات التكنولوجيا المختلفة. والواقع أن تسجيل الأطفال في النوادي الرياضية سيسمح لهم ليس فقط بممارسة الرياضة ولكن أيضًا بالتواصل الاجتماعي مع الأطفال الآخرين في المرحلة العمرية نفسها. وأخيرًا، فإذا تم ترسيخ عادات جيدة في وقت مبكر، يمكن للآباء تعويض الآثار السلبية للتكنولوجيا على الأطفال.

المصدر

ثانيًا: الدولة ودورها في تعزيز استراتيجيات الحماية من مخاطر الذكاء الاصطناعي

تقع على عاتق الدول أيضًا مسؤولية كبيرة في حماية الشباب والأطفال من مخاطر الذكاء الاصطناعي، بما يضمن الاستفادة من تطبيقاته وتقنياته المختلفة بشكل أفضل، مع تجنب أو تقليل المخاطر، وتمكن ترجمة هذا على أرض الواقع من خلال عدد من التوصيات والسياسات، ومن بينها:

 

سن وتفعيل قوانين لحماية الأطفال من مخاطر الذكاء الاصطناعي: تعمل الهيئات الحكومية في جميع أنحاء العالم على وضع سياسات لتنظيم الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على حماية البيانات، والشفافية، والمساءلة، وستؤدي هذه اللوائح دورًا حاسمًا في مراقبة الذكاء الاصطناعي وحماية المستخدمين، بمن في ذلك الأطفال.

وقد بدأت بعض الدول في تبني هذا المسار، ففي الولايات المتحدة الأمريكية، على سبيل المثال، تم تقديم مشروع قانون سلامة الأطفال على الإنترنت (KOSA) إلى مجلس الشيوخ الأمريكي في عام 2022. واستهدف مشروع القانون هذا حماية الأطفال من المخاطر عبر الإنترنت.

 

الاستعانة بالمبادرات الدولية في هذا المجال: بجانب هذه القوانين، ثمة مبادرات دولية في هذا المسار كما هو الحال في "مبادرة حماية الطفل على الإنترنت" وهي شبكة متعددة أصحاب المصلحة أطلقها "الاتحاد الدولي للاتصالات" من أجل إذكاء الوعي بسلامة الأطفال في عالم الإنترنت وتطوير أدوات عملية لمساعدة الحكومات والصناعات والمعلمين، حيث تقدم هذه المبادرة مجموعة شاملة من التوصيات لكل أصحاب المصلحة حول كيفية المساهمة في تطوير بيئة آمنة وتمكينية على الإنترنت للأطفال والشباب.

 

توفير آليات لضمان سلامة الأطفال والشباب: تتضمن هذه الخطوة إنشاء آليات لتقييم تأثير أنظمة الذكاء الاصطناعي على الأطفال ومراقبته باستمرار في سياسات واستراتيجيات الذكاء الاصطناعي. وبالنسبة للحكومات، فإن اتباع نهج قائم على المخاطر في تقييمات الأثر يساعد على ضمان أن تكون التدخلات التنظيمية للذكاء الاصطناعي متناسبة.

 

التشجيع على ممارسة النظافة الرقمية: تُعد هذه إحدى الممارسات التي تم اقتراحها في سنغافورة للحد من الاستخدام المفرط للتكنولوجيا بتطبيقاتها وأدواتها المختلفة، والتي تقوم على تشجيع الطلاب على إيقاف تشغيل أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم قبل ساعة على الأقل من نومهم.

المصدر

 ثالثًا: دور مطوري تطبيقات وأنظمة الذكاء الاصطناعي:

 
يقع العبء الأكبر في هذا المسار على مطوري وشركات الذكاء الاصطناعي، والتي يجب عليها تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأخلاقي، والالتزام بالمبادئ التوجيهية التي تعطي الأولوية لسلامة المستخدم وخصوصيته، من خلال عدد من السياسات تمكن الإشارة لبعضها كالتالي:

 

اعتماد نهج واضح يضمن الخصوصية: ينبغي للشركات المطورة لتقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي معالجة خصوصية الأطفال بشكل واضح عند تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي وتنفيذها.

