"صندوق النقد" يشيد بالإصلاحات الاقتصادية في مصر:
أشاد صندوق النقد الدولي بجهود مصر في مجال الإصلاحات الاقتصادية والتي أسهمت في تحسين مؤشرات الاقتصاد وسوق الصرف والنقد الأجنبي وخفض معدلات التضخم، وتوقع الصندوق في تقرير صادر، أول أمس الاثنين، تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري نتيجة الإصلاحات المختلفة المُنفذة من الحكومة، مشيرًا إلى أن ضبط الإنفاق الذي انتهجته الحكومة حافظ على سياسة مالية مُحكمة في العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2024، كما أشاد التقرير بالتحسن الواضح في فائض الميزانية الأولي للقطاع الحكومي خلال العشرة أشهر الأولى من العام المالي (2023 - 2024)، منوهًا إلى التراجع المستمر في معدلات التضخم، متوقعًا احتواء مزيد من الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة، ليتم الاقتراب من هدف التضخم المعلن من البنك المركزي المصري.
-
أوضح الدكتور مصطفى بدرة الخبير الاقتصادي أن هذا التقرير هو عبارة عن تصور من قِبل الصندوق للإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية على مدار الفترة الماضية وبالتحديد منذ تولي الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، حيث لاحظ الصندوق خفض في عجز الموازنة الكلي بحوالي 6.1%، وتحقيق فائض أولي حوالي 3.6%، وثبات وتحسين سوق الصرف مما عاد بالإيجاب على زيادة العملة الأجنبية والاحتياطي النقدي الأجنبي أكثر من 46.4 مليار دولار وزيادة تحويلات المصريين بالخارج وزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة وزيادة الصادرات، مضيفًا أن تقرير الصندوق ذكر أن سعر الصرف بمصر يتحدد من قبل السوق ولم يتدخل البنك المركزي المصري ببيع النقد الأجنبي للبنوك منذ توحيد سعر الصرف، وأن العديد من الشركات الدولية العاملة في مصر أكدت حصولها بشكل سلس على العملة الأجنبية لأغراض إعادة توزيع الأرباح، وأن القطاع المصرفي المصري مستقر، والبنوك تحقق ربحية ولديها سيولة كافية.
-
تابع الدكتور مصطفى بدره أن الصندوق قام في الوقت ذاته بإصدار عدد من التوصيات أبرزها: أهمية العمل على ترشيد الإنفاق الحكومي وزيادة موارد الدولة من الضرائب، مضيفًا أن صندوق النقد أقر بأن من أهم مميزات وأركان الاقتصاد المصري أن الجهاز المصرفي زاد صلابة واستقرارًا وأصبح هناك يسر في تحويل العملات بين البنوك وبعضها ما انعكس على سعر الصرف وأصبح واضحًا للجميع توفر العملة الأجنبية بالسوق المصرفي، وخلال الأيام القادمة سيتم فتح الاستيراد لجميع السلع التي تحتاجها السوق المحلي، ما يعني تحسن الاقتصاد المصري بخطوات إيجابية كبيرة للغاية والعودة مرة أخرى لاستقرار عمليات التشغيل والإنتاج، مشيرًا إلى أن السعر الحالي للدولار غير دقيق ومن الممكن أن تكون قيمة الجنيه أفضل من السعر الحالي، ولكن لا يزال المواطنون يتحفظون على الدولار لديهم تخوفًا من حدوث أزمة مرة أخرى، موضحًا أنه كلما تحسنت الإجراءات الحكومية كلما ارتفعت قيمة الجنيه.
|