اشتباكات عنيفة في سوريا.. الفصائل المسلحة تسيطر على مدينة حلب وفصائل موالية لتركيا تسيطر على مدينة تل رفعت
بعد اشتباكات عنيفة مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، سيطرت فصائل موالية لتركيا، أمس الأحد، على مدينة تل رفعت شمال حلب. كما أعلنت "هيئة تحرير الشام" والفصائل حظر التجول في حلب من السابعة مساء وحتى السابعة صباحًا.
وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مواجهات قاسية اندلعت بين الطرفين في تل رفعت التي تقع تحت سيطرة "قسد". وأضاف أن الفصائل المسلحة الموالية لتركيا اشتبكت مع قسد على محاور تل رفعت شمال حلب. كذلك أشار إلى أن أكثر من 300 ألف نازح كردي متواجدون في تلك المنطقة.
أتت تلك التطورات بعد ساعات على تحذير تركي للقوات الكردية من استغلال الفرصة، عقب انسحاب القوات السورية من مواقعها في حلب. إذ نبهت مصادر أمنية تركية إلى محاولة مسلحين أكراد، في إشارة إلى "قسد"، المدعومة أمريكيًا تنفيذ خطة لإقامة ممر بين تل رفعت (شمال غربي حلب) وشمال شرقي سوريا.
وأكدت المصادر أن قوات الجيش الوطني السوري قطعت الطريق الرابط بين الرقة وحل.
وكانت "هيئة تحرير الشام" والفصائل المسلحة المتحالفة معها سيطرت، أمس الأحد، على كامل مدينة حلب باستثناء حيي تسيطر عليهما "قسد"، كما تمكنت من السيطرة على مزيد من المناطق في ريف المدينة.
في حين توعد الجيش السوري باسترجاع كافة المناطق التي سقطت، مؤكدًا أنه بدأ بالدفع نحو مزيد من التعزيزات إلى ريفي حلب وحماة.
كذلك شن الطيران الروسي والسوري غارات مكثفة على مناطق عدة في إدلب التي تقع تحت سيطرة الفصائل المسلحة.
طهران تعلن استعدادها لتقديم شتى أنواع الدعم لدمشق في مواجهة الجماعات الإرهابية
على ضوء التطورات في سوريا، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس الأحد، أن بلاده مستعدة لتقديم شتى أنواع الدعم لدمشق.
وقال أثناء لقائه الرئيس السوري، بشار الأسد، في دمشق، إن الجماعات الإرهابية تعتقد أن الظروف الحالية توفر فرصة لنشاطاتها، لكن سيتم التصدي لها بحزم.
وتابع أن الموقف في سوريا صعب، لكنني واثق في قدرة حكومة دمشق على الخروج منتصرة مثل المرات السابقة.
من جهته شدد الأسد على أن الدولة السورية ماضية في محاربة التنظيمات الإرهابية بكل قوة وحزم.
روسيا تعلن أنها تساعد الجيش السوري في التصدي للفصائل المسلحة
أعلن الجيش الروسي في بيان، أمس، الأحد، أنه يساعد القوات السورية في "صد" فصائل معارضة في ثلاث محافظات بشمال البلاد، في إطار دعم موسكو لنظام الرئيس بشار الأسد.
وقال الجيش الروسي إن "الجيش السوري، بمساعدة من القوات الجوية الروسية، يواصل عمليته الهادفة إلى صد العدوان الإرهابي في محافظات إدلب وحماة وحلب".
كما أضاف أنه تم تنفيذ ضربات صاروخية وقصف على أماكن تجمع فيها مسلحون أو ضمت معدات، لافتًا إلى تصفية 320 مسلحًا على الاقل.
بريطانيا: الرئيس السوري هيأ الظروف للتصعيد الحالي في البلاد
اتهمت الحكومة البريطانية الرئيس بشار الأسد بتهيئة ظروف التصعيد في سوريا، ودعت جميع الأطراف إلى حماية أرواح المدنيين، بعد الهجوم الذي شنته "هيئة تحرير الشام" وفصائل حليفة لها.
وقالت الخارجية البريطانية في بيان، أمس الأحد، إن الرئيس هيأ الظروف للتصعيد الحالي عبر رفضه المستمر الانخراط في عملية سياسية واعتماده على روسيا وإيران.
تركيا تبلغ الولايات المتحدة بأنها لن تسمح بأعمال إرهابية في سوريا
قالت مصادر دبلوماسية تركية إن وزير الخارجية هاكان فيدان أبلغ نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، أمس الأحد، بأن أنقرة لن تسمح بما وصفها بالتهديدات الإرهابية لأمنها أو المدنيين السوريين.
ودعا فيدان في اتصال هاتفي مع بلينكن إلى إحراز تقدم في العملية السياسية بين الحكومة والمعارضة في سوريا لاستعادة السلام.
الأمم المتحدة: ما يحدث في سوريا ناجم عن عدم تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2254
حذّر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا من أن القتال الدائر حاليًا تترتب عليه عواقب وخيمة على السلام الإقليمي والدولي.
وقال في بيان "ما نراه اليوم في سوريا هو مؤشر يدل على فشل جماعي في تنفيذ ما كان لازمًا منذ سنوات، ألا وهو عملية سياسية حقيقية لتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2254" الصادر في العام 2015.
ويُشار إلى أن القرار 2254 كان قد دعا إلى إطلاق العملية السياسية في سوريا من أجل حل سنوات من الحرب، عبر الأمم المتحدة، وإرساء سلطة وحكم ذي مصداقية خلال 6 أشهر يشمل جميع الأطراف ولا يقوم على الطائفية.
بيان أمريكي فرنسي ألماني بريطاني يدعو لوقف التصعيد في سوريا
دعت الولايات المتحدة وحلفاؤها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، أمس الأحد، إلى وقف التصعيد في سوريا، داعية في بيان مشترك إلى حماية المدنيين والبنية التحتية.
وجاء في البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية أن "التصعيد الحالي يؤكد الحاجة الملحة إلى حل سياسي للنزاع بقيادة سوريّة، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2254".
العراق يعزز أمن الحدود ويغلق المعابر مع سوريا
في ظل التصعيد العسكري الأخير في سوريا، قامت السلطات العراقية بتعزيز الأمن على الحدود مع سوريا، حيث تم نشر قوات إضافية وفرض قيود مشددة على المعابر الحدودية.
وأكد رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، أمس الأحد، ضرورة بذل أقصى الجهود لمواجهة التحديات الأمنية.
وأشار إلى أن أمن العراق من أهم الأولويات لدى الحكومة، وسيتم التصدي لأي تهديد يمكن أن يمس أرض البلد وسيادته.
وشدد في الوقت نفسه على الاستمرار في متابعة تأمين الحدود وتكثيف الجهد الاستخباري والمعلوماتي، ورصد التحركات التي تقوم بها الجماعات الإرهابية داخل الأراضي السورية.
المصدر: صحف ووكالات أنباء
|