 

دعم القدرة على التحكم في البيانات الشخصية: يتضمن هذا قدرة الأطفال على الوصول إلى بياناتهم ومشاركتها بشكل آمن وفهم استخدامها والتحكم فيها وحذفها، وفقًا لأعمارهم ونضجهم. ونظرًا لأن مسؤولية حماية البيانات لا يمكن تركها بالكامل للأطفال، فإن ذلك يجب أن يشمل نظامهم البيئي الاجتماعي الأوسع، مثل الآباء ومقدمي الرعاية - الذين يحتاجون إلى تقديم الموافقة على استخدام بيانات الأطفال الأصغر سنًا.

 

إيجاد وسائل للحد من مخاطر الذكاء الاصطناعي: يتم ذلك خلال مراحل التخطيط والتطوير والتنفيذ لأنظمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث تتضمن هذه الخطوة تحديد تأثير أنظمة الذكاء الاصطناعي في النظم والهياكل الاجتماعية، وعلى نمو الأطفال وقدرتهم المعرفية، واتخاذ تدابير لتحديد عتبات التأثيرات، كما يلزم توفر الإرادة السياسية لوقف ممارسات الذكاء الاصطناعي الضارة بالأطفال.

 

الاختبار المستمر لأنظمة الذكاء الاصطناعي من حيث السلامة والأمن: يجب اختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي باستمرار للتأكد من أنها آمنة. وقد يشمل ذلك متطلبات مثل إجراء فحوصات إضافية على مرونة النظام ضد القرصنة والهجمات الإلكترونية.

 

الشفافية بشأن الأهداف الكامنة وراء عمليات تطوير سياسات الذكاء الاصطناعي: يجب أن يكون الغرض من أنظمة الذكاء الاصطناعي وتأثيرها المحتمل مفهومًا من قبل مجموعة من أصحاب المصلحة، بمن في ذلك المستخدمون الأطفال وأولياء أمورهم أو مقدمو الرعاية لهم؛ لتمكينهم من اتخاذ قرار بشأن استخدام هذه المنصات أم لا. كذلك تُعد الشفافية وسيلة مهمة لإبلاغ الآباء ومقدمي الرعاية بشكل أفضل الذين يقدمون الموافقة لأطفالهم على استخدام الأنظمة، فضلًا عن كونها وسيلة لمحاسبي صناع السياسات والمنظمين والمصممين والمطورين لتقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

 

استخدام لغة مناسبة للعمر لوصف الذكاء الاصطناعي: يحق للطفل الذي يتفاعل مباشرة مع أنظمة الذكاء الاصطناعي (مثل روبوتات المحادثات) الحصول على شرح على مستوى مناسب لعمره وبطريقة شاملة، بما في ذلك من خلال استخدام الرسوم المتحركة، لفهم كيفية عمل النظام، وكيف يستخدمه ويحافظ على البيانات المتعلقة به. ويجب في هذا الصدد إخطار الأطفال بطريقة صريحة عندما يتفاعلون مباشرة مع نظام الذكاء الاصطناعي؛ لتجنب الموقف الذي يعتقدون فيه أنهم يتفاعلون مع إنسان.

 

بالإضافة إلى ذلك، لا ينبغي استخدام الذكاء الاصطناعي كمدخل وحيد لتحديد قرارات الحياة الرئيسة التي تؤثر في الأطفال، على سبيل المثال التشخيص الطبي أو قرارات الرعاية الاجتماعية أو معالجة الطلبات المدرسية، دون وجود إنسان في الحلقة لاتخاذ القرار النهائي.

أخيرًا، فمن خلال اتباع نهج استباقي يركز على التعليم والتنظيم والأخلاق، يمكننا الاستفادة من فوائد الذكاء الاصطناعي وحماية الأطفال والشباب من المخاطر المحتملة. فالهدف في نهاية المطاف، ليس إيقافًا أو التوقف عن استخدام الذكاء الاصطناعي بتطبيقاته المتعددة، بل توجيهها على المسار الذي يضمن مستقبلًا آمنًا وعادلًا ومزدهرًا للأطفال والشباب.

المصدر

"ألكسندر فازيل" (Alexandre Fasel)

وزير الدولة للشؤون الخارجية بسويسرا

 


"يُعدُّ الذكاء الاصطناعي من بين التقنيات الرئيسة في عصرنا، وسيكون له تأثير دائم في المجتمع والاقتصادات والسياسة، ودور مهم في معالجة التحديات العالمية التي نواجهها. ليس لدى جميع البلدان القدرة نفسها على الوصول إلى هذه التكنولوجيا، وإذا لم تتم معالجة هذه المشكلة، فقد يصبح الذكاء الاصطناعي محركًا لعدم المساواة، لذلك يتعين أن تكون حلول الذكاء الاصطناعي منفعة عامة عالمية."

المصدر

"كريستالينا جورجيفا" (Kristalina Georgieva)

المدير العام لصندوق النقد الدولي

 

 

"يضرب الذكاء الاصطناعي سوق العمل العالمية مثل التسونامي، ومن المرجح أن يؤثر في 60% من الوظائف في الاقتصادات المتقدمة و40% من الوظائف في جميع أنحاء العالم خلال العامين المقبلين، ومع ذلك يمكن أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى زيادة هائلة في الإنتاجية إذا تمكنَّا من إدارته بشكل جيد، لكنه قد يؤدي أيضًا إلى انتشار المعلومات المضللة، وتعميق عدم المساواة في مجتمعنا."

المصدر

"ريتشارد بوتر" (Richard Potter)

الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة "بيك" (Peak) للذكاء الاصطناعي

 

 

"سيغير الذكاء الاصطناعي الطريقة التي نعمل وندير بها أعمالنا بالطريقة نفسها التي فعلها إدخال الإنترنت. إن اتخاذ القرارات باستخدام الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على زيادة الناتج الاقتصادي العالمي، ومن المتوقع أن يضيف مبلغًا مذهلًا قدره 13 تريليون دولار أمريكي إلى الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030."

المصدر

"جيني روميتي" (Ginni Rometty)

الرئيسة التنفيذية لشركة "آي بي إم" (IBM) للتكنولوجيا

 


"مع تطور الذكاء الاصطناعي، يجب أن نتذكر أن قوته لا تكمن في استبدال الذكاء البشري، بل في تعزيزه. تكمن الإمكانات الحقيقية للذكاء الاصطناعي في قدرته على تعزيز الإبداع والبراعة البشرية".

المصدر

" إيلون ماسك" (Elon Musk)

  الملياردير والرئيس التنفيذي لشركة "تسلا" (Tesla)

 


"سيكون لدى الذكاء الاصطناعي القدرة ليصبح القوة الأكثر تدميرًا في التاريخ؛ إذ سيصبح لدينا للمرة الأولى شيء أكثر ذكاءً من أذكى البشر، وسنصل إلى نقطة لا تكون هناك حاجة حينها إلى وظيفة، فقط يمكنك الحصول على وظيفة إذا كنت ترغب في تحقيق الرضا الشخصي، لكن الذكاء الاصطناعي سيكون قادرًا على فعل كل شيء."

المصدر

"كاثرين جورمان" (Katherine Gorman)

المؤسس المشارك والمُنتِج المُنفذ لمنصة "تكنج ماشينز" (Talking Machines)

 


"يحمل الذكاء الاصطناعي وعدًا هائلًا بمعالجة بعض التحديات الأكثر إلحاحًا التي تواجه المجتمع، من التغير المناخي إلى التفاوت في الرعاية الصحية. وعليه، يتعين استغلال الذكاء الاصطناعي بمسؤولية لخلق عالم أكثر إنصافًا."

المصدر

اضغط هنا للتواصل معنا

مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري

IDSC

شهد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري -منذ نشأته عام 1985– عدة تحوُّلات؛ ليُواكب التغيرات التي مرَّ بها المجتمع المصري. فقد اختص في مرحلته الأولى (1985-1999) بتطوير البنية المعلوماتية في مصر، ثم كان إنشاء وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عام (1999) نقطة تحوُّل رئيسة في مسيرته؛ ليُؤدي دوره كمُؤسسة فكر (Think Tank) تدعم جهود مُتخذ القرار في شتى مجالات التنمية، ثم جاء قرار رئيس مجلس الوزراء، رقم 2085 لسنة 2023 بإعادة تنظيم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار كهيئة عامة خدمية، تكون له الشخصية الاعتبارية، ويتبع رئيس مجلس الوزراء؛ تتويجًا لجهوده كمركز فكر حكومي متميز يدعم متخذ القرار على المستوى القومي.
نشرة مركز المعلومات اليومية الإلكترونية (IDSC Newsletter)
تصلكم يوميًا قبل الساعة السادسة صباحًا، عدا يوم السبت وأيام الأجازات الرسمية
Copyright © IDSC 2021, All rights reserved.
تواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: newsletter@idsc.net.eg
Want to change how you receive these emails?
You can update your preferences or unsubscribe from this list
Facebook
Twitter
Instagram
LinkedIn
Website
Email
YouTube
SoundCloud